كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب الى الرئيس والمنظمات الفلسطينية: لم تخذلكم غزة فلا تخذلوها

خطاب الى الرئيس والمنظمات الفلسطينية: لم تخذلكم غزة فلا تخذلوها

تاريخ النشر: 2017-04-09 | 23:35

من غزة إلى كل فلسطين والعرب، هناك محاولة خداع كبرى في الطريق إلى تصفية القضية عنوانها الراتب وحقيقتها التآمر.

فلقد اتخذ من غزة ميدان رماية للمناورات منذ زمن ليس بالقصير، وبدأت الصورة تتضح الآن بعد القمة وقبل زيارة أمريكا.

لقد كنت مشاركاً مع الآلاف من أهل غزة في ساحة السرايا، وتشعر مع الآلاف أن البعض يحاول كسر إرادتها برغيف الخبز، أو بشيكل “عملة إسرائيلية ونتحدث عن الاستقلال”.

والمؤلم وأنت بين الناس، تجد من يحاول بيع الوهم بأن رضاء الرئيس مهم، فلا تقتربوا منه لعله يرحم، لذا وجهوا الغضب على رئيس الوزراء الحمد الله، بشعار “ارحل ارحل”، كم هذا التفكير مهين لشعب غزة أول الرصاص وأول الحجارة.

ولقد وقع في الفخ السيد رئيس الوزراء الحمد الله، حين أعلن وهو على بعد آلاف الكيلومترات في تونس، حيث فوجئ بردات الفعل العاصفة بأن قال “إن الحكومة صرفت على القطاع 17 مليار دولار خلال عشر سنوات”، إلا أن كلامه المتسرع فضح الطابق بالكامل، وهو شخص لا يمارس السياسة ولا الحكم، مع أنه حامل أختام الوزر والوزارة.

ومن مصدرٍ موثوق، هناك في رام الله، قيل أن القرار هو للرئيس وللرئيس فقط، وستتلوه قرارات أخرى، تمس عصب الحياة في القطاع في كل النواحي، وأن القرار سياسي بامتياز والقصد منه إغراق حماس بمزيد من مشاكل سكان غزة.

وللعلم أن الرئيس لمّح إلى ذلك في مقابلة مع جريدة “القدس العربي” قائلاً “إذا شكلت حماس لجنة سباعية لإدارة غزة، سيكون لي شأناً آخراً”، وكأن غزة تُحكم بحماس منذ مدة قصيرة، والغريب أن الرئيس كان جذلاً مسروراً حين انفصال غزة عن الضفة.

وسبق أن نشرت مقولته بعد الانقسام التي قال فيها “الحمد لله أن أعمى قلب حماس، وتفردت بغزة” فلماذا الآن هذا التصعيد واتخاذ أهل غزة رهينة من كلا الطرفين؟ وهل وجد تشجيعاً من القمة أم فتحت شهيته وثيقة حماس التي لم تُعلن رسمياً بعد؟، ومع من ينسق فخامته هذه الإجراءات؟ دعنا ننتظر ونرى!

لذا نعود بتساؤل من أهل غزة إلى كل الجهات الآتية، أولاً فتح والتنظيمات ثانياً، ورب قائل أي فتح فيهم، أقول هذا التحدي يطال فتح بمختلف مشاربها وأهوائها ويمس تاريخها منذ 1/1/1965 حتى الآن، فإذا كان هناك تيار أبو مازن وتيار دحلان وتيار مش عارف مين!

هل هم مستعدون للتوحد والتصدي لأمرٍ دُبر بليل؟ دعونا ننتظر اجتماع مركزيتها في رام الله، ولكن الثقل يجب أن يكون هنا في القطاع، فتركيبة المركزية نعرفها كلنا، كيف رُكبت في المؤتمر السابع وشعارها “نعم للرئيس ظالماً وظالماً”، وربما يخُلف ظنوني.

ثانياً، التنظيمات على اختلافها وعضويتها في المنظمة الموءودة، هل ستصمت صمت الحملان أو الشياطين من أجل المخصصات؟

الشعب يراقبكم عن قرب، ودعوكم من البيانات والكلمات في المهرجانات، ولكن هل ستوقفون المشاركة في تنفيذية المنظمة والتي أفرغت من محتواها وأصبحت اسماً بلا مسمى.

وأخيراً، أعود إلى الشعب صاحب الشرعيات والسيادات المسلوبة منه، وأخص في الحالة هذه أهلنا في الضفة الغربية، ما هو موقفكم؟ ولا نزال نذكر عتبنا عليكم في الحروب الماضية على غزة، فاخلفوا الحال وساندونا تسندوا أنفسكم.

وكلمة أخيرة لأبو مازن، أنت في مركز قوة، فلا تستقوي بالعذاب على أهل غزة، والأجندات التي تعرفها مصيرها الفشل، واعلم أن تركيا وقطر خلف الباب، ولمست أنت بنفسك أثناء زياراتك لكلا البلدين ذلك، فلا تكُن دون كيشوت في رائعة سرفانتس وطواحين الهواء، فلم يتبق من العمر إلا البواقي، فاحرص كل الحرص لأننا لن نسمح بتصفية أو إذابة القضية أو تجاهل غزة، فهي ليست بيدق في رقعة شطرنج؛ لأنها ستبقى رأس الرمح للقضية وأهلها، فسلام على أهل غزة، ومجداً لشهدائها وأسراها ومعدميها، اللهم أشهد اللهم إني بلغت.

كاتب ووزير عدل فلسطيني سابق

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط