كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب حكومة بريطانيا المعادي للمهاجرين يؤجج الهجمات العنصرية ضد طالبي اللجوء

خطاب حكومة بريطانيا المعادي للمهاجرين يؤجج الهجمات العنصرية ضد طالبي اللجوء

تاريخ النشر: 2021-08-18 | 11:39

جنيف: أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان صحفي يوم الأربعاء، خطاب الحكومة البريطانية المعادي للمهاجرين واصفًا إياه بالخطير للغاية، وذلك في الوقت الذي تشهد المملكة ارتفاعًا حادًا في الهجمات العنصرية ضد طالبي اللجوء.

وقال المرصد الحقوقي الدولي ومقرّه جنيف، إنّ الخطاب المتفشي المناهض للمهاجرين قد يؤدي إلى تفاقم أو إشعال أو زيادة هذا العنف المدان والمراوغة ضد الفئات الضعيفة أصلًا، داعيًا حكومة المملكة إلى تغيير رسالتها تجاه طالبي اللجوء على الفور وبذل جهود كافية لوضع حد لمثل هذه الهجمات العنصرية.

ومنذ عام 2020، تعرض طالبو اللجوء المحاصرون في الثكنات العسكرية وأماكن الإقامة الأخرى التي توفرها الدولة في المملكة المتحدة لما لا يقل عن 70 حادثًا عنصريًا، فيما تشير مصادر متعددة إلى أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير.

وأشار الأورومتوسطي ،أنّ البيانات التي تغطي الفترة من 1 يناير/كانون الثاني 2020 حتى 13 يوليو/تموز 2021 تقدم قائمة من الأحداث المروعة التي حدثت في أماكن إقامة طالبي اللجوء التي تموّلها الدولة، بما في ذلك تهديدات بالاغتصاب وانتهاكات لفظية وجسدية، مثل رمي الحجارة والزجاجات وإطلاق الألعاب النارية عبر البوابة وإلقاء البيض ومحاولة صدم لاجئ بسيارة.

وفي العام الماضي، دخلت مجموعة من أنصار حركة "بريطانيا أولًا" اليمينية المتطرفة فنادق تستخدمها وزارة الداخلية لإيواء طالبي اللجوء وبدأوا في قرع أبواب غرف النوم وترهيب طالبي اللجوء، فيما قال متحدث باسم شرطة غرب ميرسيا حول الحادث إن "الأفراد قد غادروا المبنى قبل وصول الشرطة ولم يتم الإبلاغ عن أي جرائم جنائية."

وقال الأورومتوسطي إنّ سلامة طالبي اللجوء في المملكة المتحدة قد ساءت هذا العام، حيث تضاعف عدد الحوادث العنصرية المسجلة في أماكن الإقامة التي توفرها الدولة ثلاث مرات، من 13 حادثة في عام 2020 بأكمله إلى 40 حتى الآن في عام 2021، وفي الوقت نفسه، ازداد استخدام الفنادق والثكنات العسكرية كإقامة مؤسسية بشكل حاد منذ مارس 2020، بعد بداية جائحة كورونا.

وذكر الأورومتوسطي أنّ عدة حوادث وقعت في ثكنات نابير، حكمت عليها المحكمة العليا في المملكة المتحدة في 3 يونيو/حزيران بأنها "غير ملائمة وغير آمنة"، فيما وصلت وزارة الداخلية بلاغات عن أربعة حوادث هناك بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول من العام 2020، و12 حادثًا في عام 2021، ولكن نشطاء داعمين لحقوق المهاجرين قالوا إنّ هذا الرقم أقل من الواقع بشكل كبير جدًا.

وأبلغ رجل يمني عن حادثتين تورط فيهما متظاهرين من اليمين المتطرف في مقر إقامته بفندق وفرته وزارة الداخلية بالقرب من لندن، وقال: "كانوا يقودون سياراتهم حول الفندق ويسجلوا مقطع فيديو لنا. كانوا يهينوننا ويسبوننا ويصرخون بأشياء مثل "اخرجوا من بلدنا، لماذا تأكلون طعامنا، ابتعدوا عنا، أنتم غرباء هنا". كنا خائفين للغاية من الخروج من الفندق وشعرنا أنه سجن كان علينا البقاء فيه."

وأضاف: "لقد فررنا من بلدان فيها الكثير من التعذيب والاضطهاد وشعرنا بالأمان عندما وصلنا إلى هنا. لكن عندما رأينا هذا النوع من الهجوم العنصري، شعرنا أننا لسنا محميين."

وقالت ميشيلا بولييزي باحثة شؤون الهجرة في الأورومتوسطي: "عندما لا يشعر الأشخاص الذين يفرون من الفظائع ويطلبون الحماية بالأمان في البلد المضيف، فإن الحكومة تتحمل بالتأكيد الجزء الأكبر من اللوم. إن تجاهل هذه الأحداث أو التعامل معها على أنها مجرد 70 حادثة فردية بدلاً من نمط منهجي عنصري مروع يتجاهل الدور المتفشي للدعاية الحكومية المناهضة للمهاجرين، ويؤجج مزيدًا من التمييز ضد طالبي اللجوء ويطبع العنف ضد المهاجرين."

وأضافت بولييزي، "عندما تتحدث عن المهاجرين على أنهم غزاة مزعجون، عندما تطلق عليهم اسم "غير شرعيين"، عندما تحبسهم في ثكنات خلف الأسلاك الشائكة والأسوار العالية كسجناء، فمن المحتمل أن لا يتعاطف معهم الكثير من الناس، والبعض يجرّدهم من إنسانيتهم​​، وبالتأكيد قد يشعر البعض بالشرعية لإيذائهم."

واطلع الأورومتوسطي على أحد أقوال الشهود من الطعون القانونية التي قدمها طالبو اللجوء، وفيه أنّ بعض القوميين المتطرفين طلبوا شراء أجهزة طاردة للطيور من متجر الأدوات الزراعية لتقليد صوت إطلاق النار وترويع طالبي اللجوء الذين يتم استضافتهم في المنطقة.

وفي حادثة أخرى قبل بضعة أيام فقط، في 7 أغسطس/آب، حمّلت حركة "بريطانيا أولاً" مقطع فيديو تعلن فيه أنّ عددًا من أعضائها قد انتحلوا هوية صحفيين لاستهداف وتخويف طالبي اللجوء في الفنادق في مدينة هال.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: "من غير المقبول لأي شخص في سكن اللجوء أن يتعرض لحوادث عدائية أو عنصرية ونحن نضمن إجراء تحقيق شامل في كل حادث. نحن نعمل عن كثب مع مجموعة من المنظمات لضمان تقديم الدعم والمساعدة الفوريين للأشخاص الذين يعيشون في مكان الإقامة، وإذا لزم الأمر، يجب تصعيد الأمر والتواصل مع الجهات المخولة بإنفاذ القانون. ومع ذلك، فإن هذا النهج ينتظر ظهور المشكلة، أي أن يتعرض شخص أو مجموعة أشخاص للأذى أو الخوف قبل التدخل، بدلاً من منع هكذا حوادث من الأساس."

وقال الأورومتوسطي إنّ الثكنات المهجورة والمتداعية والشبيهة بالاحتجاز غير مناسبة على الإطلاق للسكن طويل الأجل ويجب تجنبها، خاصة بالنسبة لضحايا التعذيب أو النزاعات المسلحة أو الاتجار بالبشر، مشيرًا إلى أن قرار استضافة طالبي اللجوء في ظروف مماثلة بدوافع سياسية يعتبر إصرار على تعريض حياة المهاجرين للخطر لتثبيط وصولهم أو رغبتهم في البقاء.

ودعا الأورومتوسطي حكومة المملكة المتحدة، إلى التوقف عن اللعب بأرواح الفئات الضعيفة من أجل المصالح السياسية والتوقف عن إجبار الأشخاص المستضعفين على العيش في ظروف مزرية وشبيهة بالسجون لأنها تغذي القطيعة والعداء والعنف والعنصرية.

وطالب الحكومة بإيواء جميع طالبي اللجوء في منازل آمنة وصحية داخل المجتمع، لتشجيع اندماجهم وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية ومنع حدوث مثل هذه الانتهاكات العنصرية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط