كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة ترامب لمواجهة ابو مازن

خطة ترامب لمواجهة ابو مازن

تاريخ النشر: 2017-12-31 | 07:31

منذ ان اعلن ترامب القدس عاصمة للدولة المارقة والشاذة في الشرق الاوسط دولة اسرائيل واعلان القيادة الفلسطينية على الملء ان امريكا لم تعد راعية للعملية السلام في المنطقة وقد اخرجت نفسها بنفسها من رعاية العملية السياسية وتخلت عن دور محوري و مركزي في المنطقة , ومنذ استنفار القيادة الفلسطينية وعلى رائسها رئيس السلطة ابو مازن على المستوي الدبلوماسي وانتفاض الشعب الفلسطيني بكل شرائحه السياسية و الشعبية في وجه هذا الاعلان الخطير ونجاح الفلسطينيين في حشد اطار دولي معارض لسياسة الولايات المتحدة واسلوب تعاملها مع القضية الفلسطينية والذي تمثل في نجاح الفلسطينيين في حشد 129 دولة في الامم المتحدة والتصويت لقرار تاريخي لإبطال قرار ترامب دوليا وبالرغم من افشال واشنطن قرار مجلس الامن بالفيتو الامريكي الا ان واشنطن شعرت بالإهانة لكبريائها في العالم وشعرت ان سيادتها المركزية لم يعد لها أي تأثير بالفعل الفلسطينيين ,والاكثر من هذا ان ترامب نفسه شعر بالإهانة والتحدي والغضب مما جعله يوعز لمستشارية في التخطيط الاستراتيجي والامني لإعداد خطة لإزاحة الرئيس ابومازن راس الحربة في اهانة امريكا بالعالم واستبداله بشخصية فلسطينية اكثر مرونة ومقبولة اسرائيليا وتحظي بإجماع عربي كبير.
هنا جاءت خطة ترامب لمواجهة التصدي الفلسطيني لإرادته ورغبه وخطته للتعامل مع ملف الصراع وبالتالي مواجهة رفض الفلسطينيين لأي حلول للصراع على اساس الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وايجاد عاصمة بديلة للفلسطينيين , ولعل هذه في نظري تعتبر من اغبي الخطط لأنها تتلخص في التدخل الغبي والمكشوف في الشأن الداخلي الفلسطيني وفرض قيادات بديلة لتلك التي تمثل ارادة الشعب وتتمسك بثوابته من خلال ازاحة الرئيس ابو مازن عن الحكم ليتسنى لواشنطن تنفيذ مخطتها واخراج ما اطلق علية "صفقة القرن" دون التطرق الى الالية التي ستتبعها الادارة الامريكية لإسقاط حكم ابومازن واستبعاده عن الحلبة السياسية بل وتجريدة من أي تأثير سياسي على المشهد الفلسطيني برمته , ولعل هذا جاء نتيجة قراءة المشهد الفلسطيني وتحدثت عنه وكالات الانباء والصحف الكبرى بالعالم عشية تصويت الامم المتحدة على قرار ابطال اعلان ترامب وعشية عودة ابو مازن من جولته الاخيرة والتي شملت السعودية وقطر خالي اليدين ودون أي دعم سياسي ايجابي يشد اذر الرجل ويقوي موقفه الرافض للتعامل مع الادارة الامريكية على اساس انها راعية للعملية السياسية , ولعل تعليق اعلان البيت الابيض العمل بخطة السلام التي اطلق عليها "الصفقة الكبرى" واخراجها الان يوحي بان البيت الابيض الان بصدد تغير لغة التعامل مع الفلسطينيين بلغة اسمها اللعب " اللعبة القذرة" وهي السياسة التحتية الخطيرة لعمل اجهزة استخباراتها بالعالم العربي والتي نجحت الى حد كبير خلال الفترة الماضية واستطاعت تنفيذ خطط ناعمة ازاحت فيها رؤساء وقادة واتت ببدائل والصقتهم بالصمغ والدبابيس في الكراسي . 
لا اعتقد ان اللعبة الامريكية القذرة ستنجح مع الفلسطينيين وسيسمحون بان تحكمهم دمية بالمقاس والمعتقد الامريكي تجلس على كرسي لتنفذ البرنامج الذي رفض الرئيس ابو مازن ان ينفذه وعارضه بقوة وهنا لابد وان نقول ان متطلبات الخطة الأمريكية الجديدة لإزاحة الرئيس ابو مازن باتت اكمن في قبول الولايات المتحدة تحسين بع بنود الخطة ولا يأتي ذلك الا من خلال ايجاد حل وسط لقرار ترامب الداعي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل بتعديل القرار ليتحدث عن قبول واشنطن بان تكون جزء من القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وذلك فقط ليهتف الفلسطينيين للقادم و يضبح القائد الذي اعاد القدس للدولة الفلسطينية وهما وليس حقيقة , اعتقد ان خطة ترامب القذرة والتي نالت موافقة بعض دول الاقليم اصبحت مكشوفه وادركتها كل النخب السياسية الفلسطينية والفصائل و اقول للفلسطينيين انكم على ابواب قائد كبير سيظهر اليكم الايام القادمة باعتباره من سيسقط قرار ترامب ويعمل على الغائه ويجبر الولايات المتحدة على الاعتراف الصوري بالحقوق الفلسطينية دون وعودات رسيميه وجادة بمنحها للفلسطينيين وانما فقط لتصور للشعب الفلسطيني ان هذا الخليفة الذي سيجلس على الكرسي اكثر تمسكا بالثوابت واكثر حفاظا على الحقوق الفلسطينية من الرئيس ابو مازن , انها لعبة الكراسي تلك اللعبة القذرة التي بثمنها تضيع الاوطان وتنسخ الوطنية وتتلاشي ويصبح الشعب مجرد عبدا للشعارات والخطط الوهمية والوعودات الكاذبة ويكثر خلالها المسوقون والمنظرون ويختفي فيها البائعون تحت طاولات الحكام ويكثر المروجون لمرحلة التحرر المزيف والدولة من ورق والعاصمة الوهمية والسيادة التي لن تكون الا تحت الوصاية . 
ان كان ترامب نجح في الرهان على جهل الشعوب في الاقليم فان مراهنته على جهل الشعب الفلسطيني مجرد وهم واذا كان ترامب قد ضمن موافقة بعض الحكام في هذا البلد او ذاك فانا اقول ان الشعب الفلسطيني يدرك السيناريو الامريكي القذر ولن يقبل احد ان يكون البديل الذي تفرضه هيئات جهاز المخابرات المركزية الامريكية لان الشعب الفلسطيني يستطيع ان يقارن بين هذا وذلك والغث والسمين ويعرف خلفيات كل القادة وانتماءاتهم ولن تستطيع كل سيناريوهات واشنطن وخططها السرية والعلنية ولا اموال العرب ان تغير من قناعة ابناء الشعب الفلسطيني بفصائله ونخبه السياسية ومثقفيه وتجمعاته الشعبية مهما كان شكل وجودة الاقنعة الى سيرتديها عملاء واشنطن تنفيذا لخطة ترامب فلن يقرر الشعب الفلسطيني التخلي عن قيادته الا بقيادة شرعية وطنية واضحة يختارها الشعب الفلسطيني من بين صفوفه لتكمل المسيرة وتبقي الراية مرفوعة مهما واجه من سياسات امرو اسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية لصالح المحتل . 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط