كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ميرتس: تجاهل الملف الفلسطيني يساوي الضم

خطاب بينيت في الأمم المتحدة محل سخرية واسعة في إسرائيل

خطاب بينيت في الأمم المتحدة محل سخرية واسعة في إسرائيل

تاريخ النشر: 2021-09-28 | 16:06

تل أبيب: استقبلت أحزاب إسرائيلية من "التحالف والمعارضة" وصحفيين، خطاب رئيس الوزراء نفتالي بينيت، الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بانتقادات حادة، جاء بعضها مصحوبا بالسخرية.
ويزعم معارضو بينيت، أنه أبلغ مقربين منه أنه سيصبح بعد هذا الخطاب زعيما عالميا.
أما الانتقادات التي واجهها بينيت من داخل حكومته، فقد جاءت بحسب قناة ”أخبار 12“ العبرية، من جانب حزب ”ميرتس“ الائتلافي بعد أن تجاهل بينيت ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خلال ظهوره الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعلى الرغم من الانتقادات، وجد بينيت دعما من شريكه السياسي وزير الخارجية ورئيس الوزراء البديل يائير لابيد، الذي ذكر وفق صحيفة ”معاريف“، أن خطاب رئيس الوزراء بينيت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ”يعد الخطاب الذي يمكن لكل إسرائيلي أن يفتخر به“.
وأضاف لابيد: ”إننا دولة تنظر إلى الأمام، لديها اسهامات للعالم، تسعى للسلام، ولن تتهاون فيما يتعلق بأمنها“.
ميرتس يهاجم
تطرق بينيت خلال خطابه إلى الملف الإيراني بشكل مكثف، وذكر اسم ”إيران“ أكثر من 30 مرة، كما تحدث عن جائحة كورونا، وما أسماه ”الاستقطاب السياسي“، لكن الملف الفلسطيني، والمسيرة السياسية لم يردا في خطابه، الأمر الذي وضعه أمام هجوم من جانب شريكه الائتلافي ”ميرتس“.
وحزب ”ميرتس“ يساري يمثله 6 نواب بالكنيست، ويشغل 3 حقائب وزارية فضلا عن منصب نائب وزير، ويؤمن بحل الدولتين.
وقال الحساب الرسمي لحزب ”ميرتس“ على ”تويتر“: ”نحن في حزب ميرتس لدينا اهتمام كبير بالفلسطينيين، سنواصل العمل من داخل الحكومة وخارجها من أجل دفع حل الدولتين، وإصلاح العلاقات مع السلطة الفلسطينية“.
وأضاف: ”تجاهل الملف الفلسطيني يعني استمرار عمليات الضم، والسعي نحو دولة ثنائية القومية“.
بدورها، ذكرت قناة ”أخبار 12“ العبرية، أن أقرب جملة وردت في خطاب بينيت يمكن النظر إليها على أنها تتعلق بالملف الفلسطيني كانت حين قال: ”لا يستيقظ الإسرائيليون في الصباح وهم يفكرون في الصراع“.
وذهبت إلى أن تطرقه إلى ”اتفاقات إبراهيم“ وأهميتها القصوى للدولة وللمنطقة، ربما تعني أنه بالإمكان تطبيع العلاقات مع الدول العربية دون التوصل إلى حل مع الجانب الفلسطيني.
ولم يتجاهل حزب ”ميرتس“ موقف بينيت هذا، وذكرت القناة أن الحزب الذي يعد شريكا في حكومة بينيت شن هجوما عليه بسبب غياب الملف الفلسطيني عن خطابه.
تجاهل عباس
ونوهت القناة إلى أنه على ”خلاف رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، الذي ظهر ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في خطاباته المختلفة أمام المحافل الكبرى، امتنع بينيت عن ذكر هذا الملف منذ توليه منصبه في حزيران/ يونيو الماضي، ونوه في أكثر من مناسبة، أن ولايته لن تشهد إقامة دولة فلسطينية، ولن يدخل في مباحثات من أجل هذا الغرض“.
وبينيت الذي حرص على إلقاء خطابه من فوق منصة الأمم المتحدة في نيويورك، تجاهل بذلك الخطاب المُسجل الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الجمعة الماضي، والذي حذر فيه إسرائيل من استمرار الاحتلال، وطالبها بإنهائه خلال عام واحد، وإلا سيتوجه إلى محكمة العدل الدولية.
يشار إلى أن الشهر الماضي، شهد اجتماعا في رام الله، بين عباس ووزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، والأخير زعم أنه نسق الاجتماع مع بينيت ومع وزير الخارجية يائير لابيد.
لكن القناة زعمت بدورها، أن بينيت حظر على غانتس عقد اجتماعات مع رئيس السلطة الفلسطينية، قبل أن يستجيب لطلبه.
ومع ذلك، أكدت وزيرة الداخلية ايليت شاكيد، والتي تعد الشريكة السياسية لرئيس الوزراء داخل حزبهما ”يمينا“ قبل أسبوعين، أن بينيت لن يعقد اجتماعات مع عباس، كون الأخير ”يدفع رواتب للمخربين“.
سياسة داخلية
ونقل موقع ”واللا“ وموقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ بيانا صادرا عن حزب ”الليكود“ برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي يتزعم المعارضة الإسرائيلية بالكنيست، جاء فيه أن ”خطابات نتنياهو في الأمم المتحدة تركت أصداء كبيرة في أنحاء العالم، وخدمت مصالح إسرائيل“.
وقال البيان، إن ”خطابات نتنياهو وضعت إسرائيل في بؤرة الاهتمام الدولي، على نقيض خطاب بينيت، الذي ألقاه أمام قاعة خالية من الحضور، واستعان بكلمات خالية من المضمون بدلا من استغلال المنصة الدولية الأهم“.
وتساءل البيان الصادر عن حزب السلطة السابق: ”منذ متى يطرح رئيس وزراء إسرائيلي ملفات سياسية داخلية من فوق منصة دولية“.
وحول تهديدات بينيت بأن صبر بلاده قد نفد أمام البرنامج النووي الإيراني، ذكر البيان أن ”كلماته حول إيران أيضا كانت فارغة وبلا مضمون، بعد أن وعد بعدم إدارة صراع عالمي ضد الاتفاق النووي، ورهن العمليات الإسرائيلية ضده بالتنسيق المسبق مع واشنطن“.
وتابع: ”بينيت تخلى عن الأسس الحديدية لمكافحة البرنامج النووي الإيراني، وهي أسس لم يوافق نتنياهو على التنازل عنها“، مضيفا: ”أن كلماته جوفاء لا سند لها ووعوده بلا غطاء، تماما مثلما كذب على جمهور الناخبين“.
نكتة عالمية
وكتب نتنياهو نفسه عبر حسابه على تويتر ساخرا: ”بينيت أبلغ مقربين منه أنه سيصبح زعيما عالميا عقب الخطاب، ولكنه تحول إلى نكتة عالمية“.
وأضاف نتنياهو: ”قبل الخطاب ضخّم الإعلام الإسرائيلي من أهمية خطاب بينيت، وبعد أن انهار إلى الحضيض يحاول الإعلام التقليل من أهمية الأمم المتحدة نفسها كمنصة لتمرير المواقف الدولية لإسرائيل“.
وقارن أحد نشطاء حزب ”الليكود“، ويدعى موطي طال، عبر حسابه على تويتر، بين التغطية الأمريكية الإعلامية لخطابات نتنياهو أمام الأمم المتحدة وبين خطاب بينيت.
وأشار إلى أن ”محطات التلفزة الأمريكية الكبرى بثت على الهواء خطابات نتنياهو ليشاهدها كل مواطن أمريكي، لكن اليوم نحن لا نهم الأمريكيين“.
وأضاف هذا الناشط: ”من بعد قوة عالمية رائدة ومؤثرة عالميا أصبحنا دولة تابعة، هامشية، ضعيفة، ولا تهم أحدا“.
ورأى الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، عبر حسابه على تويتر، أنه لو تمت إزالة بعض الفوارق، سيتبين أن خطاب بينيت يقوم على نفس سياسات نتنياهو.
واعتبر الصحفي والباحث إيلي تسيبوري، أن خطاب رئيس الوزراء كان ”خطابا إسرائيليا كلاسيكيا متوازنا“، وأنه ”على نقيض سلفه نتنياهو، لم يحاول بينيت تغليف حديثه عن السياسات المحلية بستار من الدبلوماسية، لكن كان نصف الخطاب على الأقل مخصصا للسياسة المحلية، فضلا عن المبالغة في استخدام ضمير المتكلم“.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط