كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة ترامب لغزة.. وقفٌ ممكنٌ للحرب أم سرابٌ سياسيٌّ؟

خطة ترامب لغزة.. وقفٌ ممكنٌ للحرب أم سرابٌ سياسيٌّ؟

تاريخ النشر: 2025-09-27 | 15:03

شهدت أروقة الأمم المتحدة مؤخرًا حراكًا سياسيًا لافتًا، تمثل في سلسلة اجتماعات قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة دول عربية وإسلامية، تزامنًا مع مكالمة هاتفية جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. هذه التطورات تطرح تساؤلات جادة حول فرص إنهاء الحرب على غزة أو تحقيق الأهداف الإسرائيلية المعلنة، وفي مقدمتها القضاء على حركة حماس وإطلاق سراح الرهائن.

فقد التقى ترامب في 23 سبتمبر بقادة من السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، حيث عرض "خطة من 21 نقطة" تضمنت:

· وقفًا لإطلاق النار لعدة أسابيع.
· انسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي من غزة.
· نشر قوات أمن مشتركة فلسطينية-عربية ودولية.
· تمويلًا إقليميًا لإعادة الإعمار.
· دورًا محدودًا للسلطة الفلسطينية.

كما شدد ترامب على رفضه أي خطوات إسرائيلية لضم الضفة الغربية، معتبرًا ذلك "خطًا أحمر"، ثم أجرى مكالمة مع نتنياهو أكد فيها أن "الصفقة قريبة جدًا"، محذرًا من مغبة المضي في ضم الضفة.

لاقت الخطة ترحيبًا عربيًا وتشددًا إسرائيليًا
حيث رحبت الدول العربية والإسلامية المشاركة في الاجتماع بالخطة وأكدت على أولوية وقف الهجمات الإسرائيلية وتكثيف المساعدات الإنسانية.

الموقف العربي والإسلامي جاء مرحبًا حيث وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اللقاء بـ"المثمر"، بينما أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بجهود الوساطة الأمريكية ورأى فيها ما يمكن "البناء عليه"؛ من جهته اعتبر المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف الخطة بالجدية، متوقعًا "اختراقًا قريبًا".
في المقابل الموقف الإسرائيلي ظل أكثر تشددًا، ففي خطابه أمام الجمعية العامة في 26 سبتمبر، أصر نتنياهو على استكمال المهمة العسكرية في غزة، ورأت أوساط حكومية أن الخطة تصلح لإطار "اليوم التالي"، لكنها تتعارض مع التزامات نتنياهو تجاه قاعدته السياسية المتمسكة بالقضاء الكامل على حماس وبمخططات الضم.

بعد هذه الجولة من المحادثات، يُطرح سؤال هام حول فرص نجاح الخطة والتحديات التي قد تعيقها.
أولاً: عوامل قد تعزز النجاح
* تستند الخطة إلى عناصر تتقاطع مع مقترحات أممية سابقة.
* تستفيد من ضغوط دولية متنامية على إسرائيل، خاصة بعد اعتراف دول غربية وازنة بالدولة الفلسطينية.
* مقترحات حماس غير الرسمية حول هدنة طويلة مقابل إطلاق الرهائن تعزز إمكانية التوصل إلى تسوية مؤقتة.

ثانيًا: عقبات كبرى تواجه التنفيذ
* رفض حماس لأي تسوية تستثنيها من المشهد السياسي في غزة.
* تمسك نتنياهو بالعمل العسكري رغم الخسائر البشرية الهائلة واقتراب نهاية العام الثاني للحرب.
* طبيعة الحكومة الإسرائيلية اليمينية والمعتقدات الأيديولوجية لنتنياهو تشكل عائقًا أمام تقديم تنازلات جوهرية.

بناءً على ما سبق، فإن فرص التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب تبدو متعادلة نسبيًا، أما فرص تحقيق "النجاح الكامل" بالمفهوم الإسرائيلي - أي القضاء على حماس - فلا تتخطى الحدود الدنيا في القياس العشري، وعليه فإن مصير المبادرة يرتبط إلى حد كبير بنتائج اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو.

في المحصلة، ورغم أن محادثات ترامب الأخيرة تمثل دفعة دبلوماسية نادرة، إلا أن نجاحها يظل رهينًا بتنازلات إسرائيلية غير مرجحة في الوقت الراهن، وبقبول حماس الخروج من المشهد السياسي.
ومع استمرار الحرب على الأرض، تستمر معاناة المدنيين في غزة، فيما يبدو أن أي تغيير جذري مرهون بتدخل أميركي حقيقي وجاد وضغط دولي أوسع في المرحلة المقبلة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط