مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خشية إسرائيلية وتخوف حمساوي من مسار السعودية

خشية إسرائيلية وتخوف حمساوي من مسار السعودية

تاريخ النشر: 2025-06-03 | 13:13

موقف إسرائيل بمنع الزيارة المقررة لوزراء خارجية اللجنة العربية الإسلامية السداسية يظهر مدى تخوفها من المسار الدبلوماسي الذي تقوده المملكة العربية السعودية؛ وهو جبهة دولية تضم الدول العربية وأطرافًا دولية وازنة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 

مؤشر هذا الموقف يوضح قوة التحرك العربي وجملة المتغيرات الحاصلة في المنطقة واستقرارها وفقًا للرؤية السعودية. وفي المقابل، يعكس تخبط إسرائيل واهتزاز دورها إقليميًا ودوليًا أمام مدّ الاعترافات الدولية المزمعة بدولة فلسطين.

 

بعيدًا عن أسباب الزيارة التي تأتي في سياق إظهار صيغة سياسية لدعم الشعب الفلسطيني وتأييد النهج الإصلاحي لقيادة السلطة الفلسطينية، فإن العرب يدركون النهج اليميني الصدامي لحكومة بنيامين نتنياهو، ويدركون مخططاتها لوأد حل الدولتين عبر إجراءاتها لتقويض الكيانية السياسية الفلسطينية. وبالتالي، فإن منعها للزيارة لن يلغي الرسائل السياسية التي أوصلها العرب لدول العالم أجمع عبر المؤتمر الصحفي لوزراء الخارجية الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان، والذي تُوِّج بلقاء مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. بل ساهم هذا الموقف في خلق زخم سياسي دفع بمجمل التحولات الدولية، خاصة الأوروبية، لجعل الصراع بطابعه السياسي المتشابك مع بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية أكثر صلابة.

 

عبثية المنع الإسرائيلي تتجلى في الإنجازات المتعلقة بملف الإعداد للمؤتمر الدولي لحل الدولتين، المزمع عقده في الأيام القليلة المقبلة في نيويورك، داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أن دلالات الموافقة الأميركية على مكان الانعقاد من جهة وعدم عرقلته من جهة أخرى تحشر حكومة بنيامين نتنياهو في هامش سياسي ضيق، وتعطل ذرائع استمرار الحرب مع ميليشيا حماس، التي فصلت وجودها على المقاس الإسرائيلي منذ سنوات سبقت كارثة السابع من أكتوبر، بهدف ضرب أدوات النضال الفلسطيني التي تشكلت ما بعد مرحلة اتفاق أوسلو؛ مثل المقاومة الشعبية السلمية، الديمغرافية الفلسطينية، والمسارات السياسية والقانونية والدبلوماسية المستندة إلى الشرعية الدولية لتحقيق الدولة الفلسطينية.

 

الرهان على سقوط حكومة بنيامين نتنياهو دون إنهاء حماس بات رهانًا ضعيفًا، فبالرجوع أشهرًا قليلة إلى الوراء، وتحديدًا عندما انسحب إيتمار بن غفير من الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو، كانت أمام حركة حماس فرصة حقيقية لإسقاطه. لكن بعد رفضها لما عرضه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في شهر مارس الماضي، مدت بذلك يد العون لنتنياهو، وبقي ائتلافه متماسكًا، بل عاد إليه بن غفير وفي منصبه وزيرًا للأمن الإسرائيلي، علمًا أن ما هو معروض اليوم أقل مما تم عرضه في شهر مارس.

 

بتجاوز ما حصل في السابع من أكتوبر المشؤوم، وتوقيته وأسبابه وتداعياته التي ألقت بظلالها على المنطقة وفرضت معادلات سياسية وجودية حددت نفوذ دول وميليشيات، يستشرف اليمينان الإسرائيلي والفلسطيني خطورة المسار الدبلوماسي السعودي بجبهته الأممية على مخططاتهما وبقائهما في مسرح الأحداث، خاصة أن المؤتمر الدولي سيخوض في مضمارين: مضمار تنفيذ حل الدولتين ضمن جدول زمني تقوده المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، وهو ما يهدد مخططات اليمين الإسرائيلي ورأسه بنيامين نتنياهو. ومضمار إعادة إعمار قطاع غزة الذي تقوده جمهورية مصر والمملكة المتحدة، وهو ما يهدد فرص بقاء حكم وسلطة اليمين الفلسطيني، المتمثل بحركة حماس في القطاع.

 

صخب الحرب في قطاع غزة وضجيجها المستمران سيعززان الحراك السياسي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وسيعجلان بخلق أفق دبلوماسي للتقدم نحو تحقيق الاستقرار الشامل في المنطقة، وذلك عبر أسس تضمن حقوق الشعوب الراغبة في إيجاد صيغة للتعايش السلمي والأمن والكرامة، كضرورة إستراتيجية يؤمن بها جميع الأطراف لإنهاء هذا الصراع.

 

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط