كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خريشة يكشف عن فساد بين نواب التشريعي ويقول أن السلطات كلها اختصرت بشخص عباس

خريشة يكشف عن فساد بين نواب التشريعي ويقول أن السلطات كلها اختصرت بشخص عباس

تاريخ النشر: 2013-11-25 | 19:38

أمد/ رام الله : كشف النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، عن صرف أموال "بغير حق" وأخرى "دون رقابة" لنواب المجلس التشريعي وآخرين متنفذين في السلطة، عوضًا عن ارتكاب بعض النواب في المجلس مخالفات قانونية، ومشيرًا إلى أن القيادة الفلسطينية باتت محصورة في شخص واحد، هو الرئيس محمود عباس.

وجاءت تصريحاته خلال برنامج "ساعة رمل" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" بالتعاون مع ائتلاف النزاهة والمساءلة (أمان).

وقال خريشة "للأسف، فشلنا في المجلس التشريعي في ظل تعددية، ونجحنا في ظل اللون الواحد وهو ما ظهر واضحا على أرض الواقع".

وسرد ما مر به المجلس التشريعي منذ انتخاب أعضائه عام 2006، بالقول: كان هناك توافق فلسطيني داخلي وتمويل أجنبي لهذه الانتخابات مع موافقة إسرائيلية, لكن كان كل طرف غير فلسطيني يفكر في قضية مختلفة، وهي جلب حركة حماس ليتم استيعابها في المجلس ويقتصر دورها على المعارضة والتأييد، لكن هذا فشل، وفوجئ العالم بفوز حماس الذي قوبل بالحصار الاقتصادي والعزل السياسي.

وقال خريشة "المرة الوحيدة التي استطعنا فيها جمع أعضاء المجلس التشريعي كانت عام 2008 بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة،  كخطوة احتجاجية عليه, لكن ذلك لم يتكرر".

"اللجان وهم"!

وفيما يتعلق بالقوانين التي تصدر بمرسوم رئاسي في غياب التشريعي، قال خريشة "القانون الأساسي يمنح الرئيس الحق في إصدار قوانين بمراسيم في حالة الضرورة والطوارئ التي لا تنتظر التأجيل، لكن كل الصادرة تتعلق بالشأن الاقتصادي وتخدم أصحاب المال ولا تخدم بالضرورة الظروف التي يحياها المواطن الفلسطيني".

وعن تشكيل لجان العمل في المجلس التشريعي،  قال خريشة إن الأمر جاء "عن حسن نية أو ضمن حالة بريئة  بعد تعطل التشريعي بإرادة الاحتلال وبالإرادة  الطوعية للمنقسمين".

واعتبر خريشة أن كل الاجتماعات الجارية سواء ضمن لجان العمل في الضفة أو التي تتم تحت باب المجلس في قطاع غزة، "غير قانونية"، مضيفًا: كلها باطلة دون أن يكون هناك اجتماع تحت سقف قبة برلمانية واحدة بنصاب قانوني، وأنا لا أقبل المشاركة في مثل هذه الاجتماعات.

وأكد أن الحكومة "لا تصغي إلى كثير من القضايا التي يناقشها المجلس في اجتماعات لجان العمل".

لكن "القدس والجدار والاستيطان" قضايا غائبة عن اجتماعات اللجان، لماذا؟ يقول خريشة: اللجان صورية فقط؛ مهمتها إشعار الناس بوجود شيء يعمل ويتحرك، وهي وهم للناس ووهم لعضو المجلس التشريعي بأنه يمارس دوره.

وحول قيام الموظفين بأدوار النواب في المجلس التشريعي واتخاذ بعض القرارات، قال خريشة إن "الوصول لهذه المرحلة انحدار، لأن المواطن لم ينتخبهم أساسًا، ويجب أن يقتصر عملهم على تسهيل عمل النواب فقط عبر اللجان أو استقبال الوفود.

ووصف دعوة بعض الموظفين أو بعض النواب المتواجدين عادة في المجلس، إلى استقبال الوفود البرلمانية من الخارج بالأمر "المزري"، وحمّل الرئيس محمود عباس المسؤولية "لأنه صاحب القرار بعقد دورات برلمانية حسب القانون الأساسي الفلسطيني".

وتابع خريشة: الجميع يتحمل مسؤولية غياب المجلس التشريعي بمن فيهم النواب لأنهم مستفيدون، وهم يحملون الاسم فقط دون ممارسة.

"1500 لتر بنزين شهريًا"

وأكد خريشة أن "غياب المجلس التشريعي فتح المجال واسعًا أمام انتشار ظاهرة الفساد، فالحكومة تمارس عملها دون رقيب"، مشيرًا إلى أن مهمات المجلس التشريعي تكمن في "الرقابة وسن القوانين ونشر الوعي الديمقراطي في المجتمع"، الشيء الذي لا يتم فعليًا.

وقال إن السلطة التنفيدية "تصغّر القضايا؛ لعدم وجود  محاسب، عوضًا عن أن القضاء لا يقوم بعمله بالصورة السليمة".

وأشار خريشة إلى وجود "من يأخذون تكلفة 1000- 1500 لتر بنزين لسياراتهم رغم أنهم لا يخرجون من مدينة رام الله، ومن يشترون أراضٍ بأسماء زوجاتهم وأبنائهم"، مؤكدًا أن ذلك "سرقة وفساد يهدد كياننا ووجودنا".

وشدد على أهمية وجود "لجنة فلسطينية مختصة في صرف أموال المقدسات الإسلامية"، في إشارة منه إلى وزارة الأوقاف الإسلامية،  لـ"التوزيع بشكل صحيح"، لافتًا إلى أن ذلك مطلب رئيس الوزراء رامي الحمدالله أيضًا.

أما رواتب أعضاء المجلس التشريعي، فهي "حق لهم لكن مصاريف النثريات ليست من حقهم ما دام المجلس التشريعي لا يمارس عمله" وفق خريشة.

وأضاف: الفئات المهمشة أولى بهذه الأموال، خاصة بعد تصنيف السلطة الوطنية كثاني أسوء سلطة في التوزيع عالميًا.

وكشف خريشة عن وجود بعض من النواب يمارسون أعمالًا أخرى، كالطب والمحاماة أو العمل في مؤسسات المنظمات غير الحكومية ( (NGOsوهذا "ممنوع وفق القانون الأساسي، الذي يجيز للنائب بالعمل كوزير فقط، لأنه يتقاضى مقابل عمله مكافأة مالية"، بالإضافة إلى صرف مخصصات بعض النواب رغم غيابهم عن المجلس التشريعي خارج البلاد من أجل الحصول على شهادة الدكتوراة.

وأبدى استغرابه من استمرار الحديث عن "عجز في الموازنة"، وقال:  لم لا يتم تقنين المصروفات العامة؟ هناك 18 حكومة يأخذ كل وزارئها رواتب عالية، إضافة إلى أن بعض مستشاري الرئيس برتبة وزير وبعض المؤسسات الأخرى كشركة بكدار مديرها برتبة وزير وسلطة النقد مديرها أيضًا برتبة وزير.

وتطول قائمة المصروفات التي يوضحها خريشة بقوله: هناك جيش من المرافقين  لبعض المسؤولين الأمنيين والتنفيذيين، إضافة لوجود أكثر من 140 سفيرًا لديهم مرافقون وقناصل ونواب.

"القيادة شخص"!

وقال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، إنه "لا يشعر بوجود قيادة فلسطينية، فهناك قائد واحد اسمه الرئيس محمود عباس، تمركزت السلطة في يده، الشيء الذي بدا جليًا حين وافق على العودة إلى المفاوضات رغم رفض ممثلي الفصائل ذلك".

وأضاف أن "ضيق القاعدة يزيد الفساد، إضافة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تنازلت عن دورها لصالح التمويل الأجنبي".

وانتقد خريشة تحويل قانون "الكسب غير المشروع" إلى "هيئة مكافحة الفساد"، بالقول "هذا تقزيم للقانون".

ونوه إلى "ضرورة انعقاد المجلس التشريعي بشكل عاجل، لا سيما مع بروز تساؤلات حول مرور هذه القوانين عن المجلس لإقرارها"، علمًا أن  مجلس الوزراء شكل لجنة خاصة تُدعى "لجنة التشريعات"، رغم أن ذلك "ليس من حقة"، معتبرًا إياه "إسهامًا في تعطيل المجلس خاصة مع مرور بعض القوانين على وحدة التشريع من ثم على المستشار القانوني للرئيس الذي يعمل حسب المزاج".

وأكد خريشة أنه تمت مناشدة "صاحب الولاية بضرورة عقد المجلس التشريعي"، مضيفًا "نخاطبه بشكل يومي عبر الإعلام ونخاطبه بشكل مكتوب" رافضًا التعاطي مع الحكومة لأنها "غير شرعية" حسب قوله.

ورأى أن الحل المثالي لتفعيل المجلس التشريعي "التوجه لصندوق الاقتراع، ما لا يمكن تحقيقه إلا بإنهاء الانقسام".

ودعا خريشة النواب الذين لا ينتمون لحركتي حماس وفتح إلى "تقديم استقالتهم"، وإلى "وقف مخصصات المجلس التشريعي بشكل جماعي وليس فردي، لكي لا تذهب أموال النواب إلى جهات أخرى".

وقال خريشة إن إسرائيل منعته من السفر لأكثر من مرة، متهمًا "جهات فلسطينية بالتواطؤ في الأمر" ولافتًا إلى أنه أخبر الرئيس عباس بذلك.

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط