كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب الرئيس عباس... ومحاصرة نتنياهو

خطاب الرئيس عباس... ومحاصرة نتنياهو

تاريخ النشر: 2016-09-22 | 22:00

جاء خطاب الرئيس محمود عباس بصورة شاملة موضوعية ومتوازنة الي الحد الذي استطاع من خلاله أن يطرح مجموعة من التساؤلات من على منبر الأمم المتحدة.... ستصعب على نتنياهو اثناء القاء خطابه أمام الأمم المتحدة بتمرير مشاريعه وخداعه... والتي يحاول من خلالها اطلاق الاتهامات ...والصاق العبارات تحت مسمي الارهاب والتطهير العرقي ويهودية الدولة .....وأن الاستيطان ليس عائقا أمام عملية السلام .

جاء خطاب الرئيس عباس ليطرح بتساؤلاته وسرده التاريخي مدي الظلم الواقع على شعبنا وقضيتنا منذ وعد بلفور 1917 وحتي قرار التقسيم رقم 181 وحتي الاحتلال الاسرائيلي الممتد لما يقارب نصف قرن للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس .

بدأ الرئيس عباس خطابه بالتمني بأن لا يقف ليلقي خطابه لو وجد أذان صاغية وارادة حقيقية.... جعلت من قضية فلسطين وشعبها ودولتها حقيقة واقعة وفق مفهوم حل الدولتين بعد أن قدمنا الكثير من أجل دفع عجلة السلام ....منذ اوسلو 93 وحتي الان ولا زالت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية وتمارس بغطرستها وعنجهيتها وتغليب لغة قوتها وسيطرتها..... بعدم انصياعها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحل القضية الفلسطينية .

الرئيس عباس كان خطابه واضحا ...ثابتا ومتجددا في معظم مطالباته وعباراته ....كما كان في رسائله واضحا وشجاعا الي الحد الذي اقترب فيه كثيرا من تسمية الأشياء بسمياتها عندما أشار الي بريطانيا ومدي تحملها للجريمة التاريخية التي عصفت بشعبنا وسلبت ارضنا ...وما يجب على بريطانيا أن تفعله حتي تصحح ما ارتكبته من جريمة تاريخية أقلها الاعتراف بدولة فلسطين والاعتذار للشعب العربي الفلسطيني ... داعيا كافة الدول التي لم تعترف حتي الان بدولة فلسطين بأن تعلن عن اعترافها ....حتي تحظي فلسطين بمقعد دائم بالأمم المتحدة .

كما كان الرئيس عباس واضحا بتمسكه بالمؤسسات الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد وعلى اعتبار أن اللجنة التنفيذية تمثل حكومة فلسطين ....وأن المجلس الوطني يمثل برلمان فلسطين ....وهو بهذا التأكيد الوطني السياسي التاريخي انما يوصل رسالة فلسطينية ان السلطة الوطنية ومحاصرتها واستمرار الضغوط عليها سيبقي خارج اطار القدرة على التأثير على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني المستقل .

الرئيس عباس كان واثقا وصريحا بمضمون رسالته الوطنية الداخلية حول حكومة الوحدة الوطنية والمضي على طريق المصالحة واستمرار اعمار غزة باعتبارها ملفات داخلية فلسطينية لا يجب على نتنياهو أن يتطرق اليها أو يقترب منها أو يحاول وضعها حجر عثرة أمام طريق التسوية السياسية كما عهدناه في سوق مزايداته وخداعة السياسي والاعلامي عندما يخاطب العالم من على ذات المنبر الذي خاطب به الرئيس عباس .

الرئيس عباس كان واضحا بموقفه المتجدد حول الارهاب بكافة اشكاله وعلى قاعدة الرفض الكامل والمطلق ....وعلى اعتبار أن الارهاب لا دين له وأنه مدان ومرفوض من الكل الفلسطيني .

خطاب الرئيس عباس كان كاشفا ومؤكدا أن اسرائيل التي تحتل أرضنا منذ نصف قرن والتي مضي على وعد بلفور ما يقارب المائه عام ....والتي تقترب من 70 عاما على النكبة التي المت بشعبنا ....انما يحاول الرئيس عباس أن يعيد خارطة تاريخية تعيد الذاكرة للمجتمع الدولي التي بدأ بفقدانها في ظل حملة التضليل والاكاذيب ....والشواهد المزيفة بمحاولة سلب حقوقنا .....وطي صفحة الجرائم المرتكبة بحقنا .....وما شهده التاريخ من مجازر وتهجير وتشريد ...قتل وتدمير لا زالت فصوله ومحطاته حتي يومنا هذا ...ولا زال هذا الاحتلال الوحيد والاطول في هذا العالم يمارس ذات النهج العدواني بعقليته الاحتلالية الاستيطانية.....والتي وصلت الي حد القتل والحرق وتدمير المنازل ....وقطع الأشجار..... وتدنيس المقدسات ...والاعتداء عليها .

الرئيس عباس أراد أن يضع أمام العالم خارطة المصاعب والتحديات التي طالت الأرض والانسان .....وما يواجه قيادتنا وشعبنا من تحديات وممارسات تفوق كافة التصورات والاحتمالات التي يمكن القبول بها في ظل اتفاقية مبرمة تلزمنا ولا تلزم اسرائيل.... وهذا لا يمكن له أن يستمر على قاعدة أن الالتزامات متبادلة ....كما الاعترافات متبادلة وعلى مبدأ الارض مقابل السلام .

الرئيس عباس خاطب المجتمع الدولي من على منبر الأمم المتحدة .....داعيا بأن يكون العام 2017 هو عام الدولة الفلسطينية في ظل تجديده لمجموعة من التساؤلات العديدة التي تحمل المجتمع الدولي مسئولية ما الت اليه الامور.... كما وتحمل دولة الكيان كافة المسئوليات عما يمكن أن تصل اليه الأمور من تدهور خطير اذا ما استمرت الأمور على حالها .

كما جدد الرئيس عباس مطالبته بالحماية الدولية وان الايادي ما زالت ممدودة للسلام.... من خلال مبادرة السلام العربية التي يجب الالتزام الاسرائيلي بها من الالف الي الياء .... فلا تقتلوا الآمال والاحلام .... لان هذا طريق الخراب والدمار.... والضياع الذي سيدفع ثمنه الجميع .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط