كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب عباس بمنظور إسرائيلي: نهاية "تعيسة" أم انطلاقة جديدة؟

خطاب عباس بمنظور إسرائيلي: نهاية "تعيسة" أم انطلاقة جديدة؟

تاريخ النشر: 2018-01-16 | 21:07

أمد/ تل أبيب - ترجمة عرب 48: تفاوتت ردود فعل وسائل الإعلام والمحللين الإسرائيليين على خطاب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمام المجلس المركزي الفلسطيني، بين من اعتبره نداء يائسا يشير إلى نهاية مشوار أبو مازن السياسي، وبين من رأى فيه بداية لتحرير عملية السلام من الاحتكار الأميركي، وتحويل السلطة الفلسطينية إلى كيان مستقل لا يستمد شرعيته من اتفاق أوسلو.

المحلل السياسي آفي سخاروف كتب في موقع "واللا"، أن عباس الذي سيبلغ بعد شهرين 83 عاما رسم في الخطاب المذكور نهاية طريقه السياسي دون تحقيق أي إنجاز يذكر، بعد أن فقدت فكرة الدولة الفلسطينية في حدود 67 التي طالما لوح بها كسياسة رسمية وغير رسمية، أي أساس لها في الواقع.

وأشار سخاروف إلى أنه من السهل اتهام ترامب بما آلت اليه الأمور، إلا أن تبخر فكرة الدولتين بدأ فعليا عام 2009 عند استقالة إيهود أولمرت وفوز بنيامين نتنياهو، بينما كان إعلان ترامب بمثابة إسدال الستارفقط على مسيرة المفاوضات.

في السياق ذاته رأت صحيفة "هآرتس"، في افتتاحيتها اليومية، أن خطاب عباس ليس مجرد كسر تكتيكي لقواعد اللعبة، بل صرخة يأس صادرة عن رئيس فلسطيني يشهد وصول حلم الدولة الفلسطينية إلى طريق مسدود، في ظل حكومة إسرائيلية تشتق هويتها القومية من استمرار الاستيطان في الأراضي المحتلة، وتختلق المبرر تلو الآخر للتملص من أي عملية سياسية، وهي لم تر منذ البداية بعباس شريكا لعملية المفاوضات.

وفيما يبدو كفكي كماشة تطبق على الرئيس عباس، بلسان "هآرتس"، تقف إلى يمين تلك الحكومة، الولايات المتحدة التي تحولت إلى طرف في المفاوضات، بعد اعترافها، بشكل مخالف لسياستها السابقة ولقرارات الأمم المتحدة، بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورئيسا أميركيا يهدد بتقليص المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، إذا لم يخضع الفلسطينيون لأوامره، من جهة، وتصدعا لدرع الوقاية العربي بعد انضمام السعودية إلى الحلف الأميركي الإسرائيلي، ومطالبتها لعباس بالتنازل عن المبادئ الأساسية للوطنية الفلسطينية.

تحذر من أن انعدام الأفق السياسي سيزيد من قوة التيارات الراديكالية الدينية والعلمانية، ويجعل ما وصفته بالبديل الإرهابي يحظى بمصداقية أكبر، وذلك عدا عن المس بالتنسيق الأمني مع السلطة، وازدياد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية شاملة، وهي تعتبرخطاب عباس بمثابة الإنذارالأخيرقبل تفكك السلطة الفلسطينية الذي سيلقي على كاهل إسرائيل المسؤولية عن حياة الفلسطينيين في مختلف المجالات.

بالمقابل يرى المحلل السياسي في القناة الثانية، إيهود يعاري، أنه من الخطأ النظر إلى أبو مازن كزعيم وصل إلى طريق مسدود أو أنه في مرحلة نهاية مشواره السياسي، كما يعتقد الكثيرون خطأ، لأن العكس هو الصحيح، فهو سعيد ومرتاح لأنه بات بمقدوره القيام بثلاثة أمور أراد القيام بها في ذات الوقت، وهي: تحرير السلطة الفلسطينية من اتفاق أوسلو ومن الاعتراف بإسرائيل الذي قام به عرفات مرغما، وكسر الاحتكار الأميركي لرعاية "عملية السلام"، والشروع بحملة دولية لتجنيد الدعم للاعتراف بالدولة الفلسطينية دون علاقة بإسرائيل.

ويقول يعاري إن هذا كان هدف عرفات منذ اللحظة الأولى التي وصل فيها إلى البلاد، لكنه لم يستطع تحقيقه بسبب تورطه في مغامرة الانتفاضة الثانية، على حد تعبيره، في حين أن أبو مازن الذي يختلف مع عرفات حول نجاعة استعمال السلاح ضد إسرائيل، لم يختلف معه حول هذا الهدف وهو يصل اليوم إلى تلك النقطة في أعقاب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل والرفض الفلسطيني لمواصلة مفاوضات تحت رعاية أميركا.

من جهتنا، وبغض النظرفيما إذا كان خطاب عباس يمثل نقطة النهاية السياسية بالنسبة للرجل، أم هو انطلاقة جديدة لتحقيق حلم عرفاتي جميل، فإنه يعبر، في الحالتين، عن وصول مرحلة دامت أكثر من 30 عاما، واستنزفت الكثير من طاقات شعبنا إلى نهايتها المحتومة، بكل ما يعنيه ذلك من انفتاح الآفاق لانطلاق مرحلة جديدة يفترض الاستعداد لخوض غمار تحدياتها.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط