كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطايا ستة في استخدام الرصاصة الأمنية حلا لـ "المشهد الجنيني"

خطايا ستة في استخدام الرصاصة الأمنية  حلا لـ "المشهد الجنيني"

تاريخ النشر: 2024-12-16 | 07:39

كتب حسن عصفور/ بشكل "هستيري" أطلقت السلطة الفلسطينية، ومعها حركة فتح، حملة إعلامية حول أحداث جنين، مخيما ومدينة، حملة ربما هي الأوسع منذ أشهر، للتغطية على الانتشار الأمني تحت مسمى "حماية وطن"، مع ما صاحبه من "عمليات إطلاق نار" واعتقالات.

بداية، لا يوجد من سيكون رافضا لفرض الأمن المجتمعي، بعيدا عن الفوضى والتشويش، الذي ينتشر في مناطق مختلفة داخل الضفة وبلدات القدس ضمن سيطرة السلطة المدنية، وليس اكتشاف وجود عناصر مسلحة تقوم بأعمال "صبيانية" واستعراضات ساذجة تكلف القائمون بها حياتهم بلا سبب مقاومة حقيقي، لكن المشهد الجنيني الأخير تجاوز منطق "ترتيب السلم المجتمعي"، إلى أبعاد أخرى، كشفتها مسمى الحملة وتصريحات إعلامية غريبة قادها المعين ناطقا باسم الأجهزة الأمنية.

كشفت الحملة الأخيرة، وسرعة ذهاب رئيس الحكومة محمد مصطفى مع قادة الأجهزة الأمنية، الذين لا يذهبون سوى في مناسبات "الكارثة"، أن المسألة تتجاوز "فرض نظام داخل مخيم ومدنية"، أو "قطع الطريق" على استغلال حالة ما لمنع نشوب "فوضى أمنية ضارة"، ما أظهر مجموعة من الخطايا السياسية:

 الخطيئة الأولى تبدأ من التسمية ذاتها، إذ تشكل "إهانة سياسية" للسلطة وجهازها الأمني، فحماية الوطن (الحقيقة هو بقايا البقايا من وطن) (الوطن يبقى هو الوطن التاريخي فلسطين)، تبقى دوما من العدو المركزي وليس من "تشويش ثانوي" في منطقة محاصرة بقوة احتلالية تفوق ما لتلك الأجهزة قوة استعراضية.

الخطيئة الثانية، كشفت هلعا من أخر مستتر، وليس الهدف المباشر، عندما حاولت أجهزة الأمن تمرير رواية هزلية لا يقبلها عقل وطني، حول سيارة معدة للتفجير وسط المخيم، ذريعة فريدة من نوعها، ومن اخترعها يستحق "الشنق السياسي" على دوار شهداء معركة المواجهة الكبرى" لما بها من سذاجة غير مسبوقة.

الخطيئة الثالثة، أن السلطة، ومعها حركة فتح وجهازها الأمني، ذهبت مباشرة إلى الخيار الأسود والأخير، فيما لو حقا هناك ما يمثل "خطرا مجتمعيا"، بديلا عن لقاء وطني موسع، برعاية اللجنة التنفيذية ومشاركة الحكومة، لتحديد إطار العمل الممكن، داخل محافظات الضفة الغربية وبلدات القدس ذات الصلة بالسلطة وفقا للمسموح، ويصبح الاتفاق هو إطار العمل الذي يحتكم له الجميع، وذلك ليس استبدالا لمهام بل تحديدا لها وفق واقع سياسي – أمني خاص.

الخطيئة الرابعة، أن السلطة استبدلت الممكن بالمستحيل، من خلال اعتبارها أن الحل الأمني هو الحل السياسي، وتلك جريمة وطنية بالمعنى العام، خاصة بعدما تجاهلت كليا أي دعوة للقاء أو حوار، وذهبت مباشرة لمحاولة الفرض، تحت "بصر جيش العدو العسكري" ورعايته.

الخطيئة الخامسة، أن السلطة، وجهازها الحكومي، اعتقد أن الفلسطيني لا يسمع، لا يرى، لا يقرأ ما يدور حوله، بلغات مختلفة، حول ما تقوم به دولة العدو الاحلالي بحملة ترهيبية ضاغطة على السلطة لتدفعها نحو ذلك "الخيار"، من أجل توريطها وليس انقاذها، فكل مواجهة داخلية تستخدم بـ "تقنية شاباكية خاصة" لتعزيز التوتر الداخلي وليس عكسه.

الخطيئة السادسة، وقد تكون أم الخطايا، اعتقاد من أمر بتلك الحملة الأمنية التوريطية، بأنه يرسل رسالة إلى أطراف ترتيب اليوم التالي لحرب غزة، والذي بدأت ملامحه تظهر، وقد لا يتأخر، أنه قادر على القيام بدور أمني مميز في "الحكم الإداري القادم" لقطاع غزة، رسالة لن يستلمها المرسل إليه كونه يعلم يقينا واقع الحال القائم.

وكي لا يبقى "العناد الأمني" سبيلا تخريبيا لمشهد وطني، بات مطلوبا أكثر من ذي قبل أمام نمو الفعل التهويدي، على تنفيذية منظمة التحرير، بكل ضعفها أو هزالها السياسي، ان تدعو فورا لعقد اللقاء الاحتضاني، ليصبح هو قاعدة الحل لمشكلة ممكن السيطرة عليها، وقطع الطريق على استغلالها بفعل احتلالي ليس مجهولا.

الاحتضان الوطني هو قاعدة الحل للمشهد الجنيني، وليس رصاصة أمنية قد تصيب بطيشها قلب "بقايا المشروع" الذي يتهودن بسرعة سموتريتشية، دون أن يواجه بحملة "حماية ارض".

التواضع الوطني ليس نقيصة سياسية..لو كان الخيار حقا حماية بقايا وطن.

ملاحظة: تخيلوا البرام باسم أجهزة أمن السلطة طلع فرحان خالص لما حدا سأله كيف بتطخوا على اهل جنين وما بتطخوا على المحتلين.. قالها أنهم صاحيين ومش راح يسمحوا لاسرائيل تجرهم لمربعها.. طلعت مقاومة العدو حيلة وجر..اللي اكتشف هذا العبقرينو رجب لازمه علقة بنص النهار وبث مباشر كمان..

تنويه خاص: مش غلط لو الرئيس عباس أرسل وفد رسمي إلى دمشق..يعمل على امتصاص أي تحريض من جهات مختلفة ضد الفلسطيني شو ما كان اسمه...المبادرة مش محتاجة تفكير لانه الحكي عن الوجود الفلسطيني صار كتير..همهمها شوي بلكن تزبط مرة معاااك..يا ريس..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط