كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"خطاب جدة غير الشعبوي"..والاستخدام الاسرائيلي!

كتب حسن عصفور/ كان بالامكان ان يتم عدم الالتفات لما أورده "موقع "دولة فلسطين" على مواقع التواصل الاجتماعي، لتبرير خطاب الرئيس محمود عباس أمام مؤتمر وزراء خارجية دول التعاون الاسلامي، يوم 18 يونيو 2014 بجده، لولا أنه تعامل بغطرسة نادرة لاتهام من عارض الخطاب، وفحواه، وهم الغالبية الكاسحة جدا من أبناء الشعب الفلسطيني، وضمنهم ابناء حركة فتح، وكثيرون من ابناء الحركة عبروا عن ذلك صراحة في ذات المواقع الاجتماعية، بأنهم اما "سذج طيبون"، أو اصحاب مصالح و"أجندات" تخدم مصالح "غير وطنية"، هكذا وبكل بساطة وصل كاتب التصريح التبريري، معارضي الخطاب، الذي اعتبره خطاب "حماية الشعب" مما كان مقدرا له من أخطار جسام..!

 ولا نظن أن مثل تلك الأقوال يمكنها أن تصدر عن جهة رصدت حقيقة رد الفعل عامة على نص الخطاب، والقصد برد الفعل، ليس الرفض الشعبي والوطني الفلسطيني له، شكلا ومضمونا، بل ايضا رد فعل قادة وساسة دولة الكيان الاحتلالي، باعتبار الخطاب أيضا موجه لهم، فإن كان الرفض سمة شعبية عارمة لذلك الخطاب، فإن رد فعل دولة الكيان، من شمعون بيريز الى ليبرمان، مرورا بنتنياهو ومن حولهم وجنبهم، امتدحوا الخطاب كما لم يكن سابقا، وصلات مديح وصلت الى أن يقول عنه شمعون بيريز أمام الكونغرس الأميركي، أن عباس أكد بخطابه في جده، أنه "شريك حقيقي للسلام"، ويجب الحفاظ عليه ودعمه ومساندته، فيما اشاد به رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، بيبي نتنياهو، اشادة لم يسمعها الرئيس عباس يوما من "شريكه المرتبك"..

أما يوسي بيلين، فقال، أن خطاب عباس بجدة لم يقله فلسطيني يوما، بل أن الرئيس عرفات لم يتحدث باي كلمة مماثلة مما ورد بالخطاب اياه "الحكيم جدا"، ولنتجاوز كل "المدح السياسي الاسرائيلي" للخطاب "الذي شكل حماية غير مسبوقة" للشعب كما وصف "المبرراتي"، ونذهب لما ذكره مندوب دولة الكيان في مجلس الأمن، عند تقديم طلب لإدانة العدوان على الضفة والقطاع، فالمندوب اعتبر أن مقدمي الطلب "لا يستحون"، وخاطبهم فورا الم تسمعوا ما قاله الرئيس الفلسطيني في مؤتمر جدة" من إدانة للخطف واستنكار العمل المسلح ورفضه العنف، وأنه يتعاطف مع "الفتية المخطوفين"..والكارثة أن مجلس الأمن لم ينجح بإصدار "بيان" وليس قرار يدين العدوان، بفضل ذلك الخطاب "غير الشعبوي" لكنه "الحكيم وحامي الحمى"..

رد الفعل لا يقاس بالشتائم أو كيل الاتهامات لهذا أو ذاك، وعدم رؤية المسألة من جوانبها كافه، هي السذاجة بعينها وبذاتها، ولا نعتقد أن حملة المدح العام داخل دولة الكيان، قادة من كل لون، يمين وشمال ووسط، وأن يكون مرجعية لمندوب دولة الكيان لادانة طالبي ادانة العدوان، يمكن وصفها بحملة ساذجة جاهلة تغلفها "الطيبة والجهالة السياسية" لعدم قدرتها على فك "طلاسم الحكمة والرشد" لخطاب جدة، الذي رآ÷ "المبرراتي"، ولم يره الشعب الرافض وايضا "حكماء بني صهيون"..

أما "الفضيحة الكبرى" لكاتب التبرير الأسذج، هو أن يرى الخطاب  جاء لحماية الشعب الفلسطيني من أخطار كان سيتعرض لها لولا أن قام الرئيس بالحديث كما تحدث، وكأن ما يحدث خلال 16 يوما في الضفة من اقتحامات واعتقالات وقتل وتدمير مؤسسات وترويع بشر، وخطف رئيس المجلس التشريعي وأكثر من 20 نائبا، وما يحدث يوميا من قصف واغتيال في قطاع غزة، ليس عدوانا ولا حربا ولا اعادة احتلال، بل هو بعضا من "رد فعل محتملة"..ولم يخبر المبرراتي اياه ما هي تلك الأخطار التي كان يمكن أن تكون غير الذي يحدث يوميا..اي منطق يذهب اليه من يريد تبير خطيئة بكارثة..

ربما كان أفضل كثيرا لمن تطوع بكتابة "تبرير ساذج وجهول" عن خطاب يستحق أن تعتبره كل القيادة الفلسطينية، قوى وفصائل وعناصر بأنه كان "سقطة تاريخية"، وسيتم حذفه من "السجل الوطني" واعتباره كأنه لم يكن، في اطار مراجعة وطنية جريئة لخطيئة يمكنها أن تستخدم ك"ذريعة" ولفترة طويلة لمواجهة كل عدوان احتلالي على "بقايا الوطن" في الضفة والقطاع..وقبل حذف الخطاب المصيبة يجب أن تعتذر صفحة موقع "دولة فلسطين" عن ما جاء بها من تعليق معيب وطنيا وسياسيا، ليس للشعب الفلسطيني الذي عارض وبقوة ذلك الخطاب، بل مسيء أولا لمن يريد ذلك التعليق تبرير فعله..خطاب كارثي وخطير، بات يستخدم اسرائيليا في كل مناسبة لا يمكن وصفه ألا بأنه خطيئة سياسية تستوجب الشطب الوطني كتابة ووجدانا..والتراجع عنها هو نموذج للكبرياء والحماية الوطنية وليس غيرها..

ملاحظة: هل يستقيل قاضي القضاة الشرعي من منصبه ويكتفي بمنصب مستشار الرئيس بعد ما تعرض له في المدينة المقدسة..فكرة تستوجب التفكير يا "شيخ"!

تنويه خاص: اليوم تشهد القاهرة أو لفعل لمعارضة قطرية تكشف حقيقة الحكم القائم في تلك البلدة..طبعا ممكن للحاكم القطري ان يستعد بجبهة "الهارب" للكذب والتضليل للرد على ما سيقال!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط