كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطاب هنيه منفتح ومهم.....ولكن داخلياً سيتعقد الوضع الفلسطيني

خطاب هنيه منفتح ومهم.....ولكن داخلياً سيتعقد الوضع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-07-06 | 10:51

الكثيرون كانوا يراهنون على ان خطاب هنيه سيتضمن قراراً لحماس بحل لجنتها الإدارية الخاصة التي شكلتها لإدارة اوضاع القطاع،على اعتبار ان ذلك قد يفسح المجال امام إعادة إطلاق حوار جاد ما بين طرفي الإنقسام (فتح وحماس)، من اجل إستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام...ولكن خطاب هنية لم يتضمن مثل هذه الخطوة،مشترطاً حصولها بتراجع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية عن كل إجراءاتها وخطواتها العقابية التي اتخذتها بحق قطاع غزة،من تخفيض لرواتب العاملين في السلطة بالقطاع بنسبة (30)% الى رفض دفع فاتورة ثمن كهرباء القطاع للشركة الإسرائيلية والطلب منها بتخفيض تزويد القطاع بالكهرباء وعمليات التقاعد المبكر القسرية بحق العاملين في السلطة في القطاع ووقف التحويلات الطبية للحالات المرضية الخطيرة وغيرها...وهنية قال بأن حل اللجنة الإدارية التي عينتها حماس لإدارة القطاع سيكون بعد ذلك حاصل تحصيل،ومهم جداً ما طرحه هنية في خطابة من ان أبرز أولويات الحركة في المرحلة المقبلة والتي تتمثل في مواجهة الاحتلال الغاشم لأرضنا ومقدساتنا وإجراءاته المخالفة للأعراف والقيم وقواعد القانون الدولي، سواء ما تعلق منها بالقمع أو الحصار أو مصادرة الأراضي أو التهويد أو الاستيطان.

والتشديد على ان السلاح الفاعل في مواجهة ذلك هو وحدة الموقف الفلسطيني الذي يستند إلى رؤية سياسية وطنية جامعة توحّد الجهود وتتحرّر من الرّهانات على الوعود الكاذبة التي جرّبها شعبنا الفلسطيني طول مسيرة المفاوضات....ودعا كل الفصائل الفلسطينية الى التجاوب مع المبادرة السياسية التي طرحها... المستندة الى صياغة برنامج سياسي موحد يستند الى القواسم المشتركة،ويرتكز على اهداف شعبنا وحقوقه وتطلعاته،وتشكيل حكومة وحدة وطنية فوراً تفي بكل إلتزاماتها تجاه شعبنا في الضفة والقطاع على حد سواء.

يبدو بأن توقيت خطاب هنية التنصيبي قد جاء،بعد أن استطاعت حماس ان تبعد حبل المشنقة التي كان يلتف حول رقبتها،والهادف بالأساس الى دفع الناس في القطاع للتمرد على حكمها،نتيجة الإجراءات العقابية القاسية التي اتخذتها السلطة بحق اهل القطاع قبل  حكومة حماس،وكذلك التطورات والتغيرات في المواقف العربية من الحركة،وخاصة بعد زيارة ترامب للسعودية والمنطقة،وما حملته تلك الزيارة من تجريم للحركة ووصفها بانها حركة إرهابية،وبموافقة عربية،ولتصاعد تلك الخطوات بعد الأزمة القطرية مع دول الرباعية العربية ( السعودية،الإمارات العربية،البحرين ومصر)،بطلبها من قطر طرد القيادات الإخوانية وقيادات حركة حماس،وقطر التي خصها هنية بالشكر لدورها في دعم القطاع والمساهمة في تحسين ظروفه الاقتصادية والمعيشية،هي مقر إقامة قيادة حماس السياسية،والتي اكد مدير المخابرات المركزية الأمريكية السابق والأمين العام للأمم المتحدة "غوتيريس"،بأن تلك الإستضافة تمت بطلب أمريكي،وكذلك قطر شريان مالي لحماس ومؤسساتها على درجة كبيرة من الأهمية،وبالتالي الطرد واغلاق هذا الشريان،والإتهامات بالإرهاب،كلها ستشكل عوامل ضاغطة على استمرار سلطة حماس واستقرارها في قطاع غزة، ولذلك كانت ملزمة بالتحرك بما ينقذ حكمها ويحميه في القطاع،وبما يمكنها من التحرر من هذه الضغوط،وشن هجوم معاكس على سلطة عباس،هجوم يضرب تلك السلطة في عصبها الأساسي،من خلال توجهها للقاء والتفاوض والإتفاق مع خصمها السياسي،عضو اللجنة المركزية المفصول وعضو المجلس التشريعي محمد دحلان،وبمشاركة ومباركة مصرية،اتفاق من شأنه ان يحقق لها تحسين ظروف القطاع الاقتصادية وتحقيق المصالحة المجتمعية،على طريق مصالحات أوسع،ويدعم علاقاتها مع مصر،وبما يضمن انفراجات حقيقة بفتح معبر رفح بشكل دائم،والأهم من ذلك،لا يجعلها مستهدفة من التحالف الرباعي العربي،والذي يريد أن يخرجها من تحت عباءة قطر،ولذلك شدد هنية على إستعادة مفردات خطاب فتح القديم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

متفق تماماً مع جوهر خطاب هنية بأن هناك من يراهن على الحلول الأمريكية والتي جوهرها إسرائيلي،الرهان على "إستحلاب"  الثور"،وبأن تلك الحلول تستهدف تصفية القضية بشكل نهائي،ولكن نحن ندرك تماماً بان سحب الذرائع لوقف مسلسل العقوبات بحق القطاع من قبل السلطة الفلسطينية،كان يتطلب من هنية وحماس القول،بأن اللجنة الإدارية يجري الإستعاضة عنها بلجنة وطنية مجتمعية تقود أوضاع القطاع،مقابل تراجع السلطة عن إجراءاتها العقابية،ويستتبع ذلك تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني تدير أوضاع القطاع والضفة الغربية،على ان يجري التوافق على برنامج سياسي موحد،وشراكة سياسية حقيقة ولحين التقرير بشأن الانتخابات التشريعية والرئاسية،يكون الإطار القيادي المؤقت الذي تتمثل فيه كل المكونات والمركبات السياسية الفلسطينية،هو المشرف والمقرر بشان كامل الحركة السياسية الفلسطينية.

انا ادرك تماماً بان الوضع الداخلي الفلسطيني سيتجه نحو التعقيد والتصعيد،وسترتفع حدة المناكفات الداخلية،ولن يكون من السهل التوافق على برنامج سياسي موحد،وبأن المعركة والحرب الدائرة بين طرفي الإنقسام،ستكون على من هو صاحب القرار،وادرك تماما أيضاً انه في ظل هذا الوضع الفلسطيني الضعيف،فإن الإحتلال وأمريكا ماضون في مشاريعهم المستهدفة تصفية القضية الفلسطينية،وخصوصاً بان اطراف عربية تبدي إستعدادها للموافقة على "حل" للقضية الفلسطينية من خلال إطار إقليمي يتجاوز حل الدولتين،وبما يتفق ويتوافق مع الرؤيا والطرح الإسرائيلي،وما طرحه الخبير في الشؤون الجيوسياسية  واحد أقطاب مؤتمر هرتسليا الذي يرسم الإستراتيجيات للدولة العبرية وسبل مواجهة الأخطار المحدقة بها  "اوفر إسرائيلي" في مقالة نشرتها صحيفة "جيروسلم " الإسرائيلية،حول ما يسمى بمبادرة السلام الإسرائيلية،تلك المبادرة القائمة على إقامة كيان فلسطيني "مزدهر" عبر كونفدراليتين فلسطينية – مصرية للقطاع وفلسطينية أردنية للضفة الغربية،مع بقاء القدس موحدة وغير مقسمة وعاصمة لدولة الاحتلال والإعتراف بيهودية ...تلك هي الرؤيا الإسرائيلية للسلام التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية...ولذلك ما يشهده الوضع الفلسطيني من أزمات ومناكفات وعمليات تحريض وتعقيدات،واستقواء بالخارج عربياً وإقليمياً،من شأنه ان يجعل طرفي الإنقسام شركاء في جريمة ذبح وتصفية مشروعنا وقضيتنا الوطنية،فهل ترتقي تلك القيادات الى مستوى المخاطر والتحديات التي تواجه قضيتنا ومشروعنا الوطني،ام ستستمر في الدوران في الحلقة المفرغة وحروبها الداخلية ومناكفاتها وعبارات التخوين والتفريط والإستسلام حتى يلتف حبل المشنقة فوق رقبة الجميع ..؟؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط