كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب الرئيس عباس.. انطلاق قاطرة فك الارتباط وما يجب ان يكون!

خطاب الرئيس عباس.. انطلاق قاطرة فك الارتباط وما يجب ان يكون!

تاريخ النشر: 2022-09-24 | 04:07

كتب حسن عصفور/ يوم 23 سبتمبر 2002، بات اليوم الرسمي لإلغاء العلاقة "الاتفاقية" بين منظمة التحرير، ودولة الكيان من خلال اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو)، الموقع في 13 سبتمبر 1993ـ أي بعد 29 عاما، وضع الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة نهاية التمسك الرسمي الفلسطيني به.

خطاب الرئيس عباس، بعدما وضع الرواية الفلسطينية في سياقها بتحميل مسؤولية "الجريمة السياسية الكبرى" انطلاقا من "وعد بلفور" لأمريكا، بريطانيا ودولة الكيان، صحح مسارا غاب كثيرا عن "العلاقة الثلاثية" بين أطراف الجريمة وما تلاها من حماية كاملة لكل ما حدث لفلسطين، أرضا وشعبا وحقوقا.

القيمة السياسية لخطاب الرئيس محمود عباس، انه أعاد رسم ملامح الصراع بعيدا عن "خدعة وجود اتفاق" تم اغتياله من طرف الحكومات الفاشية المتعاقبة في تل أبيب، منذ مايو/ يونيو 1996، مع انتخاب قاتلي رابين موقع الاتفاق مع الخالد ياسر عرفات.

 إعلان انهاء العمل رسميا باتفاق كان "أطلالا سياسية" استخدمها العدو القومي نفقا للهروب من المساءلة، بعدما تأخر القرار طويلا، تأكيد بأن العلاقة القائمة ليست بين أطراف تشاركت في عملية كانت تهدف الى انتاج حل سياسي، لكنها علاقة تصارعية بين شعب محتل يقاوم دولة تحتل أرضه، وترتكب الجرائم اليومية ضده.

وانطلاقا، من تحديد شكل العلاقة وطابعها، أعلن الرئيس عباس رسميا، الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة وضع خطة لإنهاء الاحتلال وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والى حين ذلك يجب توفير "الحماية الدولية للشعب الفلسطيني"، مما ترتكبه دولة غازية ومغتصبة لدولة فلسطين.

وبالتساوق مع طلب الحماية الدولية، تقدم الرئيس رسميا بالعمل على تغيير صفة "دولة فلسطين" من عضو مراقب وفق قرار 19/ 67 لعام 2012، الى دولة كاملة العضوية، واستنادا الى قراري 181و194، كنقلة سياسية جديدة في تحديد الإطار القانوني والجغرافي، يتجاوز حدود قرار 2012، بالعودة لحدود قرار "تقسيم فلسطين 1947".

التأكيد، على العودة لقرار 181، تأكيد صريح لحق دولة فلسطين، ومرتبط بها حق العودة وفق قرار 194، وهو تعديل جذري في الخطاب الرسمي الفلسطيني، والذي غاب عنه الاستخدام السياسي للقرار الأممي، بصفته الإطار القانوني لقيام دولة فلسطين.

الرئيس عباس، أكد ان فلسطين ستعود لممارسة حقها الطبيعي في تقديم طلبات قبولها عضوا كامل الحقوق في منظمات دولية، منظمة الصحة العالمية، والتي تأخر الطلب نحوها تحت التهديد الرسمي الأمريكي للرسمية الفلسطينية، بل اعتبرتها مختلف الإدارات الأمريكية بمثابة تجاوز "الخط الأحمر"، نظرا لأهمية ودور تلك المنظمة، وما سيترتب على عضوية فلسطين من أثر سياسي – قانوني، ومعها الذهاب لعضوية منظمة الطيران العالمية والملكية الفكية.

تفاصيل الخطاب أعاد "تلميع" ذاكرة المنظومة العالمية حول جرائم الحرب الإسرائيلية ضد فلسطين أرضا وشعبا، بعد أقل من 24 ساعة على خطاب التضليل السياسي والخداع الممنهج لرئيس "الطغمة الحاكمة" في تل أبيب يائير لابيد، في ذات القاعة، بعدما "تفاخر" بما فعل عبريا.

وردا على مناورة لابيد حول "حل الدولتين"، التي قام بعرضها تنسيقا مع الإدارة الأمريكية، طالب الرئيس عباس بعقد مفاوضات فورا بين "دولة فلسطين" ودولة الكيان، وهنا انتقال جوهري لشكل التفاوض ومضمونه، فلم يعد الأمر بين منظمة/ سلطة، بل تفاوض بين دولة ودولة لترسيم علاقات بينهما.

خطاب الرئيس محمود عباس مثل مرحلة فصل سياسي جديد، أطلق قاطرة فك ارتباط متدرج ولكنه سريع، عبر خطوات محددة تتاليه ولكنها تكاملية، تطبيقا عمليا لقرارا الشرعية الفلسطينية منذ 2015.

القيمة السياسية لخطاب الرئيس عباس، سريعا واجهتها دولة الكيان العنصري الفاشي، باعتباره "رئيس غير صلة ولى زمانه"، مترافقا مع حملة عسكرية واسعة في أرض دولة فلسطين، تأكيدا لحقيقتها الاغتصابية.

خطة الرئيس عباس السياسية لفك الارتباط مع دولة الاحتلال، تتطلب أدوات فعل وتعزيز، دون المساس بقيمتها وأهميتها، تبدأ من تصويب دور المؤسسة الفلسطينية الرسمية، أداء ومهام، ما يتطلب البدء فورا لاستكمال خطوات فك الارتباط والسير بتعزيز مكانة دولة فلسطين دوليا، وطلب الحماية الدولية، عبر خطوات محددة:

سياسيا - قانونيا

* اعتبار المجلس المركزي (مع تعديلات ضرورية في عضويته) برلمان دولة فلسطين، يتمتع بصلاحيات كاملة.

* تشكيل حكومة دولة فلسطين، تنال ثقتها من البرلمان.

* العمل على صياغة دستور دولة فلسطين.

* تكليف البرلمان بوضع خطة عمل لتصويب المشهد الانقسامي.

* دراسة التعامل مع "التمرد الخاص" في قطاع غزة.

حول جوانب العلاقة المدنية – الأمنية

* الغاء وزارة الشؤون المدنية، ونقل صلاحياتها الى دائرة شؤون المفاوضات.

* وقف التنسيق الأمني والكف عن أي تبادل معلوماتية خاصة، وحصر أي علاقة ضمن دائرة شؤون المفاوضات، أو مكتب مستشاررئيس دولة فلسطين الأمني.

* تغيير كل المسميات على الورق الرسمي من سلطة فلسطينية الى دولة فلسطين.

قواعد الاشتباك مع محتلي أرض دولة فلسطين

* العمل على ترسيخ قيمة مواجهة المحتلين بكل السبل الممكنة، واعتبار قوات الأمن الفلسطينية جيش الدولة وحامي أراضيها بكل ما يمكنهم ذلك.

* التفكير بإعادة العلاقة بين "القوات الرسمية الأمنية" والأجنحة الفصائلية المختلفة، نحو علاقة تكامل لمواجهة العدو، بعيدا عن الحسابات الفصائلية الخاصة.

* الانطلاق نحو فك الارتباط من علاقة مع عدو غازي الى فك ارتباط بكل ما كان من "أساليب عمل بليدة"، خاصة في المؤسسات الرسمية كافة، لتصبح أداة تنفيذية لخطة الرئيس عباس.

ملاحظة: أن تحتفي الناس بخطاب الرئيس كويس..ان تعارض بعض الناس الخطاب كويس.. بس اللي مش كويس أبدا أن تنفخ في سوره أكثر ما قال أو تكسر مجدافيه لأنك شو ما قال انت ضده...عارضوا بس ما تصيروا "أردان 2"..الباقي عندكم!

تنويه خاص: شكلها "حكومة بني البنا" في غزة كل يوم تقوم باختراع ظلم الناس اللي مش على هواها...واللي مش عارف يسأل ابن الشوا واللي صار فيه...

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط