كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب السرايا .. دحلان ولغة اليد

خطاب السرايا .. دحلان ولغة اليد

تاريخ النشر: 2018-11-23 | 10:31

صحيح أن الخطاب قد كتب على مهل وتمحيص ولكن في علوم حركة الجسد ولغته التي تعرف بلغة الجسد أو Body language هناك تفاعلات في باطن عقل الخطيب أو المتحدث تظهر على حركة الجسم والأطراف والرقبة وعضلات الوجه وقبلهما والأسرع منها تفاعلا هي حركة عضلات العيون، ولكن حركات وتفاعلات العيون يمكن إخفائها بالالتفات يمينا أو يسارا.

تعتبر تفاعلات الأطراف وخاصة الذراع والساعد والكف والأصابع هي أثقل التفاعلات الحركية في لغة الخطاب وأقلها سرعة من الوجه والعين والشفتين مثلا .

الطرف العلوي من الذراع والساعد تعمل خدمة للكف والأصابع وفي حالة الهتاف والتشجيع والانفعال تتحرك الذراع أو الذراعين ككتلة واحدة.

في حالة التحديد والتركيز وقوة الموقف والشكيمة وإبراز الهدف المراد فإن الكف والقبضة، تنطوي الأصابع داخل الكف ويحكم قبضتها الإبهام، وعلى عكس الإعجاب والموافقة على الشيء أو العمل، وهنا تنقبض اليد وينفرج الأبهام وحده ليعطي الأشارة وحركة الأصابع تعبر بدقة متناهية عن المكنون النفسي والمراد فعلا ولا تعرف حركة الأصابع التضليل والمناورة فحركاتها المتعددة حقيقية ولها ترجماتها.

دعونا نرى ماذا فعل دحلان في كفه وأصابعه ولقراءة باطنه في خطاب إحياء ذكرى الرمز ياسر عرفات الرابعة عشرة على أرض سرايا غزة يوم الثلاثاء 20/11/2018 .

نريد هنا التركيز على لغة الكف والأصابع كما قلنا لأنها القراءة الأكثر دقة وصدقا لحقيقة المخفي و المكنون والذي لا يستطيع الشخص أو الخطيب أو المتحدث التحكم بها للخداع والتضليل والمناورة.

باقي حركات الجسد فيمكن التحكم بها وتشكيلها كما يريد الشخص إلى حد كبير. ولرصد حركة اليد أو لغة اليد لدحلان في خطابه، نقول :

١- في الحديث عنااجمهور أشار دحلان بالسبابة إلى هذا السيل الجماهيري الكبير، ثم فرد الأصابع وحرك الذراع كلها من يسار الشاشة أو الحشد إلى يمينها بشكل ترحيبي وتدليلا على مساحة كبيرة للحضور وهي حركة باطنها الرضى النفسي عن عدد الحاضرين والمؤيدين.

2- حين وجه دحلان رسالته لأبي مازن ضم السبابة إلى الإبهام مع عدم انقباض باقي الأصابع إلى باطن الكف، وقراءتها الباطنة، هي صدق الدعوة في ضم السبابة إلى الابهام وعدم توقعه الإستجابة، فلو كان متوقعا الأستجابة للطلب في عقله الباطن من أبو مازن لجعل الإبهام يرتاح على السبابة والأصبع الوسطى الذي يعبر عن الإرتياح للطرح وإمكانية الإستجابة لمن يدعوه، أما وقد حدث انقباض باقي أصابع اليد على باطن الكف ليس بشدة إنقباضها في حالات الطلب الإجباري والفرض التي تحدث مع مالك قرار الطلب بأن يأمر قائدا جنوده بتنفيذ الطلب أو الأمر وهو متأكد من التنفيذ وإمتلاكه الإجبار... 
ومن هنا يعرف دحلان في عقله الباطن بأن الرئيس عباس لن يستجيب رغم مخاطبته بكلمة الأخ ..وهي تعبيرات عن شخصية دحلان ومعرفته ماذا يريد من الطرح.

٣- لاحظوا كيف بدت حركة أصابع دحلان حين صدق باطنه عندما بالضبط قال "بدلا من الحكي بس عن إسقاط صفقة ترامب" بأن أرخي كل أطراف أصابعه الخمسة لترتاح على بعضها، وبعدها مباشرة وعندما لفظ كلمة الرد العملي والجاد قد فرد الكف ومد الأصابع بشدة وحول الذراع إلى سيف قاطع ورفعها وأنزلها وهذه حقيقة ما يضمره العقل، وهنا صدق موقف دحلان لا يحتمل التأويل.

٤- عندما قال دحلان "إذهب إلى شعبك تحصن بهم إستقوي بهذا الجيش الفتحاوي" هنا قد عادت حركة أصابع دحلان للإرتياح حين أراح الإبهام مرة أخرى على السبابة والوسطي وهو " تعبير عن الإسترخاء والفخر والفرح من هذا الجمع الفتحاوي الذي إستجاب لإحياء ذكري أبو عمار"

٥- لاحظوا حركة المخالب بأصابع دحلان حين تحدث قائلا للرئيس عباس .. " أما أن تبقى في المقاطعة وإشارة المخالب بالأصابع المفتوحة الثلاثة قليلا في شكل خطاف أو كلابيات توحي بالأختطاف والحصار من قبل آخرين عندما قال عن عباس بأنه محاصرا ممن يمثل السي أي أيه من جهة ومن يمثل الشين بيت من جهة أخرى ولن تستطع مواجهة المؤامرة، وهنا دحلان يتمنى خروج عباس من محاصريه ممن حوله أكثر من معايرته وذلك ليصبح حرا في قراراته وهذا دليل معرفة ما يدور وفعلا يريد للرئيس الحرية التي سوف يتمكن من خلالها التصدي وحل المشكلات ومنها الخلاف مع دحلان وحماس والتصدي للصفقة . 
وتعببر دحلان هنا صادق عن حصار الرئيس الداخلي الممتد خارج المقاطعة لصالح السي أي أيه والشين بيت اي أمريكا واسرائيل.

ونتائج ذلك:

* هناك صدق دحلان المفتخر بجيش فتح رجالها ونسائها.

* هناك نصائح ومتطلبات للوحدة الوطنية والفتحاوية تحتاح إرادة الجميع.

* هناك حصارا حول الرئيس يعيق المواقف المطلوبة وطنيا. 

* هناك دعوة صادقة لدحلان، لكن غير متوقعة الاستجابة لإجتماع الاطار القيادي في القاهرة.

* هناك دعوة صادقة غير متوقع الاستجابة لها لتشكبل حكومة وحدة وطنية.

إلى هنا فقد إجتهدت في تفسير بعضا من لغة اليد والأصابع التي تعد الأعقد في القراءة لبواطن الخطاب ولغة الجسد، ويبقي الكثير للقراءة فخبرة دحلان وذكاءه السياسي يجعل منه سهلا ممتنعا للخبراء.

تنويه
*وأخيرا لم أستطع قراءة لغة الذراع اليسرى لدحلان ولم أفهم من كان يقصد دحلان باطنيا بحركة يده اليسرى وهي الحركة الوحيدة للذراع اليسرى كاملة في الخطاب حين أشار لمن يمثل الشين بيت وهي في تقديري ولست متأكدا "" أن في عقله الباطن صورة قديمة لهؤلاء الذين يمثلون السي أي إيه وقد كانوا ضمن من يجلسون على يمين طاولة الإجتماع أو يمين الرئيس ومن كانوا يمثلون الشين بيت والذين كانوا يجلسون على يسار طاول الإجتماعات أو يسار الرئيس... وهي توقعات وليست قراءة بالضبط

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط