كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب نصر الله: بداية مرحلة جديدة من الانكشاف والتحالفات المريبة وتأثيرها على غزة

خطاب نصر الله: بداية مرحلة جديدة من الانكشاف والتحالفات المريبة وتأثيرها على غزة

تاريخ النشر: 2024-08-28 | 12:43

في خطابه الأخير، الذي حظي باهتمام واسع من الأوساط السياسية والشعبية، قدم حسن نصر الله، زعيم حزب الله، إشارات غير مسبوقة حول موقف الحزب وتحالفاته في المنطقة. هذا الخطاب، الذي جاء في سياق الرد على اغتيال القيادي في الحزب فؤاد شكر، كشف عن ضعف واضح في موقف نصر الله وحزبه، مما يمثل تحولًا كبيرًا في توازن القوى في لبنان والمنطقة.

الإعلان عن انتهاء الرد: مؤشر على التراجع ام ضعف؟
في بداية خطابه، أعلن نصر الله انتهاء رد حزب الله على اغتيال فؤاد شكر، وهو ما أثار استغراب العديد من المراقبين. هذه الخطوة تعتبر إشارة إلى تراجع الحزب عن المواجهة المباشرة مع إسرائيل، مما يطرح تساؤلات حول قدرته على تنفيذ تهديداته السابقة. هذا التراجع قد يعكس ضغطًا داخليًا أو إقليميًا على الحزب، وربما يكشف عن صفقة أو تفاهمات تمت في الخفاء مع القوى الدولية المؤثرة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل. واخيرا من الممكن فكر بعقلانية واختار الحفاظ على نفسه وروحه اولا وثانيا تجنيب لبنان ولو موقتاً حرب هى فى غنا عنها بترجعها الى الوراء عشرات السنين وتحجب الشمس عن بيروت من كثرة الدخان المتصاعد من شده القصف الذى لو اندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

من خلال تحليل خطاب نصر الله، يمكن استنتاج أن الحزب بدأ يتحرك بشكل أكثر وضوحًا تحت مظلة تحالف إيراني-أمريكي-إسرائيلي، وهو ما يمثل صدمة للكثيرين ممن كانوا يعتبرون حزب الله رمزًا للمقاومة ضد الاحتلال. هذا الانكشاف يضع "محور المقاومة" في موقف حرج أمام الرأي العام العربي والإسلامي، حيث بدأت تتبدد الصورة النمطية لهذا المحور كقوة مقاومة للاحتلال والهيمنة الغربية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول موقف إيران من الأحداث الأخيرة، خاصةً مع تأخرها في الرد على اغتيال القائد إسماعيل هنية، الذي اغتيل في عقر دارهم. إيران، التي كانت قد توعدت بتدمير إسرائيل وجعلها تدفع ثمن هذا الاغتيال، لم تترجم تهديداتها إلى أفعال ملموسة حتى الآن. هذا التأخر في الرد يعكس خوفًا واضحًا من حجم الرد الإسرائيلي والأمريكي المتوقع في حال نفذت طهران تهديداتها.

يبدو أن هذه التحالفات قد أصبحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، حيث تتداخل المصالح الإيرانية مع الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. هذه المصالح المشتركة قد تدفع حزب الله وإيران إلى اتخاذ مواقف تتعارض مع مبادئ المقاومة، مما يثير الشكوك حول التزامهم الفعلي بالدفاع عن القضية الفلسطينية.

في ظل هذه التطورات، تبدو المقاومة في غزة وكأنها تقف وحدها في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، حيث تدخل الحرب شهرها الحادي عشر دون أن يلوح في الأفق أي تغيير جوهري في مواقف "محور الممانعة والمقاومة". هذا المحور، الذي كان يُنظر إليه على أنه داعم رئيسي للمقاومة في غزة، أصبح الآن محط شكوك وتساؤلات حول مدى التزامه الفعلي بالدفاع عن الفلسطينيين.

خطاب نصر الله الأخير يعزز من هذه الشكوك، حيث أظهر بوضوح أن حزب الله وغيره من الأطراف في المحور يضعون مصالحهم الوطنية والإقليمية فوق كل اعتبار، مما يجعل الرهان على دعمهم مخاطرة قد لا تخدم القضية الفلسطينية في النهاية. فغزة التي تعاني من الحصار والتدمير، تحتاج إلى دعم حقيقي يتجاوز الشعارات والوعود الفارغة.

من الواضح أن خطاب نصر الله يؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي والعسكري في المنطقة، حيث بدأت تتكشف الحقائق حول التحالفات والصفقات التي قد تضر بالقضية الفلسطينية على المدى الطويل. هذا الانكشاف يتطلب من المقاومة في غزة إعادة تقييم استراتيجياتها وتحالفاتها لضمان تحقيق أهدافها بعيدًا عن الرهانات الخاسرة.

في الختام، يمكن القول إن خطاب نصر الله الأخير يمثل نقطة تحول في مسار حزب الله ومحور المقاومة، حيث أصبحت التحالفات المشبوهة أكثر وضوحًا، مما يضع المقاومة الفلسطينية أمام تحديات جديدة. في ظل هذا الواقع، تحتاج غزة إلى تعزيز استقلالية قرارها والاعتماد على قدراتها الذاتية، مع البحث عن دعم حقيقي من قوى عربية وإسلامية صادقة، لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط