كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب السيناتور "ساندرز" على طاولة الرئيس عباس!

خطاب السيناتور "ساندرز" على طاولة الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2017-03-01 | 05:32

كتب حسن عصفور/ برز النائب الفلسطيني قائد القائمة العربية المشتركة في كنيست الكيان، ايمن عودة واحدا من ابرز المتحدثين أمام مؤتمر منظمة "جي ستريت" اليهودية الأمريكية المناهضة للإحتلال الاسرائيلي، حضوره كان تعويضا عن غياب الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني منظمة التحرير، والتي كانت في زمن سابق أحد أبرز المشاركين في مؤتمرات تلك المنظمة..

تحدث ابن الشعب الفلسطيني فاضحا العنصرية السياسية لرأس الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، واعتبرها مع عنصرية ترامب خيطا لنشر الكراهية الانسانية والسياسية، حديث عودة ترك أثرا هاما في مؤتمر تلك المنظمة، التي لم تحظ بتغطية اعلامية واسعة من الاعلام الفلسطيني، لا الرسمي ولا شبه الرسمي، وكذا العربي خاصة محطات التلفزة المفترض انها تدافع عن الحق العربي العام..

مؤتمر "جي ستريت" اليهودية الأمريكية قدم للشعب الفلسطيني "هدية خاصة"، لم تكن ضم الحسابات المعتادة، جسدها خطاب السيناتور الديمقراطي بريني ساندرز، اليهودي والذي كان خصما عنيدا لهيلاري كلينتون في سباق الترشح للرئاسة، لم ينجح نعم، لكنه ترك بصمة وأثرا يفوق كثيرا من فازت بالمنصب، وعمليا رغم الخسارة فقد فاز بـ"إبل الشباب الأمريكي المتطلع للتغيير الحقيقي"..

مؤتمر "جي ستريت" شهد يوم الثلاثاء بروز قامة سياسية تتجه لصياغة مفهوم جديد للصراع الفلسطيني الاسرائيلي وسبل الحل وترسيخ السلام، تمثل في خطاب السيناتور "ساندرز"، تحدث بروح ولغة تختلف كثيرا عمن سبقه من ساسة أمريكان، وقدم رؤية تستند الى  ما يمكن أن نسميه "مفهوم العدالة السياسية الممكنة"..

ساندرز، لخص رؤيته:

* "ليس هناك شك في أننا ينبغي أن نكون- وسوف أكون صديق إسرائيل القوي جدا وشريكها في السنوات المقبلة- ولكن علينا أيضا أن ندرك أن الاحتلال الإسرائيلي يتعارض مع القيم الأميركية، وأعتقد انه يتناقض مع القيم الإسرائيلية أيضا"

* "هؤلاء الذين يدعمون إسرائيل منا، يجب أن يقولوا الحقيقة بشأن السياسات (الاستيطانية) التي تضر بفرص التوصل إلى حل سلمي".

*رؤية السلام في الشرق الأوسط تعني "ضرورة إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية".

* "معارضة سياسات الحكومة اليمينية في إسرائيل (حكومة نتنياهو) لا يجعل الواحد معاديا لإسرائيل أو معاديا للسامية" مشددا على حق الفلسطينيين في تحقيق "حق تقرير المصير" في دولتهم المستقلة "القائمة على حدود عام 1967 وهي السياسة التي اتبعها الرؤساء السابقون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي".

* "من المهم جدا الاعتراف بالإنجاز الهائل المتمثل في إنشاء وطن قومي ديمقراطي للشعب اليهودي..،ولكن كما تعلمون جميعا، كان هناك جانب آخر لقصة خلق إسرائيل، وهو الجانب الأكثر إيلاما، حيث أن تأسيس إسرائيل انطوى على تشريد مئات الآلاف من الناس الذين يعيشون هناك بالفعل، الشعب الفلسطيني حيث شرد أكثر من 700،000 شخص (فلسطيني) ليصبحوا لاجئين" معتبراً أن "الاعتراف بهذه الحقيقة التاريخية المؤلمة لا ينزع الشرعية عن إسرائيل".

* "حرمان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة من تقرير مصيرهم في دولتهم الخاصة بهم، أو عدم تلقيهم المواطنة الكاملة والمساواة في الحقوق في دولة واحدة"، سيعني إما نهاية دولة الأغلبية اليهودية، أو نهاية الديمقراطية ".

تلك أهم عناصر ما يمكن اعتباره "رؤية ساندرز" للحل السياسي ، وبعيدا عن الاختلاف مع بعض ما بها، خاصة ما أسماه "وطن قومي لليهود"، لكنه اشار الى مسألة التهجير الاكراهي للشعب الفلسطيني، وهي اشارة لم يجرؤ غالبية الساسة في بلاد الغرب الأمريكي الاوربي الحديث عنها، فما بالك أن تأت من يهودي..

النقاط أعلاه، تستحق أن يوليها الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، الأهمية السياسية، وأن يمنح هذا السياسي الأمريكي الاهتمام المفترض أن يكون كشخصية لها أثرها على نسبة هامة من المجتمع الأمريكي، إن لم نقل أنه "النجم الساطع" في عالم السياسية الأمريكي..

فتح قنوات اتصال مع ساندرز ومن يمثل، ضرورة هامة، ولا نعتقد أن الاتصال به يمكن أن يشكل "محظورا أمنيا أو سياسيا"، خاصة وأن تلك الاتصالات مثلت جزءا حيويا في "عهد الزعيم ياسر عرفات"..

بالتأكيد، الاهتام بأمثال هؤلاء الساسة الأمريكان ليس مهمة فلسطينية فحسب، بل هو واجب عربي وتحديدا المؤسسة الرسمية المعروفة اعلاميا باسم "الجامعة العربية".

ليت الرئيس عباس يمنح نفسه وقتا كافيا لقراءة ما قال "ساندرز"، ويطلب من "المتشدقين بمعرفة الساحة الأمريكية بفتح باب اتصال معه"، وليتعبره ضمن حركة "التواصل مع اليهود" الذي يتواصل معهم..

ساندرز الشخص والخطاب يستحق الإهتمام والمتابعة..طبعا لو لم يكن هناك "محظورا ترامبيا"!

ملاحظة: محكمة لدولة الكيان تقرر أن "المسجد الأقصى" والقدس مكانا "مقدسا لليهود"..الرئاسة و"كبير المهددين" اصابهم بكم سياسي فريد ولا كلمة..تطوعت الخارجية الفلسطينية بالكلام..الا تستحق هذه القضية تنفيذ بعضا من الـ19 خطوة التهديدية يا عريقات!

تنويه خاص: رحل برلماني بريطاني يهودي دافع عن فلسطين حتى الرمق الأخير..لم نسمع من "أولى الأمر" في المقاطعة تكريما ولا اشادة به..حظ كوفمان العاثر أنه دافع عن قضية شعب ولم يكن مشاركا في "عرب أيدول"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط