كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب "بايدن"..اعتراف تاريخي بالهزيمة السياسية القادمة!

خطاب "بايدن"..اعتراف تاريخي بالهزيمة السياسية القادمة!

تاريخ النشر: 2022-03-02 | 04:37

كتب حسن عصفور/ أنهى الرئيس الأمريكي خطابه حول "الحال الاتحادي" فجر يوم الأربعاء، دون أن يخرج عن متلازمته في الخلط بين الأسماء والصفات، عندما استبدل دعم "الأوكرانيين" بدعم "الإيرانيين"، وخصص ما يقارب 25 % منه الى الوضع في أوكرانيا، والحرب الدائرة فيها.

قد يبدو منطقيا تخصيص تلك المساحة في خطاب الرئيس الأمريكي السنوي، نظرا لما سيكون لنتائج تلك الحرب على النظام الدولي، والذي بدأ يتكون عمليا، وقبل أن تصل الى محطتها الأخيرة، حيث عادت أوروبا للتذكر أنها "قوة قادرة"، فيما قررت الدول العربية أن تكون حاضرة بلا ذيلية.

خطاب بايدن، أشار موضوعيا، الى انتهاء نظام الرئيس الأوكراني الحالي اليهودي زيلينسكي، وأن المستقبل لنظام غيره، عندما أشار بلا التباس أن "بوتين سيربح أوكرانيا لكنه سيخسر كثيرا"، ولم ينس التأكيد أن أمريكا لن تخوض حربا مع القوات الروسية، ولكنها تستعد للدفاع عن بلدان أخرى، فيما لو أكملت تدخلها (إشارة لدول خانت العهد مع روسيا وانضمت الى حلف الناتو ومنها إستونيا ولاتفيا ولوتوانيا) في تمييز واضح عن أوكرانيا.

بايدن، استعرض ملامح العقوبات التي بدأ يفرضها على روسيا، سواء حظر الطيران والتفكير "القانوني" بمصادرة أموال وأملاك "فئة الأولغارشية" الروسية، ومهددا بالمزيد، وواعدا الأمريكان وغيرهم بأنه سيعمل على توفير بدائل الطاقة والغاز، وهو ما يشغل الذهن الإنساني العام.

ولكن، ربما الأهم الذي يجب ملاحظته ليس ما قاله بايدن فقط، بل ما لم يقله في الخطاب، سواء لجهة قضايا دولية مركزية، أو الخسائر المرتدة من جراء "العقوبات" المفروضة وأثرها على الاقتصاد العالمي، ومنه الأمريكي.

بايدن، وبعدما خصص ربع خطابه لأوكرانيا والرئيس الروسي بوتين الذي سيطر اسمه كثير، تجاهل بشكل مثير، قضية الشرق الأوسط بكل ما بها من صراع مخزون، أو ما يتعلق بتطور علاقات دول عربية مع دولة الفصل العنصري "إسرائيل"، ما يعرف بالتطبيع العام، تجاهل يشير الى أن أمريكا تنسحب من الاهتمام بالمنطقة، رغم أنها قد تحتاج خلال سنوات قادمة الى مخزون الطاقة والمال.

أن يتجاهل الاتفاقات التطبيعية، فتلك ربما أحد مظاهر "المناكفة السياسية" مع "عدوه الخاص" الرئيس السابق ترامب، خاصة بعدما كسر تقاليد بمدحه الرئيس الروسي بوتين بعد العملية العسكرية في أوكرانيا، لكن أن تختفي المنطقة بكاملها عن خطاب استمر 65 دقيقة منها 33 لأوكرانيا، فذلك مؤشر على فقدان "مركزية الدور الأمريكي" في الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

وغابت الإشارة كليا الى الملف النووي الإيراني ومباحثات فيينا، المفترض أنها دخلت مرحلة حساسة جدا، الى جانب انعكاسها وأثرها على المشهد الدولي بكامله.

ولم يقف الأمر عن ذلك، فقد تجاهل بايدن المسألة الأفغانية، رغم أن ارتدادها لم ينته بعد داخل الولايات المتحدة، خاصة في ضوء الانسحاب المرتبك.

وقد يكون حذره من الحديث عن العلاقات مع الصين وموقفها من روسيا، بدأ ملموسا جدا، ما يحمل محاولة لعدم استفزازها أو العمل على محاصرة اندفاعها في العلاقة مع روسيا.

مجمل الغائب عن خطاب بايدن تؤكد بوضوح كامل، فقدان "رؤية استراتيجية متسقة" فيما تتعلق بالقضايا المركزية عالميا، وأن المعالجة انتقلت من "الفعل المسبق" الى "رد الفعل المرتبك والحذر"، مؤشرات على بداية فقدان "هيبة الدولة الأعظم" أو "القطب الأوحد".

خطاب بايدن، رسالة اعتراف تاريخي بالهزيمة السياسية القادمة، وبأن العملية العسكرية الروسية بدأت في تحقيق نتائجها لكسر معادلة الهيمنة وحيدة القرن السياسي، وبداية لولادة نظام دولي جديد، بمراكز جديدة

ملاحظة: مشهد سفير نظام زيلينسكي في تل أبيب مرتجفا متوسلا لفتح باب استقبال "المهاجرين"، تكشف "رعب" حكومة الإرهاب الحاكم من "الغضب الروسي"..يهود الكيان مش واثقين لا بأمريكا ولا بأوروبا..حاسة الشم للجاي كبيرة!

تنويه خاص: لا تزال الرسمية الفلسطينية غائبة عن المتابعة السياسية لتطورات ملف الحرب في أوكرانيا.. خطاب اليهودي بلينكن (وزير خارجية رأس الحية) في مجلس حقوق الانسان ما كان لازم يمر بتغريدة..جد الواحد مش عارف شو يقول عنكم..فعلا  إنكم خزوة!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط