كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة إيلان والرفض الإسرائيلي للسلام

خطة إيلان والرفض الإسرائيلي للسلام

تاريخ النشر: 2017-07-09 | 08:06

الولايات المتحدة هي الضامن الرئيسى لتفوق إسرائيل النوعى في مجال التسلح على كافة دول المنطقة، ويسعى كل رئيس جديد للولايات المتحدة للإعلان عن هذا الأمر والتعهد به للقيادات الإسرائيلية ووسائل الإعلام مع منح حزمة مساعدات جديدة للكيان الإسرائيلى، خاصة في المجال العسكرى، كان آخرها ما أعلن عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من تلقي بلاده مساعدات إضافية أمريكية بقيمة 75 مليون دولار، في أعقاب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، كما جدد ترامب تعهد الولايات المتحدة لنتنياهو بالتفوق العسكري النوعي لإسرائيل في الشرق الأوسط، هذا التدليل الأمريكى الدائم لإسرائيل لم يراعِ ما تعرضت له المنطقة بالفعل من ثورات وعمليات إرهابية وانهيار اقتصادى وتدمير لبنية أساسية وتدمير لجيوش عربية، خاصة دول الطوق كدولة العراق ودولة سوريا، فكافة هذه الأحداث كانت إسرائيل فيها هي الكاسب أو الفائز الوحيد، ولم تعترها أي مشاكل أمنية أو اقتصادية أو عسكرية أو إرهابية، بل على العكس انهارت من حولها كافة التهديدات العسكرية، سواء من جيوش نظامية أو منظمات إرهابية لدرجة أن هذه المنظمات الإرهابية التي تستخدم من الإسلام شعاراً لها لم تطلق رصاصة واحدة على الكيان الإسرائيلى، لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل إن ترامب يسعى حالياً إلى إخراج إسرائيل من كونها عدوًا للدول العربية لتتحول لكيان صديق بدون تقديم تنازلات، وعلى الرغم من سعيها لتطبيق «خطة إيلان» لإنشاء دولة فلسطينية، تبدأ بإقامة مطار فلسطيني مدني في الضفة الغربية، مرورًا بتعزيز السياج الحدودى مع الأردن، وانتهاء بالتعاون الاستخباري بين إسرائيل والولايات المتحدة، إلا أن الخطة عندما عرضت على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وعلى وزير الأمن السابق، موشي يعالون، تم رفضها في النهاية، كما انتقدها نتنياهو، على الرغم من توافر كافة الضمانات الأمنية والعسكرية لصالح إسرائيل، وبذلك انهارت خطة إيلان التي تبنتها الإدارة الأمريكية فترة أوباما والتى سعت إدارة ترامب لاستكمالها، إلا أنه لوحظ أن إسرائيل تسعى بكافة الوسائل لإطالة أمد المباحثات للحصول على كافة الامتيازات وبناء العديد من المستوطنات لفرض الأمر الواقع على الأرض، الأمر الذي قد يشكك في أن التحركات الأمريكية قد تكون جزءًا من الملهاة الإسرائيلية التي تضحك بها على العالم العربى.

إسرائيل تسعى للحصول على كل الفرص المتاحة، حيث تسعى لفرض سيطرتها على المنطقة وتسعى للقضاء على فكرة الدولة الفلسطينية وتسعى لفتح علاقات اقتصادية مع الدول العربية وتسعى للسيطرة على الأماكن المقدسة وتسعى لنقل العاصمة من تل أبيب للقدس وتسعى لبناء العديد من المستوطنات للسيطرة على الأراضى الفلسطينية وتسعى لتقوية علاقاتها مع الدول الأفريقية لفتح مجالات تعاون والتأثير على الأمن القومى للدول العربية، خاصة مصر، وتسعى للحصول على كافة المكاسب المتاحة من الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الضامنة لأمن إسرائيل، وتسعى أيضاً للحصول على كافة المكاسب من الدول الأوروبية بادعاءات محرقة النازية، وتسعى لاعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل، تأتى كافة هذه المساعى الإسرائيلية في الوقت الذي ترفض فيه إسرائيل أي تحركات لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وترفض وقف بناء المستوطنات وترفض أي محاولات لبناء الدولة الفلسطينية وترفض تنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن أو عن الأمم المتحدة، على الرغم من تقديم السلطة الفلسطينية كل ما لديها من إجراءات لتحقيق فرص السلام، وعلى الرغم من تبنى الدبلوماسية المصرية للعملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لسنوات طويلة أيضاً، ومع ذلك استمرت إسرائيل في عنادها.. فهل سيكون بمقدور إسرائيل التنازل عما حققته من إنجازات على الأراض الفلسطينية بعد حالات الضعف والانهيار التي أصابت الدول العربية ؟!، المسألة فيها صعوبة بالغة، خصوصاً بعد تنامى المشاكل التي تتعرض لها الأمة العربية ومع تنامى القدرات الإسرائيلية في كافة المجالات وعدم تعرضها لمخاطر إرهابية من أي نوع، فإسرائيل تتحرك بحرية كاملة والدليل على ذلك أنها استقبلت ترامب وأسرته ومرافقيه عند حائط البراق وأعلنت عدم تنازلها عن القدس في الوقت الذي أعلنت فيه لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة «اليونيسكو» قرارها بعدم وجود سيادة إسرائيلية على القدس وإدانة أعمال الحفر التي تقوم بها دائرة الآثار الإسرائيلية بالمدينة المحتلة، وأنه لا علاقة بين اليهود وحائط البراق، ولذلك يترحم الإخوة الفلسطينيون حالياً على فهمهم المتأخر للعبقرية السياسية للرئيس الراحل أنور السادات والتى كانت ستمنحهم الأرض والدولة، والتى يسعون حالياً بكل الطرق للتفاوض من أجل الحصول على جزء منها في ظل تعنت إسرائيلى.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط