كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب ابومازن والعودة للتاريخ ؟؟؟؟؟

خطاب ابومازن والعودة للتاريخ ؟؟؟؟؟

تاريخ النشر: 2024-08-16 | 12:42

المتمعن في نصوص وكلمات ومعاني خطاب الرئيس محمود عباس وقوله ، عن عزمه التوجه مع جميع أعضاء القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة من أجل وقف الحرب الإسرائيلية، داعيًا قادة العالمين العربي والإسلامي لمرافقته ومجلس الأمن الدولي لتأمين وصوله إلى القطاع.
وقال عباس أمام النواب الأتراك الذين ارتدوا أوشحة بها علم فلسطين إنه يقدر مواقف الرئيس أردوغان ومواقف تركيا الرافضة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
وتابع في كلمته أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية أقصر طريق لتحقيق الانتصار على العدو.. ولن يهدأ لنا بال حتى تحقيق الوحدة" كما دعا عباس في كلمته إلى تحرير أكثر من 10 آلاف أسير وأسيرة فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي وطالب مجلس الأمن بتنفيذ قراراته بوقف إطلاق النار فوراً وسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة وتنفيذ توصيات محكمة العدل الدولية.
هذا الخطاب بمقاصده ومعانيه وغاياته يعيدنا للتاريخ ولخطبة طارقِ بْنِ زيادٍ رحمه اللّه تعالى حين وقف خطيبا في أصحابه، فحَمِدَ اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ثم حثّ المسلمين على الجهاد ورَغَّبهم ثم قال:
أيها الناس، أين المَفَرُّ؟ البحرُ من ورائكم، والعدوُّ أمامَكم وليس لكم واللَّهِ إلا الصدقُ والصَبْرُ. واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أَضْيَعُ من الأيتام في مَأْدُبَةِ اللِّئام، وقد اسْتَقْبَلَكم عدوّكم بِجَيْشِهِ وأَسْلِحَتِهِ، وأَقْواتُه موفورةٌ ، وأنتم لا وَزَرَ لكم إلا سيوفُكم ولا أقواتَ إلا ما تَسْتَخْلِصُونَه من أيدِي عدوِّكم، وإِن امْتَدِّتْ بكم الأيامُ على افتقارِكم ولم تُنْجِزوا لكم أمراً ذهبتْ رِيحُكم، وتَعَوّضَتِ القلوبُ من رُعْبِها منكم الجَرَاءَةَ عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خُذْلانَ هذه العاقبة من أمركم بِمُنَاجَزَةِ هذا الطاغية.
وحقيقة القول أن هذا الخطاب للرئيس محمود عباس يعيدنا للتاريخ تاريخ الأندلس وخطبة طارق بن زياد ، تاريخ الثبات والصمود وهو الحال الذي عليه الشعب الفلسطيني الذي لا مفر أمامه سوى الثبات والصمود في مواجهة سياسة التوحّش الإسرائيلي الذي يطال الفلسطينيين في كل مكان، وليس في غزة فقط، كما في سياق سياسة معلنة وصريحة لأقطاب حكومة الإرهاب والإجرام الإسرائيلية لإلغاء السلطة الفلسطينية وليس سلطة «حماس» فحسب.
لقد بلغ حجم التغوّل الإسرائيلي مبلغا يضع السلطة الوطنية الفلسطينية أمام خيارات حادة لا تملك من شؤون مواجهتها، على ما يظهر، سوى المراهنة على أن يؤدّي التوحّش الإسرائيلي، والتوتّر الخطير الذي أدى إليه في المنطقة، إلى تصدّعات وتوازنات جديدة في المنطقة والعالم.
وضمن هذه الظروف العصيبة فان خطاب الرئيس وحديثه عن " التوجه إلى غزة " موقف متقدم ونقله نوعيه يمكن توظيفها ضمن المواقف التي يقوم الفلسطينيون (وليس السلطة الوطنية و«حماس» وفصائل المقاومة فحسب) بنضالهم المستميت ضد إبادتهم وإلغائهم سياسيا، يضاف إليها ، جهود أخرى تندرج فيها مواقف تركيا نفسها، التي صعّدت لهجتها وأفعالها، وخصوصا بعد اغتيال إسماعيل هنية، الرئيس الراحل للمكتب السياسي لـ«حماس» فهدد رئيسها اردوغان بالتدخّل مباشرة ضد إسرائيل، وانضمت إلى جنوب افريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، وقطعت صادراتها إلى الدولة العبرية، ولا يمكن أن نتجاهل هنا الدور المحوري للعديد من دول الإقليم ودول العالم في دعم النضال الفلسطيني،
ويندرج النضال الفلسطيني، بكل أشكاله، بالضرورة مع الاصطفافات الدولية الناشئة على خلفية العدوان الإسرائيلي، كمواقف دول مثل جنوب افريقيا وروسيا والبرازيل والصين، وكذلك مواقف دول غربية، مثل أيرلندا التي كانت أول من يعلّق على تجاوز عدد شهداء غزة 40 ألفا باعتباره «عار العالم» ومثل اسبانيا، والنرويج وغيرها، ومواقف جريئة لدول إسلامية مثل إندونيسيا وماليزيا.
الخطاب لقي تجاوب وترحيب القوى والفصائل الفلسطينية بدعوة الرئيس محمود عباس للوحدة الوطنية والبدء بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ "إعلان بكين"*
واعتبرت القوى والفصائل الفلسطينية ما ورد في خطاب الرئيس محمود عباس أبو مازن، أمام البرلمان التركي من نقاط يمكن البناء عليها في سبيل المضي قدما لتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه المشروعة.
وأكّدت القوى والفصائل الفلسطينية ما أعلنه الرئيس محمود عباس وفتح الباب باتجاه دعوة الأمناء العامين لعقد اجتماع لتحقيق الوحدة الوطنية وتفعيل الإطار القيادي المؤقت الموحد للشراكة في صنع القرار وإصدار المراسيم والقرارات اللازمة لتنفيذ "إعلان بكين" والبدء بخطوات تحقيق وحدة وطنية شاملة تضم كافة القوى في إطار منظمة التحرير، وتشكيل حكومة توافق وطني مؤقتة. وقيادة معركة الكل الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة، التي تشنها حكومة الاحتلال الاسرائيلي وتتطلب تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني على طريق الحرية والاستقلال والعودة.
الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للعدوان الوحشي ولمؤامرة دوليه تستهدف محو وجوده وتصفية قضيته، لا مجال أمامه إلا تحقيق الوحدة الوطنية والاصطفاف في خندق النضال والمواجهة مع الاحتلال الصهيوني العنصري وال أحلالي حيث لا مفر الا مواجهة العدوان والصدق والصبر وحديث الرئيس محمود عباس عن خطوة الذهاب لقطاع غزة والقدس وهو تأكيد على أن الشعب الفلسطيني بتضحياته وثباته وصموده أثبت قدرته على التصدي للعدوان الإسرائيلي ومتمسك بكافة حقوقه المشروعة حتى تحقيق الحرية وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط