كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة "ترامب" في التساؤلات المشروعة والدوافع

خطة "ترامب" في التساؤلات المشروعة والدوافع

تاريخ النشر: 2025-09-30 | 12:59

مع الكشف عما سميت ب "خطة ترامب للسلام في غزة" وبنودها أل 21 وقيل أنّ من وقف ورائها "كوشنر- وويتكوف- وطوني بلير". والتي من شأنها أن تنهي الحرب على قطاع غزة إذا ما وافقت الأطراف المعنية على الالتزام بها. وهي حكومة نتنياهو الفاشية المعتدية على شعبنا مرتكبة بحقه أفظع الجرائم والمجازر والمحارق، وقوى المقاومة ممثلة بحركة حماس.
الخطة بدأ الحديث عنها وحولها بعد الاجتماع الذي جمع إلى الرئيس ترامب وبدعوة منه، كل من الرؤساء في مصر والسعودية وتركيا وقطر والإمارات والأردن. فمع الكشف عنها، بادر الكثير من المراقبين والمحللين ووسائل الإعلام، إلى طرح التساؤلات حولها. أولاً، ما هي إمكانية نجاح هذه الخطة في ظل التعنت الدائم والرافض لكل الصفقات بما فيها صفقة "ويتكوف"، من قبل "نتنياهو" وجوقة ائتلافه الفاشي. وهل هناك ضمانة في موافقة نتنياهو؟، وهو الموجود في واشنطن ويتحضر للقاء الرئيس ترامب. وثانياً، هل الدول التي شارك رؤسائها في الاجتماع المشترك مع الرئيس ترامب، كان لهم رأي وبصمات في صياغة الخطة، أم تمّ فقط اطلاعهم عليها لمباركتها وتأييدها. وثالثاً، لماذا استعجل الرئيس ترامب الخطى نحو تبني هذه الخطة وطرحها؟. ورابعاً، ما هو الثمن الذي يبحث عنه "نتنياهو" مقابل الموافقة على الخطة؟. أما خامساً، ما الذي تحمله خطة ترامب من مخاطر جدية في تهجير الفلسطينيين إلى خارج قطاع غزة، بحسب ما كشفته صحيفة "الواشنطن بوست" حول خطة "ترامب" وهي من 38 صفحة، وحملت عنوان "صندوق إعادة إعمار غزة وتسريع الاقتصاد والتحول". فهل من ضمانات في عدم تهجير الفلسطينيين؟. من المؤكد أنّ هناك تساؤلات أخرى ولكن هذه من أبرزها.
التساؤلات المطروحة مشروعة وغاية في الأهمية. فرئيس حكومة العدو الصهيوني ومنذ شنه حرب الإبادة يرفض أية مبادرات وصفقات بشأن وقف الحرب على غزة، والتذرع على الدوام أنّ حماس ترفض الالتزام أو تتلكأ بالموافقة وهذا ليس صحيحاً. والسبب وراء رفض نتنياهو وقف الحرب وبحسب قادة ما يسمى بالمعارضة داخل الكيان، ورؤساء حكومات سابقين وقادة عسكريين وأمنيين سابقين، سواء من استقال منهم أو أقيل، جميعهم أجمعوا أنّ السبب الحقيقي لهذا الرفض هو أنّ اليوم التالي لوقف حرب الإبادة الحياة السياسية ل "نتنياهو" قد انتهت. وبالتالي أركان ائتلافه الحكومي لا سيما "بن غفير وسمو تريتش" يمارسون ابتزاز "نتنياهو" وتهديده الاستقالة من الحكومة مما سيؤدي إلى سقوط الحكومة. ونتنياهو كما أسلفنا أنه سيجتمع إلى ترامب في واشنطن، هل سينجح الأخير في دفع نتنياهو إلى الموافقة على خطته، ومقابل ذلك ما هو الثمن. بعد البحث والمراجعة حول الثمن الذي سيقبضه أو يمني النفس لقبضه، بتقديري يتمحور في أولاً، شن عدوان واسع على لبنان، ومبعوث الرئيس الأمريكي "توماس برّاك" لم يخفي ذلك في أكثر من تصريح له. والثاني، الذهاب مرة جديدة إلى العدوان على إيران والجميع يسمع طبول هذه الحرب مجدداً. والثالث، دفع الرئيس "ترامب" إلى التراجع عن موقف إدارته الرافض ضم الضفة الغربية، كما تجهد وتسعى وتعمل عليه حكومة "نتنياهو". أما الرؤساء الذين اجتمعوا بالرئيس الأمريكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتقديري لعبوا دوراً في مكان ما لفرض تعديلات معينة حتى تكون الخطة مقبولة ومرضي عنها.
أما الدوافع لاستعجال "ترامب" الخطى نحو الخطة، فهو لم يعمل ويعلن منذ فترة على إنضاج خطة. ولكن الاستعجال هذه المرة على صلة بتطورات دولية بعناوين، الصين التي يُحكى عن خطط جدية لها لاحتلال تايوان. وروسيا والحرب الأوكرانية وتصاعد المواجهة وارتفاع حدتها، وهذا أصبح واضحاً في تحول "ترامب" من مجريات الحرب والتصعيد ضد روسيا ورئيسها بوتين. وبالتالي توسع رقعة الاحتجاجات حول العالم ضد الكيان الصهيوني وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مما زاد من حجم العزلة الدولية وهذا ما عُبِر عنه بانسحاب 72 دولة قاعة الجمعية العامة عند بدء نتنياهو كلمته. وبالتالي تسونامي الاعتراف بالدولة الفلسطينية وخاصة فرنسا وبريطانيا صاحبتا استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الأمن. وترامب يحاول بخطته وقف تدهور سمعة ومكانة الكيان وقادته في العالم. وليس بعيداً عن الحسابات الشخصية للرئيس الأمريكي الساعي وراء نيل "جائزة نوبل للسلام". وفي هذا السياق، العدوان الصهيوني على الدوحة وفشله في اغتيال قيادات حماس، لا شك أنه قد وضع إدارة "ترامب" في مأزق وحرج كبيرين ليس من السهولة تجاوزهما، مع إصرار قطر أن يقدم "نتنياهو" اعتذاره من الدوحة على عدوانه، والتعهد بعدم تكراره بضمانة الإدارة الأمريكية ورئيسها " دونالد ترامب".
الساعات القادمة حُبلى بالتطورات وإلى ما ستحمله الاجتماعات والمشاورات والاتصالات بين جميع الأطراف المعنية، والمايسترو الأمريكي لهذه التحركات يُمني النفس أن ترى خطة الرئيس "ترامب" النور خلال الساعات أو الأيام القادمة.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط