كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة ترامب: قبول عربي… وتجاوب حمساوي محتشم

خطة ترامب: قبول عربي… وتجاوب حمساوي محتشم

تاريخ النشر: 2025-10-03 | 18:01

منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب  خطته لوقف إطلاق النار في غزة، بدا وكأنه يبيع للعالم "صفقة سياسية " على مقاسه، فالرجل يؤمن أن كل شيء يمكن ترتيبه بعقلية رجل الأعمال أكثر مما يتقنها كصانع سلام .

لكن المفاجأة لم تكن في نصوص الخطة المعلنة، بل فيما تكشفه سطورها الخفية من موافقة عربية ودولية، توحي وكأن المسرح كان مهيأ مسبقاً، والصفقة ليست سوى إعلان رسمي لاتفاقات تمت تحت الطاولة .

فلسطين، رسميا، رحّبت بالصفقة واعتبرتها "جهودا صادقة و  حثيثة  لإنهاء الحرب ". وكأن ترامب  تحول فجأة إلى وسيط نزيه، بينما يعرف الجميع أن الرجل لا يوزع شهادات مجانية. نتنياهو، في المقابل، لو سُئل عن أمنيته، لقال بلا تردد: " ليت حماس ترفض الخطة"، فذلك يوفر له الغطاء الأميركي لمواصلة الحرب، وشرعنة المزيد من الدم .

تسلسل الأحداث قبل الإعلان يكشف الكثير: اتصال ثلاثي بين ترامب ونتنياهو وأمير قطر، تخلله اعتذار إسرائيلي عن قصف الدوحة، بدا وكأنه يفتح الطريق لترتيب تفاهمات تتجاوز غزة إلى أوسع من غزة. ثم جاءت الضغوط القطرية والتركية على حماس، والقبول " الضمني " من بعض العواصم العربية، لتقول إن الطريق لم يكن عشوائيا، بل مُعبدا بخيوط ضغط ومقايضات سياسية .

المفارقة أن بعض الدول العربية أعلنت التأييد، ثم عادت بعد نشر البنود العشرين لتتحدث عن "تلاعب" في النصوص وهو لا يلغي حقيقة  أن القبول المبدئي قد تم، وأن المشهد  رُسم بعنوان " إنهاء الحرب " مع تغييب جوهر القضية، وقد أعلنت قطر دعمها العلني في اتصال هاتفي مع ترامب. وهنا يظهر السؤال: هل نحن أمام مبادرة سلام، أم أمام توزيع أدوار لإخراج " الصفقة" بمظهر المتوافق عليه عربيا وإسلاميا؟

أما حماس، التي فقدت معظم أوراقها في الحرب، فلم يبق بيدها سوى ورقة الرهائن. ورغم تحفظاتها على بعض البنود، فإن قراءة ردودها تشير  إلى  قبول مشروط في محاولة لحفظ ماء الوجه منه إلى موقف رافض من الجذر .

وإذ تواصل الحركة خطابها العلني المتمسك بالتعديلات وضرورة جدول زمني للتنفيذ، إلا أن نبرة قياداتها في الآونة الأخيرة بدت أقل حدّة وأكثر براغماتية، ما يفتح الباب أمام قراءة تقول إن حماس، وإن لم تُعلن ذلك صراحة، قد وضعت قدماً " تحت الطاولة " على طريق القبول، في انتظار اللحظة التي تعلن فيها عن موقفها النهائي .

جوهر الصفقة، كما يتضح من تفاصيلها، ليس وقف إطلاق النار بقدر ما هو وضع غزة تحت وصاية أميركية ـ عربية تحت مسمى "مجلس السلام"، مع تجاهل كامل لحقوق الفلسطينيين في الضفة والقدس. هي خطة تمنح نتنياهو براءة سياسية عن جرائم غزة، وتحوّل المأساة إلى تفاوض على تحسين شروط الحصار، لا على رفعه .

لكن رفض الصفقة، بالمقابل، ليس بلا ثمن؛ إنه يعني الإعدام السياسي، واستمرار الحرب على غزة بلا سقف و  بغطاء أميركي مفتوح. وهنا يجد الفلسطينيون أنفسهم بين قبول صفقة استعمارية جديدة أو مواجهة حرب بلا نهاية .

 إن ما قدمه ترامب ليس مشروع سلام، بل وقف القتل مع إدخال مساعدات لغزة، بينما يرى آخرون فيه مشروعاً استعمارياً جديداً لمصادرة ما تبقى من الحق الفلسطيني . ووسط هذا التفاؤل القلق والتشاؤم الواقعي، يبقى الشعب الفلسطيني متمسكاً بحقه في دولة مستقلة، رافضاً أن يُختزل مستقبله في بنود صفقة أو مكالمات هاتفية بين قادة يقررون مصيره من بعيد .

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط