كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب الرئيس أمام الأمم المتحدة من الدولة إلى (حلوا عن صدورنا) إلى (احمونا)

خطاب الرئيس أمام الأمم المتحدة من الدولة إلى (حلوا عن صدورنا) إلى (احمونا)

تاريخ النشر: 2023-09-18 | 11:06

د. ناصر اللحام
د. ناصر اللحام

لا يتجادل اثنان في العالم العربي ان الولايات المتحدة الامريكية (ومعها الغرب عموما) منحازة الى صف الاحتلال العنصري الاسرائيلي، وانهم يغمضون عيونهم عن نظام الابارتهايد الذي اقامته اسرائيل في الارض المحتلة .

وان الاجتماع الهيئة العامة في الامم المتحدة كل عام ليس حدثا سخيفا ، بل هو فرصة لممثلي الدول والشعوب ان يصدحوا بصوتهم على مسمع من جميع زعماء العالم مرة واحدة في العام لسماع الرأي الاخر .

في التاريخ خطابات خطيرة ومفصلية هامة وردت في هذا الاجتماع ، من خطاب خروتشوف حين ضرب بحذائه على الطاولة الى خطابات كاسترو وخطاب عرفات الشهير مرورا بزعماء وقادة كبار في العالم . ربما لم ينتصروا انتصارا كاملا لكنهم سجلوا امام العالم خطابات تاريخية لا تمحوها السنين .

ولان هذا اللقاء الدولي الكبير حدثا مهما تحاول المخابرات الامريكية والاسرائيلية والبريطانية من خلال سيطرتها على وسائل الاعلام اهمال خطابات مهمة وتاريخية واعلاء شان خطابات تافهة وعنصرية لتضليل العالم وتضليل الشعوب .

واذكر انه حين القى الرئيس بوتين خطابا هاما عام 2014 قامت وسائل الاعلام الامريكية قبل دقائق من خطابه بنشر خبر العثور على ماء فوق سطح القمر . وانشغلت وسائل اعلام امريكا واسرائيل والغرب بهذا الخبر لجذب انظار العالم ووسائل الاعلام المأجورة عن خطاب بوتين .

ولو عدنا للذاكرة فانه كان خطابا هاما حذر فيه الغرب من اللعب بالامن القومي الروسي وبالامن العالمي . ولو انهم استمعوا جيدا لذلك الخطاب لما وقعت حرب اوكرانيا ولما قتل مئات الاف الشباب في مقتبل العمر خلال الحرب الدائرة الان .

خطابات من جانب زعماء تاريخيين وقادة عظام في القارة الهندية وفي امريكا اللاتينية وفي المغرب العربي كانت ولا تزال من اخطر الكلمات التي يمكن ان توجز الاحداث الراهنة في العالم . ولكن الاعلام المأجور يركز على كلمات الرئيس الامريكي المتلعثمة وعلى كلمات دعاة الاحتلال ويهملون ما يقال في دول اهم بكثير .

خطابات القذافي ، وخطابات الرؤساء الايرانيين وخطاب ممثل سوريا والعراق واليمن لا تأخذ الاهتمام الكافي ، وهنا دعوة لكل صحفي ان يتابع ويسمع ما يقوله باقي الزعماء وليس ما يقوله الرجل الامريكي المتهالك غير القادر على المشي ، ولا ما يقوله الفاسد وراعي الارهاب اليهودي نتانياهو .

السخافة الحقيقية نراها باهتمام وسائل الاعلام الغربية والامريكية بخطاب الرئيس الاوكراني زيلنسكي ( للاسف تم دعوته لحضور القمة العربية الاخيرة ) وهو لا يقول سوى عبارة واحدة ( اعطونا سلاح اكثر فتكا وتدميرا لنواصل القتال ) .

يهود امريكا تظاهروا الليلة حول مبني الامم المتحدة وهتفوا ضد نتانياهو الفاسد الدككتاتور وراعي العنصرية . ولكنه بجهالة كبيرة اتهم يهود امريكا بالتنسيق مع ايران ومع منظمة التحرير الفلسطينية ما استدعى غضبا كبيرا داخل اسرائيل وداخل امريكا ضده.

خطابات الرئيس الفلسطيني لا تزال تحظى باهتمام عالمي وعربي وفلسطيني، وهو تعبير عن مدى اهتمام شعوب العالم بالقضية الفلسطينية العادلة .

ابو مازن شخصيا يولي اهمية لخطابه في الامم المتحدة كل عام ، ويشارك في كتابة الخطاب نفس المستشارين ونفس الاشخاص منذ 18 عاما , لم يتغيروا ولن يتغيروا بسهولة .

وهو يؤمن ايمانا عميقا بعدم المواجهة الخشنة ، ويستعيض عنها بفكرة التراكمات الناعمة ولكن الزمن يمضي بسرعة والعمر يمضي بشكل اسرع .

في 2012 القى خطابا ناريا حظي بتأييد الجمهور العربي والفلسطيني حين حصل على تأييد غالبية دول العالم بضم فلسطين كعضو رقم 194 للامم المتحدة .

لكنه بعدها انتهج خطاب المظلومية لعدة سنوات وخاطب دولا صماء وعمياء لا تريد ان ترى الحقيقة او ان تسمع عنها .

ثم طالب انجلترا بالتعويض والاعتذار عن وعد بلفور حتى وصل الى خطابه الشهير ( حلّوا عن صدورنا ) وقد انتشر المقطع عبر السوشيال ميديا وتيك توك تارة بشكل مبكي وتارة بشكل ساخر .

ثم وصل الى خطاب احمونا . وهو خطاب لم يعجب شباب الارض المحتلة . لان شباب الارض المحتلة ادركوا بعمق ان لا احد يمكن ان يحمينا من ظلم الاحتلال سوى البندقية والانتفاضة العارمة .

هذا العام يقف الرئيس الفلسطيني للمرة 18 امام الامم المتحدة في جو عدائي من جانب حكومات اوروبا المنافقة للاحتلال ، ومن جانب ادارة بايدين التي ادارت ظهرها للشرق الاوسط .

خطاب الرئيس يجب ان يكون قاسيا على الاحتلال ويجب ان يكون ناعما على مخيم جنين ونابلس وبلاطة وحوارة والخليل والدهيشة .

خطاب الرئيس يجب ان يخلو من اي تبرير ومن اي اعتذار . لان يهود اوروبا ليسوا ساميين ولو تعلقوا بحبال السماء ، هذه حقيقة تاريخية لا مجاملة فيها .

الاحتلال طغى واصابه الفجور ويقيم نظام ابارتهايد علني في الارض المحتلة ويعمل على تمكين ارهابيين يهود من التطاول والاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وفي كل مكان

سيادة الرئيس

انهم لم يحلّوا عن صدورنا

سيادة الرئيس انهم لم يحمونا

وها هم يواجهون غضب المظلومين ، فغضبنا على هذا الظلم اهم مليون مرة من كلام زيلنسكي والمخابرات البريطانية

سيادة الرئيس

ان خلفك شعب عظيم لا يركع الا لله

ان خلفك مخيم جنين وعرين الاسود وشعفاط والعيسوية واحرار العالم

ان خلفك جيل يقاتل حتى ينتصر

ان خلفك رجال داسوا على صورة ترامب واسقطوا صفقة القرن

ان خلفك امة رفضت صكوك التطبيع والعار

توكل على الله ، وقاتل من اجل الحق ووفاء لقوافل الشهداء

فهذا عالم لا يحترم الا الاحرار والمقاتلين من اجل حريتهم

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط