كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب الرئيس محمود عباس و الثوابت الفلسطينية

خطاب الرئيس محمود عباس و الثوابت الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-09-29 | 10:50

لقد استمعت جيدا الى خطاب الرئيس محمود عباس في الجمعية العامة للامم المتحدة ، هذا الخطاب التاريخي اتى في ظل التحديات الجسيمة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.
نعم الرئيس استند في خطابه إلى ذات الأسس برفض صفقة القرن ومشروع قانون اليهودية والتمسك بتقرير المصير وبدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية ، وايضا الالتزام  بالتسوية والمفاوضات وسيلة لحل الصراع مع الاحتلال الصهيوني والتي كان من المفترض أن يعلن تخليه عنها التزاماً بموقف الإجماع الوطني وقرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي والذي أكد على ضرورة التحلل من الاتفاقات وسحب الاعتراف بكيان الاحتلال.
ان المرحلة الجديدة تتطلب من الجميع استخلاص العبر وإنجاز المصالحة والبدء عملياً في تطبيق الاتفاقيات الوطنية ، ، وهنا نؤكد بأن خطاب الرئيس أحرج الاحتلال، والولايات المتحدة الأمريكية، حيث بين للمجتمع الدولي ما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني ، ولفت الى قرارات الولايات المتحدة الأمريكية ضد القدس ووكالة الأونروا، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وغيرها من القرارات التي تؤكد على الانحياز الكامل للولايات المتحدة إلى جانب الاحتلال.
لذلك كان الاجدى في الأصوات المشككة بكلمة الرئيس، أن تكون مع الصف الوطني، والتي تذهب باتجاه أهداف خاصة، مع العلم أن غزة في القلب، وأن القدس أولاً، ولا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة، علماً أن المستفيد الأول من الهجوم على الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية ، هو الاحتلال الإسرائيلي.
من هنا نرى أن مواجهة صفقة القرن والتصدي للحرب الشاملة التي تشنها الإدارة الأمريكية على حقوق شعبنا تتطلب تفعيل كافة أشكال المقاومة الشعبية والتي شرعتها المواثيق والأعراف الدولية ، وان ما جاء في خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد نفاذ الصبر من احتلال غاشم يواصل القمع و"يستوطن" يستعمر الأرض وينتهك المقدسات، وهو خطاب حدد المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ولم تعد تحتمل، لقد سلّم الرئيس في خطابه، بشكل أوبآخر، بأن إسرائيل قد أوصلت "اتفاق أوسلو" إلى طريق مسدود؛ الأمر الذي حوّل السلطة الوطنية الفلسطينية ، كما جاء في الخطاب ، إلى سلطة شكلية بدون سلطات حقيقية،  سلطة شكلية غيرقادرة على نقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال.
وهنا لا بد من التوقف امام قرار إدارة ترامب قطع تمويلها لوكالة الأونروا بشكل تام ، وهذا يعتبر حرب شاملة ضد اللاجئين الفلسطينيين، وضد حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948، وخطوة خطيرة على طريق إفلاس الأونروا وتعطيل خدماتها، وهذا مما يؤكد بأن إدارة ترامب ماضية في تنفيذ صفقة العصر، خطوة خطوة، في ظل صمت عربي ودولي ، الا اننا نقول ان وكالة الأونروا، عصية على الشطبِ أو الإنهاء، مهما جَفت مصادر تمويلها تحت ضغط الابتزاز الأميركي، فهي تستمر في أداء برامجها في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين مُستندة لقوة الشرعية الدولية، بقرار تأسيسها الرقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنة 1949.
أن خطاب الرئيس ابو مازن أمام المجتمع الدولي يتطلب وحدة الشعب وقواه الوطنية والتمسك بقرارات  الإجماع الوطني الفلسطيني، والتحرك وفق خطة وإستراتيجية وطنية تستند الى كافة اشكال النضال بما فيها عقد مؤتمر دولي للسلام من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية  وخاصة القرار الاممي 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها عام 1948 ، لما يشكله هذا الحق من هدف وحق ثابت، وهو جوهر للصراع وأساس الحل التاريخي في فلسطين.
ان الانجاز الكبير التي حصل في الامم المتحدة هو كان بانتخاب الرئيس ابو مازن لمجموعة 77 والصين ، قبل اعتلائه منصة الامم المتحدة حيث قال القدس ليست للبيع ورفضه للعرض بأن تكون أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية، والتطبيع مع إسرائيل أولًا ، هذا الرد العملي على العنجهية الأمريكية الصهيونية وإفشال مطامعها والتصدي لصفقة القرن .
في ظل هذه الظروف نرى ان قرارات الاجماع الوطني التي تستند الى وثيقة الاستقلال التي أعلنت قيام دولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية، استناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه فلسطين، واستناداً إلى كافة قرارات الشرعية الدولية  تعتبر قرار صائب من اجل تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال، وهذا يستدعي تجذير المقاومة الشعبية بكافة اشكالها وصولا الى الهدف الاسمى .
ختاما : لا بد من القول ان نقل شعارَ إقامة الدولة الفلسطينيّة إلى حيز الإمكانية الواقعية، يتطلب تجسيدَ هذه الدولة على الأرض هو بحاجة الى عملية كفاحية طويلة تحتاج إلى المزيد من النضال والعمل و التضحيات .
كاتب سياسي

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط