كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خصم علاوة القيادة من رواتب العسكريين قرار مجحف يجب إلغاؤه

قبل خمسة أشهر صدر قرار من الحكومة بخصم علاوة القيادة والمخاطرة من رواتب الموظفين العسكريين التابعين للسلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة ، وبعد أن تمت إثارة الموضوع عبر وسائل الإعلام وجوبه بهجوم إعلامي من بعض الكتاب والإعلاميين، وانتقاد لاذع من بعض المسئولين في حركة فتح تم تجميد القرار وتأجيله وليس إلغاؤه، حيث كانت النوايا مبيتة لما بعد، وها قد عاد القرار ليتم تفعيله من قبل حكومة الدكتور رامي الحمد الله بحجة تحويل هذا الخصم لمساعدة سكان قطاع غزة نتيجة للعدوان الإسرائيلي في الوقت الذي خاضت فيه غزة وحدها المعركة مع العدو الإسرائيلي متحدية الترسانة العسكرية الإسرائيلية بصدور أطفالها ونسائها على مرأى العرب والعالم أجمع ولم يقف بجانبها أي كان، ولم يتحرك ساكناً ليدافع عنها وعن أطفالها ونسائها وشيوخها ومساجدها.

لقد تناست الحكومة أن شريحة الموظفين هي جزء كبير لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ومنهم جزء كبير يعيش في غزة المنكوبة، فلا يعقل أن تقوم الحكومة بخصم العلاوة من راتب الموظف لتعوض المواطنين، وأدرك جيداً هنا تضحيات الشعب الفلسطيني ومن دمرت بيوتهم وفقدوا فلذات أكبادهم والموظف ليس من كوكب آخر فهو أيضاً عانى من مرار العدوان وويلاته، فالحكومة تسير وفق المثل الشعبي ( من زيته قليلو )، ولو كان الهدف من وراء هذا الخصم هو مساعدة غزة فلما لا يتوقف الخصم عن موظفي غزة فقط كونهم من سكان غزة التي تريد الحكومة مساعدتها من خلال هذا الخصم؟ وتقصد الحكومة من خلال تبريرها بالخصم إحراج الموظفين ولجمهم عن الدفاع عن حقهم ووقف ثورة الغضب لديهم، وهذا هو السبب المعلن بعكس السبب الحقيقي لديها، وهذا يعكس الوجه الحقيقي والنوايا المخيبة لآمال الموظفين لدي الحكومة الموقرة التي تتعمد دوماً تجاهل وإنكار حقوق الموظفين وتنتهج أسلوب الكيل بمكيالين.

فلماذا تحل أزمات الحكومة المالية على حساب راتب الموظف فقط في الوقت الذي يوجد فيه رجال أعمال وشركات ومصانع وبنوك ومصادر دخل وإنتاج كثيرة في الدولة من شأنها أن تشارك في تقديم المساعدات المالية والعينية لسكان غزة ...

السؤال هنا لماذا في هذا الوقت تحديداً يا معالي رئيس الوزراء الموقر؟ هل هذه هي المكافأة التي يستحقها الشعب الفلسطيني متمثلة بشريحة كبيرة من أبناء هذا الشعب؟ هل تناسيت ما عاناه الشعب الفلسطيني من آثار العدوان الغاشم ؟ ألم يخطر ببالك أن جزء كبير من هذه الشريحة قد تعرض للعدوان، فمنهم من استشهد أو فقد ابناً شهيداً أو جرح أو قصف بيته؟ أين هي حكومة الحمد الله من هذه الشريحة التي عانت ويلات الانقسام الفلسطيني؟

تلك الأسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة ومقنعة من حكومة الحمد الله، لاسيما أن هذه الحكومة هي حكومة كل الشعب الفلسطيني فلا يجوز أن تحل مشاكلها وأزماتها المالية على حساب قوت عائلات وأبناء هؤلاء الموظفين، فهي ملزمة تماماً بواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني دون استثناء، وإن تحدثنا عن مسؤولياتها فهي جسام ومرتبطة ببعضها البعض لما يترتب عليها تجاه المواطنين وخصوصاً في قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الذي أعلن أثنائه الرئيس أبو مازن بأن غزة أصبحت منطقة منكوبة إبان العدوان الغاشم، فهناك تناقد على الأرض مابين ما أعلنه الرئيس أبو مازن وما بين ما يقرره رئيس الحكومة، ليس من الصواب والجائز صدور مثل هذا القرار في وقت يذبح فيه الشعب الفلسطيني في غزة الخارجة عن دائرة المسؤولية الحقيقية لدي الحكومة.

وليس من الجائز والصواب أن تحل الحكومة أزماتها على حساب راتب أي موظف أي كان، فبدلاً من مراعاة الموظفين وأخذ معاناتهم بعين الاعتبار تم اتخاذ هذا القرار المجحف بحقهم، إن الموظفين العسكريين والمدنيين الذي يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية قد أصبحوا جداراً يتم القفز عنه تنكراً لحقوقهم المشروعة.

لا يسعنا القول هنا إلا أن نقول للقيادة الفلسطينية والحكومة أن تلتفت لأبناء شعبها فرواتب الموظفين هي حق مكفول لعائلاتهم وأبنائهم لا يجوز الاقتراب منه أو المساس به مهما كانت الظروف المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية وأن تجد حلاً سريعاً لرواتب موظفي غزة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية من أجل أطفالهم وعائلاتهم وحل مشكلة رواتب تفريغات 2005 الذين يتلقون جزء بسيط من حقوقهم ولم يتم اعتمادهم حتى اللحظة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط