كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب نتنياهو اليوم أمام الُكونجرس المتصهينين الأمريكي

القي اليوم الثلاثاء نتنياهو خطابة التخريبي للمفاوضات الجارية الايرانية مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية خمسة +1 ، المثير للجدل في الكونجرس الأمريكي، مع مقاطعة أكثر من خمسون نائبًا من الديمقراطيين؛ وسط تصفيق حار وتهليل وتزمير الجمهوريين المُتصهينين؛ حيث لوحظ أنهُ بين الفينةِ والأخرى كان الجمهوريون كالعبيد أمام سيدهم يقومون فيصفقون وما يلبثوا بعد مرور دقيقة واحدة من تكرار المشهد بالوقوف والتصفيق الحار وكأنهم مهرجون على مسرح من الدمُي ليتكرر مشهد وقوفهم لأكثر من عشرين مرة وقوفهم وجلوسهم ليصفقوا لنتنياهو المجرم القاتل رئيس أخر دولة احتلال وفصل عنصري في التاريخ البشري المُعاصر، وكان خطابهُ أقرب إلى العلاقات العامة وتصرف كإنسان مريض ومهووس ومغرور، ليقدم دعاية انتخابية له للانتخابات الاسرائيلية التي لم يبقي على إجرائها أيام قلائل، ليكون واضحًا لكل من له عقل أو ألقي السمع وهو بصير بأن الولايات المتحدة المُتصهينة هي العدو الأول للشعب الفلسطيني ولكل أحرار العالم وهي من ترعي المجرمين والإرهابين في العالم، وأن كل ما حدث من تراشقات إعلامية بين البيت الأبيض ونتنياهو مُفبرك ولم تكن تتعدي كونها خلافات سطحية ضخمتها وسائل الإعلام؛ لأن العلاقة بين دولة الاحتلال والولايات المتحدة علاقة الأُم بِربيبتِهّا، وعلاقة وجود لكيان سرطاني مسموم وغريب موجود صنعتها الإمبريالية في قلب الوطن العربي وسرة الأرض وجوهرتها النفيسة فلسطين.

المُجرم زعيم العصابة نتنياهو لم يقدم خطة عمل أو خطواتٍ ملموسة ولا أي شيءٍ جديد في خطابه؛ سوي علاقات عامة وركز على الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين، غير أنه تطرق إلى (المحرقة) وقام بدور مُمّثِل سياسي ومُهرج ( كمبارس) على خشبة المسرح ليستدر عطف الموجودين من خلال قولهِ: "إن بينكم أحد اليهود الناجين من المحرقة النازية"، ليقف ويصفقوا له طويلاً – ثم يقول إنه يخشى أن تؤدي الجهود الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس أوباما بشأن إيران بهدف إبرام اتفاق إطار سيئ في نهاية مارس/آذار و السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية، ووصف الاتفاق بالمروع وأنه سيمكن طهران من الحصول على خمسين مليار دولار، غير أن مسؤولين أميركيين يستبعدون مثل هذه النتيجة من أي تسوية تعقب المفاوضات. وهذا ما أكدهُ الرئيس الأميركي أكد أول أمس في مقابلة مع رويترز بقولهِ أن نتنياهو أخطأ في تكهناته بشأن الاتفاق وأكد على هدف بلاده بالتوصل إلى اتفاق لا تقل مدته عن عشر سنوات ويضمن الأمن(لإسرائيل).

يأتي هذا الخطاب قبل يوم من اجتماع مصيري وهام للمجلس المركزي الفلسطيني والوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية والذي سيناقش أكثر من اثني عشر بندًا مصيريًا ومن أهمها توجيه ملفين اساسين في الأول من إبريل نيسان القادم لمحكمة الجنايات الدولية وهما: ملف الاستيطان الذي التهم الضفة الغربية ومزقها، والملف الثاني العدوان الارهابي الأخير على قطاع غزة؛ ذلك العدوان الغاشم الذي راح ضحيته أكثر من ألفين وخمسمائة شهيدًا جُلهم من النساء والشيوخ والأطفال واباد عائلات عن بكرةِ أبيها.

إن المجرم الداعشي نتنياهو الذي يتغنى في خطابهِ بالديمقراطية وحقوق الإنسان، والكونجرس المتصهين راعي الإرهاب في العالم يصفقون لهذا القاتل المُجرم الذي يطلق جنوده الكلاب بكلابِ تنهش جسد أطفال فلسطين قبل أيام قليلة!؛ لقد كان المكان المناسب لنتنياهو هو سجن غوانتانامو أو محكمة الجنايات الدولية مقيدًا بالسلاسل والقيود في يديهِ وقدمية كمجرم حرب. وإن الولايات المتحدة ومعها الصهاينة في الكونجرس وقطعان المستوطنين قد بغوا وطغوا في الأرض وأكثروا فيها القتل والدمار والفساد والظلم؛ وهذا يعطينا الأمل أن هذه الفئة الطاغية الباغية المُحتلة المغتصبة لفلسطين قد شاخت وكبُرت وخرفت وقد حان وقت زوالها وأن الولايات المتحدة بفعل ظُلمها التاريخي الطويل لشعبنا سيكون مصيرها الحتمي الزوال والدمار والسقوط لأنها بغث وتكبرت وتجبرت وظلمت، وسيكون مصيرها كمصير كل الامبراطوريات الفاشية النازية عبر التاريخ هو الزوال والضياع ومزابل التاريخ مع الاحتلال.

بقلم المفكر الكاتب والمحلل السياسي

الدكتور/جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب

نائب رئيس المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط