كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة ترامب تترنح في غزة..والحرب تطرق الباب

خطة ترامب تترنح في غزة..والحرب تطرق الباب

تاريخ النشر: 2026-04-20 | 08:01

كتب حسن عصفور/ منذ إطلاق رصاصة حرب إيران يوم 28 فبراير 2026، باغتيال جمعي للقيادة السياسية الدينية، تراجع الاهتمام العالمي، وكذا الإعلامي، بما يعيشه قطاع غزة، وكأن الذي كان من اتفاق شرم الشيخ المستند إلى خطة ترامب وقرار مجلس الأمن 2803، حدثا عابرا نقل شكل الموت من الجماعي إلى الانتقائي.

مع اتفاق إسلام آباد لوقف إطلاق النار يوم 8 أبريل 2026 لمدة أسبوعين قابلة للتمديد، عاد الحديث عن قطاع غزة، عبر بوابة تقديم ممثل مجلس ترامب للسلام نيكولاي ملادينوف خطة تفصيلية لكيفية تنفيذ قرار مجلس الأمن، متجاوزا مضمون القرار وآليته، مستفيدا من التطورات الإقليمية الأخيرة، ومستنجدا وبشكل مفاجئ بمندوب عن البيت الأبيض لتعزيز التهديد خلال لقاء مع وفد الحركة الإخوانجية "حماس" في القاهرة.

يبدو أننا سنكون أمام متلازمة أمنية – سياسية جديدة، بأن الهدوء في جبهة إيران وجنوب لبنان يقابله عودة الترهيب العسكري في قطاع غزة، إلى حين الإعلان بالموافقة على الخطة الملادينوفية، دون حق التعديل، مع غياب دور فاعل لرعاة اتفاق شرم الشيخ.

منذ نوفمبر 2025 بعد موافقة مجلس الأمن على قراره الخاص بقطاع غزة، لم تتوقف دولة الاحتلال يوما عن خرق جوهره، وتعمل بكل ما لها قوة، وفي غياب آلية الردع، لتكريس رؤيتها بطريقتها الخاصة، فيما كان الالتزام الفصائلي في القطاع بنسبة تقارب الـ100% وهي نسبة يمكن اعتبارها خارقة جدا، بعيدا عن دوافعها، رغم أن حماس تحاول القيام بحركات استعراضية بين حين وآخر، لتأكيد بأنها "الحاكم".

ولأن المنطق السياسي لم يعد قائما في مناقشة معادلة تنفيذ قرار مجلس الأمن، وقيام دولة العدو بكسره، وذهاب ممثل مجلس ترامب للسلام لحرف مضمونه ومساره، تقاربا مع رؤية الكيان الاحتلالي، بات من الضرورة أن تقف فصائل "تحالف حماس"، لتقييم المشهد الجديد، بعيدا عن الحق والحق الأقل، والتوقف عن انتظار "نصر" بلاد فارس عله يمنحها قدرة لتعديل آلية التنفيذ.

دون أي استخفاف بالتهديد الأمريكي عبر اليهودي آريه لايتستون، (شغل مدير معهد ما يعرف بـ "الاتفاقات الإبراهيمية")، وتصريحات ملادينوف المتتالية، فالهجوم المفاجئ ليس حركة إعلامية، أو مناورة ابتزازية لا أكثر، فالتفاوض انتهى، وما سيكون عمل تنفيذي مستندا لقوة الأمر القائم وليس قوة المنطق القانوني.

فتح معركة غزة قد يكون خيارا له أبعادا مركبة، تبدأ لفرض الرؤية التنفيذية الجديدة، لكنها ستخدم مخطط دولة الاحتلال في تمرير مخطط التهويد والضم والتهجير الداخلي في الضفة الغربية، والمتسارع بشكل كبير، مع قرارات حكومية رسمية لم تجد سوى بيانات تفقد قيمتها وسط مجمل التطورات الإقليمية والدولية، فحرب غزة فيما لو بدأت عنوانها الحقيقي هي حرب تعزيز الوجود اليهودي في الضفة والقدس وتطويق دولة فلسطين.

الوقت لم يعد به فسحة للترف التفكيري، وأيضا لا مكان للمنطق التقليدي، فالخيار محدد وطريقه أصبح معلوما، كيف يمكن عرقلة عودة الحرب العسكرية في غزة والحرب التهويدية في القدس والضفة، برؤية تساوقية مع مقترح الرعاة الذي قدمته مصر مؤخرا لحماس، دون استطرادات أو استدراكات.

وربما آن أوان إعلان حركة حماس الانسحاب الكامل من المشهد السياسي في "المسألة الغزية"، وتقديم وثيقة بذلك إلى الشقيقة مصر وقطر وتركيا، وبأن متبقياتها تصبح ملك "اللجنة الثلاثية"، لقطع الطريق على استخدامها نفق عبور حرب تدميرية جديدة.

ملاحظة: مشهد جندي جيش العدو بتحطيم صورة السيد المسيح في بلدة "دبل" الجنوبية اللبنانية، مش فعل شاذ ابدا..هاي الحقيقة اللي مخزونة بجيش استبدل الفاشية القديمة بفاشية معاصرة..كراهية الآخر أي آخر هي مسألة جينية..صارت قبلها في غزة..متذكرين..

تنويه خاص: الأمريكان عملوا حركة استعراضية بخطف سفينة فارسية.. هي كان بدها شي وسط هالحشرة التفاوضية..طبعا "المجاهد الأكبر" ترامبينو عملها ولا قصة أبو زيد الهلالي..بس نقصها الربابة..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط