كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب في ظل نهج أوسلو!

خطاب في ظل نهج أوسلو!

تاريخ النشر: 2023-09-25 | 11:47

حمزة حماد
حمزة حماد

جاء الخطاب الرئاسي الفلسطيني كالمعتاد يحمل رواية شعبنا المهجر من أراضيه عام الـ48 والمشتت في بقاع الأرض ليدحض رواية الاحتلال الإسرائيلي القائمة على الكذب والتدليس واختلاق الذرائع، ويؤكد على حق شعبنا في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

لكن في الحقيقة أن مناداة الرئيس عباس خلال كلمته في الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بالسلام الذي أسقطته «إسرائيل» من حساباتها متجاهلة حقوق شعبنا في العودة وتقرير المصير يعكس تمسكه بخيار قد فشل أمام تجاهل تلك الحقوق، ومواصلة الرهان على الدور الأمريكي الذي يمنحنا مزيدًا من الوهم، بل أدخل قضيتنا في مأزق عميق، وهذا ما تؤكده الوقائع الميدانية.

الظهور بموقف الضعف دائمًا، والتذلل للمجتمع الدولي، سيزيد من تهميش حقوق شعبنا، في ظل تعطيل قرارات الإجماع الوطني أمام نظام إسرائيلي عنصري فاشي، والتي تعبر عن خيارات شعبنا في «المقاومة الشاملة»، وهذا ما اُجمع عليه بـ«اجتماع العلمين».

تعرض شعبنا لحرب واسعة على كافة الصُعد، وأخذها أشكالًا متعددة، يحتم علينا أن نبدأ بتفعيل عناصر القوة وأخذ زمام المبادرة في التصدي لكل اعتداءات الاحتلال وحالة التماهي الأمريكية مع روايته.

الجديد في الخطاب أنه اعترف بفشل مسار ونهج أوسلو، تزامنا مع أحداث ميدانية يقودها شعبنا في ظل المقاومة الصاعدة بالضفة، ومواصلة الاحتلال جرائمه بعمليات القتل والإعدامات، والاستيطان، والاقتحامات للمخيمات والمدن وتدمير البنى التحتية فيها، واقتحامات الأقصى، والاعتقالات اليومية، وحصار غزة، والإخلاءات والتهجير بالقدس، التي يحاول من خلالها كسر إرادة شعبنا وتقييده، وكان آخرها جريمة طولكرم.

ففي الوقت الذي تتخلى فيه القيادة السياسية عن قرارات الشرعية الفلسطينية، يظهر عجزها في منحها للأمم المتحدة مسؤولية الدفاع عن شعبنا وأرضه وحقوقه وكرامته الوطنية، وهي تعلم أنها حليفًا استراتيجيًا للاحتلال الذي ينتهك القانون الدولي بممارساته وإجراءاته، فالمجتمع الدولي لن يقدم الجديد، لطالما تستخدم القيادة السياسية لغة الاستجداء، في واقع يتطلب منا أن نكون أكثر عنفوانًا.

لم يعد هناك مبررًا للتمسك بهذا النهج أمام تنكر «نتنياهو» وحكومته العنصرية للحقوق الفلسطينية ومطامعها التوسعية، خاصة بعد خطابه الذي ركز على مسألة التطبيع باعتبارها القضية الأهم والأكثر تحقيقًا للمصالح الإسرائيلية، ودعوته إلى عدم السماح للفلسطينيين باستخدام حق النقض ضد العملية السياسية، إضافة لتعليق المتطرف «بن غفير» الذي أوضح أنه لن يسمح بالسلام مقابل الأراضي، أو السلام مقابل المساس بسيادة دولة الاحتلال. في حين عقبت وزيرة المهمات القومية أوريت ستروك على خطاب «نتنياهو» قائلةً: «إسرائيل لن تعود لمسار أوسلو، ولن تتنازل عن أرضها بالكامل»، كما وصف وزير القضاء ياريف ليفين خطابه بـ«الممتاز»، مشددًا «نحن نعزز تنفيذ رؤية السلام مع العالم العربي، وفي نفس الوقت مستمرون في جعل إسرائيل قوة عظمى«. وفق قولهم

الخلاصة: دون خطة وطنية شاملة في هذه المرحلة الجديدة التي نعيش ذروتها، ستبقى «إسرائيل» ماضية في مشروعها الذي يهدف لابتلاع الأرض وتهجير أهلها، وارتكاب المزيد من المجازر الدموية، فرغم الفرصة المتجددة أمامنا كفلسطينيين إلا أننا مصممون على البقاء في مربع الإدانة والاستسلام لهذا الواقع!

نتجاوز مخططات الاحتلال المدعومة أمريكيًا، بالإستراتيجية الوطنية البديلة القائمة على إنهاء الانقسام والتصادم مع مشروعه التصفوي، فلا بد من اتخاذ قراراتنا الوطنية وتطوير أدواتنا النضالية استنادًا لقرارات المجلسين الوطني والمركزي، ومخرجات اجتماع الأمناء العامين، وبذلك نستطيع أن نجعل السلام أو الاستقرار مرهون بالحصول على حقوقنا الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط