كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة أمريكا لليوم التالي..وصاية سياسية وتمديد "الفصل الانتقالي"

خطة أمريكا لليوم التالي..وصاية سياسية وتمديد "الفصل الانتقالي"

تاريخ النشر: 2024-06-13 | 03:55

كتب حسن عصفور/ في شهر مايو 2024، نشرت وسائل متعددة، ما أسمته "رؤية عربية للسلام"، تم تقديمها إلى وزير خارجية أميركا بلينكن، كمساهمة من "السداسي العربي" فيما يعرف بـ "اليوم التالي"، كمحاولة تساومية خاصة بما يتعلق بإعلان دولة فلسطين، والذهاب إلى الأمم المتحدة لتعزيز مكانتها، والموافقة على "فصل مؤقت" بين الضفة واقطاع غزة ولكن دون أن يكون خارج صلاحيات السلطة الفلسطينية.

ورقة لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، بعد ثمن كفاحي دخل عهد الكارثة الكبرى، لا يمكن أن يكون ثمنه "مساومة رخيصة" تفتح الباب لتيه سياسي جديد، عبر أنفاق تفاوضية مع دولة فاشية، ومع ذلك رفضتها الإدارة الأمريكية، وتقدمت برد عليها، يتركز جوهره على استمرار الاحتلال بكل مفاصله في الضفة والقدس وقطاع غزة، وشطب المكتسب الوطني الأبرز في السنوات الأخيرة، دولة فلسطين، وإعادة تنصيب "الوصاية السياسية" على القضية الوطنية.

الورقة الأمريكية في نقاطها العشر كشفت أن اليوم التالي لحرب غزة كما تراه واشنطن هو حماية دولة الفاشية اليهودية من "الخطر الفلسطيني المحتمل"، وفتح باب التسويق التطبيعي خاصة مع العربية السعودية.

وقراءة في نقاطها، يمكن ملاحظة التالي:

- تتحدث الخطة الأمريكية عن مشروع إغاثي واسع، دون أي تحديد للمهام والتكوين، وهو ما يضع الأمر بكاملة تحت "رغبة باطنية خاصة" تشترط ما يجب أن يكون لمساهمتها المالية، لتصبح عملية "إعادة الإعمار والإغاثة" جزء من "ترتيب سياسي"، كتشفه ما يليها من عناصر.

- الحديث عن "المجموعات المسلحة" وشطبها من المشاركة بأي مستقبل سياسي، ووضع خطة لنزع سلاح قطاع غزة، يصبح شرطا لما سبق من الحديث عن خطة الإعمار والإغاثة، ما يفرض شرطا سياسيا ثم شرطا أمنيا، خاصة لم يتم تحديد من هي جهة تنفيذ عملية "نزع السلاح" وآليتها، ودون تحديد لنوع السلاح المسموح به لمن يدير قطاع غزة انتقاليا.

- تتحدث الخطة الأمريكية، عن انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة دون تقليص في مساحته الجغرافية، دون زمن محدد، والأخطر أنه وفقا لترتيب الخطة سيكون مشروطا بتنفيذ عملية نزع سلاح قطاع غزة، وتلك مسألة تكشف أن جوهر الأمر ليس الانسحاب بل حصار البعد الفلسطيني في قطاع غزة.

- تشير الخطة الى في "نهاية المطاف إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت السلطة الوحيدة السلطة الفلسطينية"، ما يؤكد وجود عملية فصل انتقالي بين "حكم غزة وحكم الضفة"، دون تحديد زمني، ودون تحديد طابع "إدارة قطاع غزة"، وهي تعزيز لإنشاء "إدارة مدنية مؤقتة" تحت سلطة غير فلسطينية.

- الخطة الأمريكية، تعتبر أن الطريق الوحيد لإنهاء الصراع والاحتلال من خلال مفاوضات مباشرة بين الطرفين، محاولة عملية لمنع تطبيق قرارات الرسمية الفلسطينية وخاصة ما يتعلق بـ "فك الارتباط بدولة الاحتلال"، بكل مكوناتها، وقطع الطريق على استكمال المكتسبات الوطنية التي أقرتها الأمم المتحدة لدولة فلسطين، خاصة أنها تضع التفاوض مع منظمة التحرير وليس دولة فلسطين، ما يؤكد إلغاء كل ما كان حقا وطنيا.

- الخطة الأمريكية تجاهلت التطورات الهائلة التي حدثت منذ قمة كمب ديفيد التفاوضية عام 2000، فيما يتعلق بما كان يجب أن ينتهي من قضايا تفاوضية، وهي مناورة سياسية لا يجب أبدا قبولها، فالتفاوض القادم ينطلق من قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، وفق حدودها المحددة بشكل واضح على كامل الأرض المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ويكون التفاوض بين دولة فلسطين ودولة الكيان على مستقبل العلاقات، وتبادل أراضي فيما لو أريد إنشاء "ممر أرضي فلسطيني بن الضفة والقطاع"، وبعض مجالات التعاون الممكنة، وقضية اللاجئين، دون ذلك لا مجال للتفاوض عليها خاصة "الحدود، الاستيطان والقدس" فهي جزء من أرض دولة فلسطين.

- وضع التطبيع وخاصة مع العربية السعودية، في سياق البحث عن تقدم نحو حل سياسي وليس شرطا لحل سياسي، مؤشر استخدامي للقضية الفلسطينية لتمرير مشروع أمريكي لخدمة دولة الكيان دون ثمن حقيقي.

- وضع قيام السلطة الفلسطينية بجدول أعمال إصلاحي شامل، تدخل سياسي تجاوز كل حدود المقبول، خاصة وأنه ضمن خطة حل صراع، وكأنه شرط دون تعريف أي سلطة يراد ومن هي أدواتها، وهي محاولة فرض نظام حكم يكون أداة لتنفيذ مخطط أمريكا لليوم التالي، على حساب المشروع الوطني.

- الخطة الأمريكية تخلو كليا من جدول زمني واضح وملزم، لمراحل التنفيذ.

- ولكن الأخطر في الخطة الأمريكية، يكمن في تجاهلها المطلق لنمو الفاشية اليهودية وقواها، والتي تشكل خطرا واسعا ليس على الفلسطيني فحسب، بل على يهود داخل دولتهم، أو وجودهم داخل الضفة والقدس.

خطة أمريكا لليوم التالي تلخص أهدافها في شطب دولة فلسطين من الأمم المتحدة، وكل مالها من حقوق وتعريف، وإعادة زمن "الوصاية السياسية الأمنية" من باب قطاع غزة، وتمديد الاحتلال الإرهابي لسنوات مضافة باسم مرحلة انتقالية، تتضمن فصل مستدام بين الضفة وقطاع غزة، وتشكيل "حكم" بمقاس رؤيتها.

ملامح انتهاء الحرب العسكرية على قطاع غزة بدأت تتضح أكثر..لكنها تتجه لحرب سياسية على الكيانية الوطنية الفلسطينية بكل أركانها، أكثر فأكثر.

ملاحظة: الوزير اليهودي الصهيوني جدا بلينكن، رفض فورا رد "الثنائي الغزي" على مقترح العدو الاحلالي..البيت الأبيض قال الرد  بين بين.. لكن الوزير بلبوك بيقول كل يوم انه تابع لـ "الكرياه" في تل أبيب مش للبيت الأبيض في واشنطن.

تنويه خاص: غريب وفد الرئيس عباس لمؤتمر قطاع غزة الإنساني كان خالي من أي مسؤول غزاوي..طيب رحت ضيف "شرف" ماشي ..تشطب غزة من الصورة هاي مش ماشي خالص...أكيد القطاع قيمته اهم من مسؤول بروتكولوك..وبعدين معاك!

قراءة مقالات الكاتب كاملة على الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط