كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة ترامب تنفذ في ظل "انتصارات" فلسطينية على كورونا!

خطة ترامب تنفذ في ظل "انتصارات" فلسطينية على كورونا!

تاريخ النشر: 2020-04-12 | 03:12

كتب حسن عصفور/ سارعت بعض الأطراف الفلسطينية، الى الاستنتاج بأن الخطة الأمريكية لتصفية القضية الوطنية، ونشر مشروع التهويد في الضفة والقدس، وتعزيز جدار "الانفصال السياسي – الجغرافي" مع قطاع غزة، أصيبت بـ "ضربة سياسية" وأنها قد لا ترى النور.

تحليلات ربما، حكمتها حالة الارتباك النفسي العام لما تركه الوباء الفيروسي من آثار على البشرية، وذهب البعض الى استخدام ملامح أمنية وممارسات إسرائيلية تتعلق بآلية مواجهة كورونا، خاصة في القدس للدلالة على صوابية ما وصلوا اليه من خلاصة سياسية، بل أن هناك من حاول أن يقنع الشعب أن أمريكا تراجعت عن بحث تلك الخطة الى حين رؤية ما سيكون عالم ما بعد كورونا.

وفي صدمة لحسابات ضيقي الأفق، نشر تقرير عن التواصل الأمريكي الإسرائيلي لدراسة خرائط "الضم والفصل والتهويد"، دون الانتظار لنتيجة الحرب الكونية على "غزوة الوباء"، بل لعل الطرفان وجدوا في هذه الغزوة الفرصة الأكثر مناسبة لتمرير ما يمكن تمريره بلا ضوضاء قانونية أو سياسية، في ظل حجر عالمي.

البعض الفلسطيني "الرسمي" سارع بالرد على ذلك بعدد من "الصواريخ التنديدية" قصيرة المدى السياسي والجغرافي، مع تواصل حركة التهاني والاستفسار عن الصحة العامة لبعض بلدان العرب، سلوك يعلن أنهم غير ذي صلة بأي رد عملي على تنفيذ الخطة الأمريكية، وستمر بهدوء تحت يافطة الانتصار على حصار كورونا.

 فيما الجانب الآخر الحاكم في قطاع غزة، غارق الى أخمص قدميه بترتيبات لعقد صفقة "أمنية" جديدة مع دولة الكيان الإسرائيلي، بطلب من "الراعي القطري" للحكم الحمساوي استجابة لرغبة أمريكية من اجل تعزيز فرص بقاء نتنياهو رئيسا للحكومة، ولذا فهو ليس في مكان يضعه للتصدي للخطة الأمريكية، بل ربما يرى فيها ممرا لتعزيز سلطته أكثر، بعد فتح قنوات اتصال مباشر علنية مع الجانب الإسرائيلي للمرة الأولى منذ الانقلاب يونيو 2007.

الحكومة الإسرائيلية القائمة أو القادمة ترى أن الزمن السياسي بات مناسبا تماما لتطبيق خطة ترامب لضم مناطق واسعة من الضفة مع الأغوار الى جانب الجزء الأساسي من القدس الشرقية، ومركزها المقدس في البلدة القديمة، ولذا لا تضيع وقتا في استغلال زمن كورونا، الذي قد يكون "هدية سياسية" لها خلافا لما يراه البعض الجهول فلسطينيا.

ولعل ما نشر عن بدء دراسة الخرائط بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي لتلك الصفقة، سيكون جس نبض عملي للخطوات القادمة وقياس رد فعل الجانب الفلسطيني بكل مكوناته، وهل سينتقل من مرحلة "التنديد الصاروخي" الى الفعل "الصاروخي سياسيا"، حالة قياس هامة ومفصلية للانتقال من مرحلة الى أخرى وعليها تحدد سرعة التنفيذ.
السلطة الرسمية في الضفة الغربية، رسمت حدود الرد بحيث لا يخترق حالة "الحظر القائمة"، بأن الفعل يقتصر على صراخ سياسي وهتاف لوصف المسألة دون ان يكون هناك أي خطوة عملية واحدة تؤذي طرفي الصفقة، رغم أن تل أبيب وواشنطن ليسا بحال كما كان قبل غزوة الوباء، لكن القرار الرسمي محكوم بإطار آخر تماما، حساباته ليس من حسابات الغضب الوطني.

في قطاع غزة، مع حماس وفصائلها تأخذ حركة الرد بعدا لغويا صاروخيا، مضاف اليها أن "المقاومة (التي لم تعد  معروفة ما هي حقيقة) لن تقف متفرجة وسترد في الزمان المناسب، والعمل بكل جدية و"إخلاص" لتعزيز "الكيانية المستقلة" في القطاع مع "آمال سياسية جديدة" بتعزيزها.

خطة ترامب تسير بنجاح يفوق قدرة "طرفي النكبة" الغارقان في تسجيل انتصارات "وهمية" على وباء كورونا، لتبرير تواطئ الصمت على تنفيذ صفقة الضم والتهويد والفصل.

ملاحظة: أرقام الصحة الفلسطينية تتجاهل أرقام غالبية أحياء وبلدات القدس الشرقية، تجاهل أرقام العاصمة الأبدية لفلسطين وعدم تسجيلها ضمن الأرقام الرسمية الفلسطينية اعتراف سياسي بالضم والتهويد..هل تدركون!

تنويه خاص: من مهزلة المشهد السياسي في ظل ثقافة الانقلاب – الانفصال والانقسام، ان لا يرى بعضهم أنه بات حارسا أمنيا للعدو تحت يافطة "تعزيز قدرة المقاومة"...مبروك عليكم "الخاوة"!

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط