كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطأ "القدس".. و"خطيئة" الهباش!

خطأ "القدس".. و"خطيئة" الهباش!

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 04:41

كتب حسن عصفور/ أسجل أنني اعترضت على أن تحاور صحيفة "القدس" العريقة وزير جيش الاحتلال ليبرمان، وهي ما لها من حضور وتاريخ اعلامي مميز، سبقت غيرها، وصنعت إسماً في عالم الصحافة العربية، وليست الفلسطينية فقط..

الاعتراض، كي لا يقال حرية رأي ومعرفة الآخر، بل هو اعتراض على شخصيات لا تستحق أن تكون حاضرة بشكل مباشر عبر إعلام وطني فلسطيني، خاصا كان أم مملوكا للدولة ( السلطة)، أو حزبيا أو اي من مسمياته، وهو فرق كبير نفسي وسياسي أن تنشر له نقلا عن وسائل اعلام أخرى، لما ارتكبوه من "جرائم حرب سياسية وعسكرية"، ولذا ليس مبدأ حوار شخصيات من دولة الكيان هو "الممنوع"، فتلك "سذاجة سياسية" عندها..

وبالطبع، سيقول لك من يقول، ولما يذهب الساسة الفلسطينيين الى وسائل اعلام عبرية ليتحدثوا خلالها، بل وبعضهم يتوسل لها، وله "خط مفتوح معها" يسرب لها ما يمثل "دفع ثمن مسبق" لضمان نشر ما له كلاما، وهذا أيضا يختلف عن إدخال قادة الارهاب مباشرة من خلال اعلام فلسطيني..

الصحيفة المقدسية العريقة، التي رفعت عاليا في وقت "الشدة" وقبل تشكيل السلطة الوطنية، قضية الشعب وكفاحه في مواجهة اعلام عبري خادع، إجتهدت "اعلاميا"، لم توفق حسب غالبية أهل الوطن، فيما إجتهدت، وذهب البعض مطالبتها بالاعتذار، وهي وحدها ودون أي ارهاب من يقرر ما تقول، توضيحا أو اعتذارا..

إجتهاد اعلامي خاطئ، أثار ضجة طالت كل ما يمكن له التعليق، ومن لم يقل قام بالنشر كل ما هو "عليها" قولا وغضبا، وشاركت نقابة الصحفيين في تلك الحملة ومعها "تكتل اعلامي" لحماس ايضا، ولهم أن يقولوا ما يرون، ولكن..

وها نفتح (القوس الكبير)، أين كانت غالبية هذه الأصوات فردية أو سياسية فصائل وتكتلات عن ما صدر من بيان تم توقيعه في مستوطنة مقامة فوق أرض الضفة الغربية، تحدث عن تغيير مجري "الصراع" بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهونية من صراع تحرري وطني  الى صراع ديني، ما يمنح الرواية التوراتية أن تشق طريقها لتصبح هي "رواية الصراع"..

نعم، غالبية من اثارهم "خطأ الصحيفة المقدسية"، لم يتحدثوا بكلمة واحدة، عن واحدة من أكبر الجرائم السياسية وخطاياها، والتي لم يسبق لفلسطيني مهما ارتمى في حضن الكيان وحركته الصهيونية، ان فعله..

مستشار الرئيس محمود عباس ورأس قضاءه الشرعي محمود الهباش، فعل ذلك وأصدر البيان - الاتفاقية التي ترسم "تعريفا جديدا" لهوية الصراع بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهيونية ودولة الكيان، اتفاق لم يقتصر على مضمون انحرافي هو "الجريمة السياسية الكبرى"، التي لا يجب لها أن تمر كما مرت هدوءا وسلاسة، وكأنه "إجتهاد فكري سياسي"..

صمت القوى والمؤسسات عن "أم الجرائم السياسية"، و"ثورتها" على "خطأ اعلامي" بالنهاية لن يكون له "اثر سياسي" على مسار الصراع، يمثل تجسيدا لقمة "الحول السياسي"، الذي بات سائدا في مواقف غالبية قوى الشعب ومؤسساته العاملة فوق أرض "بقايا الوطن" ومهجره..

وليت نقابة الصحفيين اثارها ذات الغضب، وهي تقرأ "بيان الجريمة الوطنية"، انتفضت  بكل قوتها لمواجهة محاولة "عبرنة الصراع"، وتحويله الى صراع بين مسلم ويهودي وبينهما مسيحي، بل أنه وصف شهداء المقاومة الوطنية وعملهم خروجا عن تعاليم الدين السمحة..

اليس هذه "الإنحراف الوطني الكبير" يستحق من نقابة الصحفيين انتفاضة قلمية اعلامية وسياسية حماية للحقيقة التاريخية، أليس من واجبها الدفاع عن جوهر المقاومة، وهل الصمت يمكن اعتباره تأييدا "خجولا" لمحاولة حرف الصراع عن جوهرة، ام هو "خوف من بطش مزدوج" بدأ ينتشر في "بقايا الوطن"، حيث القمع والارهاب من "سلطات الأمن" القائمة فوقها، ضفة وقطاع وجيش احتلال.

عل البعض يدرك الآن، قيمة الصرخة التي أطلقها د.رمضان شلح وهو يطالب باعادة الصراع مع المحتل وحركته الصهيونية الى طابعه الوطني - القومي والتحرري، هو يصفع بصرخته فئة ضآلة تريد حرف مسار الصراع من طابعه الحقيقي الى تزوير توراتي كـ"هدية تقاعد سياسي"، و"رشوة صمت من يعلم كثيرا عن مواقف وممارسات وجرائم البعض" خلال سنوات، وعلهم يملكون ما يكشف "تآمر مشترك" للخلاص من الزعيم المؤسس ياسر عرفات بدأت في مزرعة عام 1995 وتواصلت في بناية اسمها الأشهر"بناية العار" عام 2002..

"الجريمة الكبرى" معلومة، لا يجب انحراف البعض عنها لإثارة "زوبعة" حول لقاء اعلامي مع مجرم حرب ينتهي مفعوله بعد أيام من حديثه..كفى "حول سياسي"..الأمر اسطع من تغطيته بـ"غربال الوهم والخديعة"..

ملاحظة وتنويه خاص:  يوم أمس نشرت "الأناضول" التركية مقابلة للقيادي الفتحاوي صائب عريقات من أنقرة، قال فيها كثيرا مدحا غير معتاد لنظام أردوغان..حقه كون أردوغان احد رعاة "كينونة غزة المستقلة" التي باتت هدفا لهم، وضمن القول اعتبر الأسد مجرم حرب.."أمد" نشر المقابلة كغيره منسوبا للوكالة بعد ساعات من نشرها في مواقع غيره..لكن المفاجأة أن "فرقة الرقص العباسي" شنت هجوما على الناقل وليس القائل او الناشر..كشف كم "أمد" يستحق عداءهم، وله شرف..الفضيحة نفي القائل بعد ساعات أعاد تعبير المجرم الى داعش..دققوا فقط..أين الحقيقة!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط