كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب لعشر منظمات حقوقية يطالب هيئات دولية بالتدخل لحماية نشطاء الرأي في فلسطين

خطاب لعشر منظمات حقوقية يطالب هيئات دولية بالتدخل لحماية نشطاء الرأي في فلسطين

تاريخ النشر: 2021-06-28 | 17:26

جنيف: وجهّت عشر منظمات حقوق إنسان دولية اليوم الإثنين، خطابًا مشتركًا إلى آليات دولية تابعة للأمم المتحدة لحثها على التدخل العاجل والجاد لتوفير الحماية لنشطاء الرأي ومعارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في ظل ما يتعرضون له من تصاعد حملات التحريض والتهديد أخيرًا.

وأكدت المنظمات في خطابها الذي وجهه بالنيابة عنها المرصد الأورومتوسطي، على الحاجة إلى تدخل خبراء الأمم المتحدة والمقررين الخاصّين للضغط على السلطة الفلسطينية من أجل توفير الحماية ووقف استهدافها لنشطاء الرأي والصحفيين والحقوقيين.

والأطراف والجهات التي تلقت الخطاب هي: المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، والمقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، إلى جانب المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة.

وقال الخطاب إنه رصد عشرات الحملات التي استهدفت عشرات النشطاء والصحفيين والشخصيات الحقوقية، مضيفاً أنه حدد ثماني شخصيات تعرضت لاستهداف وتهديدات فضلا عن التحريض ضدهم على نطاق واسع وخطير، هم: عصام عابدين، وعيسى عمرو، ونائلة خليل، وعماد أبو عواد، وعلاء الريماوي، وفاطمة مشعلة، وعقيل عواودة، وسمر حمد.

وأبرز الخطاب أن الشخصيات المذكورة يواجهون تهديدات تتعلق بسلامتهم بعد مقتل الناشط البارز نزار بنات يوم الخميس الماضي (24 حزيران/يونيو 2021) بشكل مروّع بعد اعتقاله من عناصر الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية.

وقال الخطاب إن القضية تندرج ضمن نمط أوسع وأكثر إثارة للقلق من القمع المتزايد الذي يستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن العدالة والمساءلة الدولية عن مقتل الناشط بنات ستكون إجراءً مضادًا حاسمًا لردع استمرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة.

وأضاف أنّ الناشط بنات كان ناقدًا معروفًا للسلطة الفلسطينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن أنه كان مرشحا للانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي كان من المقرر إجرائها في 22 أيار/مايو الماضي وتم تأجيلها إلى وقت غير محدد بقرار من الرئيس محمود عباس.

وأبرز الخطاب أنّ ممارسة الناشط بنات حقه في التعبير عن الرأي بما في ذلك انتقاد مظاهر الفساد والاعتقالات خارج إطار القانون جعله عرضة لحملات تشهير ومضايقة وترهيب واعتقالات تعسفية من قبل قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وأنصارها.

وبيّنت المنظمات في خطابها أنه على الرغم من إعلان السلطة الفلسطينية تشكيل لجنة تحقيق في الحادث، إلا أنّه بالإمكان الاستنتاج بثقة من عدة سوابق مماثلة، أن مثل هذا التحقيق سيكون فقط خطوة لمحاولة تهدئة الغضب الشعبي وكسب الوقت وصولا إلى دفن القضية في نهاية المطاف من دون محاسبة الجناة.

ومما يؤكد صحة هذا التقييم حقيقة أن السلطة الفلسطينية لم تتخذ أي إجراءات جادة تعطي أثرًا عمليًا لتشكيل لجنة التحقيق، مثل إيقاف ضباط الأمن الذين نفذوا الاعتقال والمسئولين الذين أمروا بذلك.

وأعربت المنظمات الموقعة على الخطاب عن قلقها العميق من التدهور الخطير والمستمر في استقلالية ونزاهة القضاء الفلسطيني ونظام العدالة، بسبب التدخل السافر من السلطة التنفيذية، وتحديداً الرئيس عباس، وهو أمر وثقته العديد من منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية مرارا. وأدى هذا التدهور أخيرًا إلى اندلاع مظاهرات واسعة النطاق ضد الاعتداءات على استقلال القضاء.

وحذر الخطاب من أن ما تعرض له الناشط بنات في وضح النهار سيزيد من تفاقم تقلص مساحات المعارضة وحريات الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية، بالنظر إلى أنه شكل رسالة ترهيب وتهديد لنشطاء الرأي الآخرين.

وأبدى مخاوف جدية وذات مصداقية بشأن سلامة ورفاهية النشطاء الفلسطينيين البارزين ومنتقدي السلطة الفلسطينية الذين تعرضوا في الأشهر الأخيرة لحملات ترهيب وتحريض واعتقالات تعسفية بما في ذلك تهديدهم والتضييق عليهم لإسكاتهم.

كما تم رصد حملة اعتقالات تعسفية وحملات اعتداء وضرب استهدفت متظاهرين سلميين وصحفيين لدى مطالبتهم بالعدالة في ملف وفاة الناشط بنات ووقف انتهاك الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير.

وأشارت المنظمات الموقعة على الخطاب إلى أنّها لاحظت -مع تزايد انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع في ظل غياب المساءلة وسبل الانتصاف الفعالة للضحايا- حالة متزايدة من اليأس والغضب والخوف بين النشطاء الفلسطينيين ومنظمات المجتمع المدني، وشكوك كبيرة فيما يتعلق بإرادة السلطة الفلسطينية لاتخاذ إجراءات تكفل تحقيق العدالة لأسرة الناشط بنات وإنهاء ما يتم ارتكابه من انتهاكات.

وقالت إنّ هناك نقص متزايد في الثقة في نظام العدالة في القضاء الفلسطيني نفسه بعد التدخل المتكرر من قبل السلطة التنفيذية على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وأبرزت المنظمات أنّه كلما طالت مدة غياب المحاسبة في قضية الناشط بنات، فإن الرسالة المخيفة التي سيتلقاها النشطاء والصحفيون والأصوات المعارضة بأن ممارسة حرياتهم الأساسية قد تعرض حياتهم لخطر شديد. 

ودعا خطاب منظمات حقوق الإنسان خبراء الأمم المتحدة والمقررين الخاصين إلى إصدار بيان عام حول وفاة الناشط بنات، وانتهاكات السلطة الفلسطينية الواسعة النطاق والممنهجة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التخويف والمضايقة والاعتقالات التعسفية، لا سيما استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والمتظاهرين السلميين والصحفيين وعمومها وقمع حقوق الإنسان والحريات الأساسية مع الإفلات من العقاب.

وحث الخطاب على تصدي دولي مباشر لهذه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها السلطة الفلسطينية والدعوة إلى تحقيق العدالة والمساءلة والإنصاف الفعال للضحايا، فضلاً عن توفير الحماية اللازمة للمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والصحفيين وغيرهم من الأشخاص المعرضين للخطر من خلال الضمانات والتأكيدات على سلامتهم ورفاههم وسلامة أسرهم.

وطالب الخطاب بعقد اجتماع افتراضي في أقرب وقت ممكن بين خبراء الأمم المتحدة والمقررين الخواص مع ممثلي المجتمع المدني الفلسطيني وبعض المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين المذكورين أعلاه، لمناقشة أكثر عن قرب للواقع على الأرض والتهديدات التي يواجهونها.
المنظمات الموقعة:

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

 • محامون من أجل العدالة
 • سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان
 • مجلس جنيف للحقوق والحريات
 • منظمة هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية
 • التضامن من أجل حقوق الإنسان
 • التحالف من أجل الحرية والكرامة
 • المعهد الدولي للحقوق والتنمية - جنيف (IRD-GE)
 • مينا لحقوق الإنسان
 • وكالة المدن المتحدة لتعاون الشمال والجنوب، سويسرا

Broad National Movement

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط