كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب بلا ركائز

خطاب بلا ركائز

تاريخ النشر: 2026-07-25 | 09:56

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

أخيرا تم الإعلان عن انتخاب رئيس حركة حماس السادس، مساء الاثنين 20 تموز / يوليو 2026، خلفا للراحل يحيى السنوار، وعكس انتخابه حجم الاستقطاب الحاد مع منافسه خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، والرئيس الأسبق للحركة، بعد رحيل الراحل عبد العزيز الرنتيسي، ووفق مصادر حماس، كان الفارق بينهما صوتا واحدا فقط، حيث اشارت المعطيات، انه حصل على 35 صوتا من مجلس الشورى، مقابل 34 صوتا، وهو ما يشير الى أن الغلبة حتى الآن تميل لأركان الانقلاب على الشرعية، حيث القوة المقررة على الأرض، رغم أن الانتخاب جاء في زمن الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، وبعد استشهاد وجرح وفقد نحو 300 الف فلسطيني، وتدمير ما يقارب 90% من الوحدات السكنية والمعابد الإسلامية والمسيحية والمدارس والمعاهد والجامعات، وإخراج المستشفيات والمراكز الصحية من الخدمة، وسرقة المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ، وتدمير البنى التحتية كافة، وانعدام مقومات الحياة بأبسط متطلباتها الإنسانية، ومع استمرار الإبادة وحرب التجويع والامراض والقوارض ونزوح ما يزيد على مليون ونصف مواطن، واعتقال ما يزيد على 20 الفا من أبناء الشعب في معتقلات دولة اسبرطة الإسرائيلية، واحتلال إسرائيل لأكثر من 70% من أراضي القطاع .. الخ من الكوارث والولايات والمصائب والنكبات التي طالت وتطال أبناء الشعب.

وكأن الانتخاب جاء إصرارا من قبل مجلس الشورى لحركة حماس، على المضي في خيار الإبادة، ومواصلة العبث وخدمة الاجندات الإقليمية، ورفض مغادرة حالة التيه الاخوانية، وعدم الاصغاء لصوت الشعب العربي الفلسطيني الذي رفض ويرفض سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، ونادى مرات عدة الى أن "تحل حماس عن الشعب"، مما يؤكد أن قيادات الحركة غير آبهة برأي الشعب، رغم ادعاءاتها الشكلية والوهمية أنها سلمت او ستسلم مقاليد الأمور للجنة الإدارية التكنوقراطية لإدارة غزة، غير أن الحقيقة تقول، ان أجهزة ميليشياتها مازالت تسيطر على العباد، وتحاول تجييش المخاتير وغيرهم من رجال الإصلاح لحساب اجندتها الفئوية استعدادا للانتخابات القادمة، وغيرها من اجندات اليوم التالي للحرب لحماية نفوذها وسيطرتها على القطاع، وفصله عن الضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة.

المهم جاء خطاب الحية فارغا من المضامين وركائز ومحددات واليات عمل واضحة وجدية، والاهم لم يحمل كلمة واحدة عن مراجعة تجربة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، ودور حركته فيها، ولم يلامس أي عنوان من عناوين الكارثة والاهوال العاصفة بالشعب والمشروع الوطني والكيانية الفلسطينية، على اعتبار أن حركته الاخوانية "حققت نصرا مبينا" على الإسرائيليين؟! دون الانتقاص من دور ومكانة الشهداء الذين سقطوا من أبناء الشعب والفصائل كافة. ويمكن وصف الخطاب وفق المثل الشعبي القائل "اسمع كلامك يعجبني، اشوف افعالك اتعجب!".

صحيح تضمن خطاب خليل الحية فقرات عن "الوحدة ورص الصف"، و"الدولة الفلسطينية" وغيرها من المفاهيم البراقة، لكنها خالية تماما من أي دلالة أو محددات سياسية او قانونية أو إدارية وأمنية أو إجرائية على الأرض لتجسيد وتكريس الوحدة الوطنية. وعليه ما هي قيمة الوحدة والنظام السياسي الواحد دون التأكيد على مبدأ أولا الربط بين قطاع غزة والضفة الفلسطينية؛ ثانيا لم يأتِ على ذكر، ولم يؤكد على مبدأ "نظام سياسي واحد، قانون واحد، وسلاح واحد"؛ ثالثا ما هي النواظم لاستعادة الوحدة وما هي علاقة حماس مع منظمة التحرير الفلسطينية؟ هل تريدها ممثلا شرعيا ووحيدا، أم عنوانا شكليا، ام تريد ان تكون حركتك هي المرجعية وفق اجندتها الاخوانية والإقليمية؟؛ رابعا اين حركة حماس من التوطن في المشروع الوطني؟ هل لديها الجاهزية لأن تكون شريكة، أم مازالت مصممة على الاستفراد والسيطرة على الامارة الحمساوية في قطاع غزة؟

وهناك أسئلة عديدة يمكن اثارتها في وجه الحية وأركان قيادة الحركة، لكن من الواضح والجلي، أن الحية وحركته، كما عودوا الشعب دوما، يقولون الشيء، ويعملون ضده وفق الاجندة الخاصة بهم، وإذا كانت معنية بالوحدة لماذا تواصل فرض سياسة تكميم الافواه، وملاحقة الوطنين، واعتقالهم واعدامهم، ونهب املاكهم وما تبقى لديهم من فتات المال، هذا ان بقي في جيوبهم مال.

على خليل الحية مراجعة خطابه من الالف الى الياء، إن كان معنيا بالمصالحة والوحدة، ويضع رؤية شاملة تقبل القسمة على الاجماع الوطني الفلسطيني، وعلى المحددات الوطنية التي حددها الرئيس محمود عباس، لأن الشعب لم يعد يصدق أي كلمة ينطق بها قادة الحركة الاخوانية، لأنهم يكذبون كما يتنفسون، واكتوى الشعب بنيران وابادة ودمار سياساتهم العبثية، الكرة في مرمى الحية وأضرابه في الحركة ومن يتساوق معهم من الفصائل التائهة التي لم تعد تميز بين الغث والسمين.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط