كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب الرئيس الأسد.. وسقوط أهداف الحرب الإرهابيّة

خطاب الرئيس الأسد.. وسقوط أهداف الحرب الإرهابيّة

تاريخ النشر: 2017-08-21 | 12:01

عكس المضمون العميق لخطاب الرئيس بشار الأسد بالأمس في مؤتمر وزارة الخارجيّة السورية بحضور السلك الدبلوماسي السوري، الأبعاد الحقيقيّة للحرب الكونيّة الإرهابيّة على سورية، التي شنّتها الولايات المتحدة الأميركية والغرب الاستعماريّ والدول الدائرة في فلكهم بواسطة أدواتهم الإرهابيّة، والتي هدفت إلى إسقاط الدولة الوطنيّة السوريّة المستقلّة وإقامة دولة عميلة تابعة وخانعة. فمن يسيطر على سورية يسيطر على المنطقة ويعيد تشكيل خارطة العالم، ولو نحج الغرب في تحقيق هذا الهدف لتمكّن من إعادة تعويم مشروع هيمنته، وحال دون سقوط وانتهاء زمن الهيمنة الأميركيّة الغربيّة على العالم.
لقد أكّد خطاب الرئيس الأسد نجاح سورية في إحباط هذا الهدف الغربي، بفضل صمود قوّاتها المسلّحة وشعبها وبدعم من حلفائها، إيران وروسيا والمقاومة في لبنان. كما أكّد سقوط مخطّطات إثارة الفتنة وتقسيم سورية والسيطرة عليها، وتطهير سورية من الاختراقات التي كانت داخل الدولة السوريّة، لتصبح سورية أكثر تماسكاً ووحدة، وهو ما دفع الغرب الاستعماريّ إلى تبديل موقفه ولو جزئياً، لكنّ الغرب لا يمكن أن يؤتَمَن جانبه، لأنّ سياساته تنطلق من الهيمنة الاستعماريّة.
فالخطاب يمكن أن يُطلق عليه خطاب انتصار سورية في حربها الوطنيّة في مواجهة الحرب الإرهابيّة الاستعمارية لإخضاعها، طالما أنّ الحكم على نتائج أيّ حرب يتمّ من خلال نتائجها، كما أنّ الخطاب يمكن أن يُطلق عليه خطاب تكريس وتثبيت نهج سورية الوطنيّ القوميّ والعروبيّ التحرّريّ الاستقلاليّ، والالتزام بقضية فلسطين، وهو ما يؤكّد بأنّ ما حصل كان ثورة الجيش والشعب السوري ضدّ الإرهابيّين والعملاء والخونة، الذين لا يُعدّون سوى حثالة يرميها المستعمر في سلّة المهملات بعد استعمالها.
هذا الخطاب التحرّري المقاوم في العام 2017، يأتي ليتوّج انتصار الاستراتيجة السوريّة المقاومة في التصدّي للحرب الإرهابيّة، ورفض التفريط بسيادة سورية أو المسّ باستقلاليّة قرارها الوطنيّ، وهي الاسترايجيّة التي أعلن عنها الرئيس الأسد في خطابه من على مدرج جامعة دمشق سنة 2012، والتي ركّزت على محاربة الإرهاب بلا هوادة، ورفض أيّ تدخّل بشؤون سورية الداخليّة والتمسّك بالإصلاح الوطني، والحوار السوريّ السوريّ، وفتح باب المصالحات أمام من يريد العودة إلى حضن الدولة. وأيّ متابع يلحظ بوضوح أنّ هذه الاستراتيجية قد انتصرت وحقّقت أهدافها في تسريع القضاء على القوى الإرهابيّة، واليوم أصبح من الواضح أنّ الحرب ضدّ الإرهابيّين بات معظمها يتركّز في أطراف سورية، وأنّ الجيش العربيّ السوريّ بدعم من حلفائه يقترب من إحكام سيطرته على حدود سورية مع لبنان والعراق والأردن، بعد أن نجح في السيطرة على جزء كبير منها، محبطاً بذلك الخطط الأميركيّة لفصل سورية عن العراق ولبنان، بهدف منع التواصل بين أطراف حلف المقاومة. فيما تقترب سورية من تطهير أراضيها من الإرهابيّين، وإجبار القوات الأجنبيّة التي دخلت بدون موافقة الدولة بحجّة محاربة الإرهاب، على الرحيل عن الأرض السوريّة، لأنّ الإرادة السوريّة لا تقبل بوجود هذه القوّات وستقاومها باعتبارها قوات محتلّة في حال بقيت ورفضت الرحيل. فما عجزت عن تحقيقه الولايات المتحدة والدول الدائرة في فلكها على مدى ست سنوات ونصف السنة، لن تستطيع تحقيقه في ظلّ انتصار سورية قيادةً وجيشاً وشعباً.
إنّ خطاب الرئيس الأسد يصحّ القول فيه إنّه خطاب الرئيس المقاوم التحرّري الذي يرفض المساومة والمهادنة مع الأعداء، وهو يذكّرنا بخطابات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، قبل وبعد انتصاره على العدوان الاستعماري الثلاثي عام 1956.
إنّ الرئيس الأسد بمواقفه التحرّرية الجريئة إنّما يعبّر عن تطلّعات جماهير الأمّة بالعودة إلى زمن العزّة والكرامة العربية، ورفض الخنوع والاستسلام، والتأكيد أنّ سلوك طريق المقاومة هو السبيل الأقصر للتحرّر من الاحتلال والاستعمار، وحماية وحدتنا وعروبتنا وإسقاط مخطّطات التقسيم والتفتيت والفتنة. وإنّ هذا الطريق الذي سلكته سورية بدعم من حلفائها، هو الذي انتصر وأسقط مشروع الغرب لفرض الهيمنة عليها.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط