كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"خريطة طريق" مشعل لـ"الشراكة الوطنية"!

كتب حسن عصفور/ اعترف الرئيس محمود عباس بصحة محضر "اللقاء الثلاثي" بنسية 80% - 90%، بعد ان خصم منه اتهامه لمصر والاردن والسعودية والامارات بانها كانت ضد المصالحة، لذا فالاستناد لما جاء به حقا مشروعا باعتبار المحضر اصبح " وثيقة سياسية خاصة"، ولذا سنتعامل مع ما جاء على لسان خالد مشعل في "محضر الدوحة الثلاثي" معلومات أكيدة، من حيث ان برنامج حماس اصبح هو برنامج الدولة الفلسطينية لعام 1967، وفقا لقوله انهم متفقين وموافقين على وثيقة عام 2006، وما ينقصها هو وضع آليات تحقيقها..

 وهذا اعتراف ليس بجديد، لكنه تأكيد "مشعلي" يمكن لقطر وتركيا استخدامه لاحقا لـ"تبيض" سمعة حماس وصورتها مع أمريكا والغرب تمهيدا للقادم السياسي الكبير، خاصة بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة، وبداية تنفيذ مخطط تعزيز الانفصال السياسي – الجغرافي الذي يبدأ يشهد ملامحه بتصريحات نتنياهو الأخيرة عن رفضه اي انسحاب من الضفة بعد حرب غزة..

لكن الجديد السياسي الذي يشكل تغييرا هاما في موقف حماس بعد الحرب، تلك "الشروط – خريطة الطريق" التي حددها خالد مشعل كي تقبل حماس "الشراكة القادمة"، وتنطلق من مبدأ الحضور الكامل في كل ترتيبات المرحلة المقبلة، والتي حددها مشعل في "اللقاء الثلاثي" بالتالي:

** أي تحرك يجب أن يكون محدد المعالم، واطلاعنا على تفاصيله وطبيعته، وعلى كل جديد لنحدد موقفنا منه، وحماس لن تكون جزءاً من المشكلة بل جزء من الحل..

** ثانياً: المصالحة، نحن ملتزمون بكل ما وقعنا عليه من ملفات المصالحة وحكومة الوفاق والبرنامج والأجندة الزمنية.. ملتزمون بها ولكن نطبقها بكل ملفاتها وعلى أساس الشراكة، وهنا نريد الاتفاق على الآلية، فمثلاً بالنسبة لغزة يجب أن تكون هناك لجنة مشتركة تقوم بمتابعة قضية المعابر، وكذلك لجنة للسياسات الأمنية ليس داخل غزة فقط، بل في الضفة أيضاً.

** حل كل العقد والاشكاليات، الموظفين والاستلام والتسليم والتداخل وغيره، نجلس ونتفاهم، ثم تأتي الحكومة والأخ رامي الحمدالله، وتقوم بدورها في غزة، ويجب تنفيذ كل استحقاقات المصالحة والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية ودعوة المجلس التشريعي بعد أشهر.

** متفقون على دولة في حدود 67، ولكن توجد قيادة فلسطينية ونحن لسنا فيها، ما دام دخلنا المصالحة بدنا نطبقها بحذافيرها، الشعارات يجب أن تترجم إلى آليات عمل، عندما ندخل مع بعض بدنا شراكة، بحاجة أن ندخل معكم في التفاصيل.

هذه المقتطفات الطويلة من اقوال مشعل للرئيس عباس ووفده، وبحضور أمير الدوحة تميم بن حمد، تكشف ان مشروع حماس المقبل هو اعادة "تموضع"ها سياسيا فيما يعتقد البعض انها محاولة استغلال الحرب العدوانية لرسم "خريطة طريق" حماس نحو القرار الفلسطيني، وهي تدرك تماما أنها باتت قادرة على تعطيل اي قرار لا تقبل به، بعد احكام سيطرتها المطلقة على القطاع، بأسماء مستعارة متعددة، وأن لا مجال لعودة "الشرعية السياسية" بمكوناتها الأمنية والمدنية، الا من خلالها، وكان مشعل واضحا جدا في ذلك التحديد، مما اسماه لجان خاصة للمعابر والسياسيات الأمنية، في الضفة والقطاع، بما يسمح الشراكة الميدانية في الضفة وهو المسيطر الى قطاع غزة..

مضمون طروحات خالد مشعل تبحث عن "نقلة نوعية" لحماس بما يعزز مكانتها رسميا في الضفة الغربية، دون أن تفقد سيطرتها الفعلية على القطاع، باحتفاظها بـ"اليد العليا" على الأمن بكل مكوناته، وهي صاحبة القول الفصل في أي ترتيبات سياسية للمشهد الفلسطيني..

من حق حماس، بل ويجب أن تكون جزءا من القرار الفلسطيني بكل عناصره، ولكنها عليها تحقيق بعض الخطوات التي تستبق "الحق" فيما يمكن تسميته بـ"الواجب"، خاصة بعد تجربة الانقلاب الأسود:

*اعلان قطيعة كاملة مع تنظيم الاخوان، كون العلاقة بالتنظيم الاخواني تشكل عقبة جدية أمام علاقات منظمة التحرير والدول العربية، وفي المقدمة منها مصر الشقيقة الكبرى..

**اعلان واضح عن اعترافها الكامل بقرار الأمم المتحدة الخاص بقبول فلسطين دولة مراقب، وبقرار 19/67 في 29 نوفمبر 2012..

**الاعلان الرسمي من قيادتها بالتأكيد على الاعتراف بوثيقة 2006 كبرنامج سياسي للمرحلة المقبلة..

** البحث عن صيغة لتشكيل "جيش وطني" بما يحمي المسؤولية الأمنية لدولة فلسطين..

**اعلان رسمي من حماس بأن منظمة التحرير هي المثثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأنها لا تشكل اطارا موازيا لها، يضعف تمثيلها..

** الاعتذار علنا للشعب الفلسطيني عن اهانات سياسية حدثت خلال المرحلة الماضية، وخاصة منذ الانقلاب الأسود في قطاع غزة، وان تعلن انتهاء تلك المرحلة بلا رجعة، وفتح الباب جديا للمصالحة المجتمعية..

تلك بعض عناصر يمكن ان تكون عاملا يساعد في تنفيذ "خرطية طريق" مشعل نحو المشاركة في القرار الفلسطيني..إن كانت تبحث عن "شراكة سياسية" وليس "قنصا سياسي" لمرحلة يتم استغلالها لخدمة انهاء الاستقلالية الفلسطينية..

ملاحظة: لم يكن الرئيس موفقا بالمساس بشخص القيادي الحمساوي موسى ابو مرزوق بقوله " لا أحترمه ولا احترم توقيعه"..فجاء الرد سريعا من ابو مرزوق، وايضا بشكل مهين للرئيس، بوصفه عمل "مخبرا" عند نبيل العربي، بما لا يليق بمكانة رئيس..التراشق الشحصي يجب ان ينتهي!

تنويه عام: سننتظر انتهاء رحلة الرئيس عباس لمصر لنسأل عن "حصاد رحلة الثنائي عريقات – فرج" لواشنطن..ولنا وقفة خاصة لذلك، لو كان لنا نصيب في حياة!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط