كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطان متوازيان: تهويد في الضفة ...تهدئة في غزة!

خطان متوازيان: تهويد في الضفة ...تهدئة في غزة!

تاريخ النشر: 2019-12-28 | 04:50

كتب حسن عصفور/ فتحت دولة الكيان الإسرائيلي نقاشا "علنيا" حول مسار الخدمات التي يجب تقديمها الى حكم حركة حماس في قطاع غزة، نقاش قد يكون "فريدا"، كسر كل "المحظورات" الأمنية، ما يكشف البعد السياسي الكامن وراء ذلك "النقاش غير العفوي".

الإعلام العبري، نشر أن المؤسسة الأمنية، تشهد حلقة جدل عميق بين قادة الجيش الإسرائيلي، يضغطون نحو تقديم "تسهيلات واسعة" الى قطاع غزة، خاصة في البعد الاقتصادي وعودة تشغيل آلاف من عمال القطاع داخل إسرائيل، ما سيدر ملايين الدولارات لينعش الوضع العام، خلافا لـ "الحقيبة القطرية"، وتوسيع منح التجار ورجال الإعمال تصاريح للتبادل التجاري، لتكريس الانفصالية السياسية عبر الباب الاقتصادي.

وقد يبدو من باب المفاجأة، ان يكون المتطرف الإرهابي المستوطن بينيت وزير الجيش الإسرائيلي منحازا كليا الى تلك "الرؤية"، التي يتحفظ عليها قادة جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك)، من باب أمني وليس سياسي، تحفظ لا يصل الى حد "الفيتو"، ما يسمح لحكومة تل أبيب ان تناقشها بعيدا عن "الضغط الأمني"، والذي تؤكد المؤشرات أنها ستميل الى منظور قيادة الجيش وبينيت، لهدف سياسي لم يعد مجهولا.

النقاش "الأمني" حول تقديم المزيد من "التسهيلات" الجديدة لحكم حماس، يأتي ضمن الرؤية السياسية التي بدأت تأخذ منحى متسارعا في آليات التنفيذ نحو إقامة "كيان ذاتي مستقل" في قطاع غزة، تساوقا مع رؤية شارون التاريخية، والتي أعيد تسويقها ضمن الصفقة الأمريكية الحديثة.

وتزامنا، مع البحث في تعزيز "سلطة حماس" في قطاع غزة، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي المستوطن بينيت تنفيذ المخطط اليهودي رسميا وقانونيا في الضفة الغربية، بحيث يسمح بتسجيل أراضي مستوطنات الضفة في وزارة "العدل" الإسرائيلية، وليس في إدارة الشؤون المدنية المرتبطة بجيش الاحتلال بالضفة.

قرار سياسي صريح، يعلن التنفيذ "القانوني" لمشروع التهويد، الذي بدا منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات عبر خطة شارون عام 2005، بالخروج من قطاع غزة، وتركيز حركة "الضم التدريجي المتسارع" في الضفة الغربية والقدس.

قرار بينيت، بتسجيل أراضي الضفة المستوطنة يشكل "قفزة كبيرة" نحو اعلان "دولة اليهود" وفقا لما أقره الكنيست في يوليو (تموز) 2018، حيث نص على أن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي" وأن حق تقرير المصير فيها "يخص الشعب اليهودي فقط، و" أن اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في إسرائيل" واعتبر أن "تنمية الاستيطان اليهودي من القيم الوطنية".

المفارقة لا تقف عن تنفيذ عملية التهويد في الضفة الغربية، بل في التوازي الدقيق سياسيا بين هذا البعد و تسارع تعزيز حركة "دعم حكم حماس" بخطوات تمنحه أفقا جديدا في الابتعاد السياسي، ذات الحكومة وذات الوزير الإرهابي من يبدأ نقلة نوعية في تهويد أرض فلسطينية قانونا، يمنح حركة حماس وحكمها "تسهيلات واسعة".

من يعتقد ان المسألة لها بعد أمني، وترويج البعض الفلسطيني أن ذلك يتم تحت "ضغط القوة العسكرية" وترويج أكاذيب حولها، ليس سوى الغطاء العملي لتمرير "خطة الانفصال"، التي لم تعد سرية او مجهولة، فالقطاع ليس جزءا من "التهويد"، بل أنه يمثل لهم لعنة تاريخية.

لو أن البعد الأمني هو الناظم لذلك، لكانت الضفة الغربية لها "أولوية" ترتيبات سياسية تمنع الانفجار الشعبي بكل أبعاده، فهي الخزان الأخطر على دولة الكيان وليس المنظومة الاحتلالية فقط، وأي حركة فعل يمكنها أن تهز المنظومة الإسرائيلية، وتدخل الكيان في حسابات غير معلومة النتائج، ولا زال نموذج الانتفاضة الوطنية الكبرى في ديسمبر 1987، حاضرا في الوعي الفلسطيني، رغم نجاح الأمن الإسرائيلي بخلق أدوات لكسر مسارها الكبير، عبر أدوات لا تزال تمارس ذات البعد التخريبي الوطني.

الخطة الإسرائيلية الراهنة، باتت تمثل خطرا مباشرا عمليا، وليس "خطرا محتملا"، الأمر الذي يستدعي مراجعة وطنية شاملة من القوى كافة، خاصة حركتي فتح وقيادة حماس في قطاع غزة بصفتهما يمثلان "كعب أخيل" في تلك العملية، لإعادة التقييم الجذري سلوكا وموقفا لمنع استكمال المخطط التهويدي - الانفصالي.

وبالتأكيد، فإن "القوى الثمانية" التي وقعت وثيقة لإنهاء الانقسام، تتحمل مسؤولية تاريخية بأن لا تقف في موقع المراقب أو المتفرج لسلوك معول التهويد والانفصال.

ملاحظة: استمرار رتابة "الرد الرسميِ" الفلسطيني على ما تقوم به إسرائيل دون فعل يمثل قاطرة محركة لتسريع التمرير...الحركة بركة مش الزعيق...هيك قال الأقدمون... فاهمين يا بلدا!

تنويه خاص: شو أخبار رئيس حركة حماس إسماعيل هنية بعد أن حط "الركاب" في الدوحة...هل هو "معتكف سياسيا"، ام في حالة "مراجعة" لمسار أصاب أهل فلسطين بدمار وطني...لو التانية خيرا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط