كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة إسرائيلية بيافطة أميركية

خطة إسرائيلية بيافطة أميركية

تاريخ النشر: 2025-05-10 | 12:53

نقلت وسائل الاعلام الأميركية عن الرئيس دونالد ترمب أول أمس الخميس 8 أيار / مايو الحالي، انه سيكشف عن أخبار "سارة" لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خلال الساعات القادمة، وأمس الجمعة كشف السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي في تصريحات عاجلة نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الرئيس ال47 يولي اهتماما بالغا بوصول المساعدات الغذائية الى سكان القطاع، وشدد على ضرورة أن توزع هذه المساعدات بكفاءة وأمان تامين، في ظل تفاقم الازمة الإنسانية هناك. وأكد السفير المؤيد للاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، أن دور تل ابيب سيقتصر فقط على الجوانب الأمنية، ولن تكون طرفا مباشرا في توزيع المساعدات في محاولة لتجنب أي توتر إضافي، أو عرقلة في وصول المساعدات. وأوضح ان هناك اتفاقا بين عدد من الشركاء الدوليين على تفعيل آلية متكاملة لتوزيع الإغاثة الإنسانية داخل قطاع غزة، بحيث تضمن هذه الآلية إيصال الطعام الى مستحقيه، خاصة في ظل التحذيرات المتصاعدة من خطر المجاعة الذي يهدد السكان. وأشار الى ان شركات أمن خاصة ستتولى مسؤولية تأمين خطوط التوزيع، في تنسيق دولي "غير مسبوق" يهدف الى تحييد الخطر وضمان وصول الغذاء الى أكبر عدد ممكن من المدنيين.
وبداية وجب الترحيب بإسقاط الإدارة الأميركية ورئيسها خيار التهجير القسري لسكان القطاع، وتحويل غزة الى ريفيرا الشرق الأوسط، وسعيها الى تأمين المساعدات الإنسانية وخاصة الغذائية للمدنيين الفلسطينيين، ورفض حرب المجاعة الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين. ولكن ما يبدد الترحيب والأخبار "السارة" جملة وتفصيلا، هو ما أعلنه السفير الأميركي عن تفاصيل توزيع المساعدات الغذائية، التي لا توحي بأنها ترتكز الى مساعدة السكان الفلسطينيين، بل العكس صحيح، وهو ما لم يعلنه صراحة في تصريحه، أولا بأن الخطة المطروحة، هي خطة إسرائيلية 100%، رفض الجيش الإسرائيلي القيام بتوزيع المساعدات، وحرفه عن دوره في مواصلة الإبادة الجماعية على القطاع؛ ثانيا عدم ربط توزيع المساعدات بوقف إطلاق النار، وعدم الإشارة الى فتح المعابر كافة وخاصة معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين، وهذا ما أشار له هاكابي أن "المساعدات لا ترتبط بأي شرط سوى قدرتنا على إدخال المساعدات الى غزة، لا علاقة لها بالقتال، بمعنى واضح أن الإبادة الإسرائيلية ستتواصل على السكان؛ ثالثا هدد المسؤولون الاميركيون المنابر الأممية في حال تدخلها، أو اعتراضها على الخطة الإسرائيلية الأميركية؛ رابعا عسكرة توزيع المساعدات الإنسانية على السكان من خلال شركات الأمن الأميركية، أو الإسرائيلية الأميركية بعلم ويافطة أميركية، وبالتالي الخطة والقائمون عليها، سيكونوا شركاء بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الإسرائيلية الكاملة، كما صرح بنيامين نتنياهو عشرات المرات.
وعليه، فإن الخطة الأميركية قالت الشيء ونقيضه في آن، فهي من حيث الشكل تتحدث عن تأمين الغذاء للسكان، ومن جهة أخرى عسكرت توزيع المساعدات الإنسانية، ولم تشر من قريب او بعيد الى فتح المعابر، ورفضت تحمل وكالة الاونروا وهيئات الإغاثة الأممية مسؤولياتها في توزيع المساعدات على السكان، وأوكلتها لشركات أمنية إسرائيلية أميركية، الامر الذي يؤكد انها خطة مسمومة، وتتناقض مع ابسط المعايير الأممية والإنسانية، وبالتالي هي خطة مرفوضة، ولا يمكن القبول بها. لأنها تحمل في ثناياها أخطارا واضحة على أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، بغض النظر عن المساحيق التي صبغت ملامحها.
ووفق وسائل الاعلام الأميركية والإسرائيلية، أن الرئيس ترمب سيطرح خطة شاملة لوقف الحرب في قطاع غزة عشية وصوله للمنطقة يوم الثلاثاء القادم 13 أيار / مايو الحالي، والتي لم تتضح معالمها حتى الان. ولكن إذا كانت الخطة الإسرائيلية التي أعلن عنها السفير الأميركي جزءً من الخطة الشاملة التي سيطرحها الرئيس الجمهوري، فإنها بالضرورة ستكون خطة للاستهلاك وغير ذات جدوى، لأن المكتوب يقرأ من عنوانه، وعنوانه مرفوض ولا يخدم وقف الحرب، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية كافة الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية والايوائية، وتولي الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها وولايتها السياسية والقانونية على القطاع، والشروع بإعادة الاعمار وفق الخطة المصرية الفلسطينية، وتبادل الرهائن الإسرائيليين مع أسرى الحرية الفلسطينيين، ومن ثم الذهاب لمؤتمر السلام لتكريس استقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.
وهنا يمكن للأشقاء العرب الذين سيزورهم الرئيس الأميركي الأسبوع القادم لعب دور هام في الضغط عليه لطرح خطة تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي تبنته الجمعية العامة في أيلول / سبتمبر العام الماضي ومخرجات القمم العربية، وإن لم ينجحوا في تحقيق ذلك، فإن دوامة الحرب والابادة ستبقى مشتعلة على رأس الشعب الفلسطيني في القطاع والضفة والقدس العاصمة، وينطبق المثل الشعبي القائل على الخطة "كأنك يا أبو زيد ما غزيت".

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط