كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب الرئيس وحديث الإنجازات 4

خطاب الرئيس وحديث الإنجازات 4

تاريخ النشر: 2016-12-13 | 00:05

ولقد أعدت يا سيادة الرئيس عدم استكمال الإنجازات للعراقيل " التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية لإفشال حل الدولتين وتحقيق السلام " وإلى أن " إسرائيل قد نكثت بتلك الاتفاقات المبنية على أساس قرارات الشرعية الدولية " ، وإلى استخدام الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لسلاح" المراوغة من جديد وجعلت المفاوضات تدور في حلقة مفرغة واستخدمتها لكسب الوقت وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض " وأشرت لتكتيكك تلجأ له إسرائيل مرة بعد أخرى وهو " تغيير الحكومة ومعها تغيير التوجه " فوقف التقدم . وأخيرا يا سيادة الرئيس تتحفنا باستخلاص " أن إسرائيل غير جادة في أية عملية سياسية تتم من خلال مفاوضات ثنائية ومباشرة معها " .

لا أريد يا سيادة الرئيس أن أبدأ بالسؤال : هل إسرائيل غير جادة في العملية السياسية من خلال المفاوضات الثنائية والمباشرة فقط ؟ يعني هل تعتقدون يا سيادة الرئيس باحتمالية أن تكون جادة في مفاوضات من خلال مؤتمر دولي مثلا كالذي تدعو له فرنسا ؟

كما لا أعود للتذكير ، وأنت المفروض أن تكون مرجعا في علم ، استراتيجية وتكتيك المفاوضات ، بتحذيرك في المجلس المركزي - تونس العام 93 -  " إما أن تقود المفاوضات إلى جهنم ، أو إلى دولة مستقلة ، فكل شيء يعتمد علينا " . ولا تذكيرك يا سيادة الرئيس ، بأن المفاوض الفلسطيني ، وتحت رعايتك وتوجيهك ، وأنت من حذر من المفاوضات قد تقود إلى جهنم ، بفضل الفهلوة والعشوائية ، ضرب عرض الحائط بكل قواعد علم المفاوضات ، واعتمد بدلها الفهلوة والهرتلة ، ولم تقف لتقول : قفوا ، هذا الطريق يؤدي لجهنم .

ودعني أسألك يا سيادة : من أين جئتم وإلام استندتم في الوصول لهذه القناعة بأن إسرائيل بعد أوسلو سلمت بكامل حقوقنا وأنها ستلبيها كاملة غير منقوصة ، مهما بلغ فعلنا في استكمال المفاوضات من مسخرة ؟ لماذا وكيف اعتبرتم أن ما توصلتم إليه يدخل تحت مصنف الغنيمة  والكعكة ، وسكتم ، بل شجعتم ما حصل على اقتسامها من تكالب ؟

يا سيادة الرئيس ، وأنت المفاوض العريق ، ألم تعرف أن الرجوع عن الاتفاقات التي تم التوصل إليها ، استنادا للتغيرات على الأرض ، هي أمر طبيعي ، وحتى الدقائق الأخيرة التي تسبق توقيع الاتفاق النهائي ؟

يا سيادة الرئيس : لا تفاجئني الأسئلة ، حتى من سياسيين متمرسين عن نوايا إسرائيل في تحقيق السلام . لكنني بصراحة أذهلني استنتاجك بعدم جدية إسرائيل في الوصول لأي سلام . ويذهلني أكثر عدم الانتباه لأساليبها في فعل ذلك . أعرف أننا بتقديسنا لأفعالنا ، ومن ثم تحريمنا للمراجعة والتقييم ، لا نراكم تجارب ، ولا نصنع تراثا فخبرات سياسية أو نضالية . لهذا لانتذكرمثلا كيف لجأت حكومات إسرائيل المتعاقبة ، ومنذ نشأتها ، وكررتها مع بدء مفاوضات مدريد ، إلى حل الكنيست ، والذهاب لانتخابات جديدة ، عند وصول المفاوضات إلى عقدة قد تلزم إسرائيل بتقديم تنازل ما . لا نتذكر أن الانتخابات تسفر عن تشكيل حكومة جديدة ترفض الاعتراف بما سبق وتوصلت له الحكومة السابقة ، ولتعود المفاوضات لنقطة الصفر . ولا نتذكر كيف تواصل هذه الحكومات عمليات المصادرة ، وتعتبر رفض سرقة أرضنا شروطا مسبقة ، وتواصل تكديس الوقائع على الأرض من خلال تسريع عمليات الاستيطان .

بعد ذلك ، ورغم تجارب صراع يقارب عمره القرن ونصف القرن ، يأتي هذا التساؤل عن رغبة إسرائيل في السلام .

يا سيادة الرئيس هل معقول أنه بعد كل هذا الصراع الطويل والمرير مع الصهيونية وإسرائيل ، يبقى التساؤل : هل تريد إسرائيل الوصول إلى سلام معنا ؟

يا سيادة الرئيس لا أشك للحظة أنك تعرف أكثر من غيرك ، وقبل أي احد غيرك ، أن مصلالح إسرائيل متناقضة مع السلام ، لأن  أطماعها  في وطننا لا حدود لها . وتعرف أن توقيعها لاتفاقية سلام ، واعترافها بدولة في الضفة والقطاع ، يعني إنهاء مطامعها في المصادرة والاستيطان ، وهو ما يناقض جوهر عقيدتها السياسية قبل الدينية . ألم تسأل نفسك : لماذا تعتبر إسرائيل مطلب وقف الإستيطان شرطا مسبقا يحول دون استئناف المفاوضات ؟ ألا تعرف أن اعتراف إسرائيل بأحقيتنا في ملكية أرض الضفة الغربية يقوض شرعيتها السياسية والقانونية والتاريخية والإنسانية والحقوقية والثقافية والتراثية ..الخ الخ ؟ 

أخيرا  لماذا وعلام يا سيادة الرئيس ، وحين نعود لعلم المفاوضات ، نبني أملا ، ونشيد توقعات ، باحتمالية حدوث تنازل من إسرائيل ، ونحن نفعل بأنفسنا كل ما يدعو إسرائيل للتصلب في مواقفها والضرب بعرض الحائط بكل حقوقنا قبل مطالبنا ؟  

وللحديث بقية يا سيادة الرئيس .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط