كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة ترمب وامال النجاح والفشل

خطة ترمب وامال النجاح والفشل

تاريخ النشر: 2025-09-30 | 13:42

أن الخطة التي طرحها  الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة ليست مبادرة معزولة عما يدور من تطورات على الصعيد الدولي حول القضية الفلسطينية ، بل جاءت لاحتواء الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية والانقسام داخل المعسكر الغربي، الذي كان تاريخيًا موحدًا خلف إسرائيل، ان إقرار المبادرة الفرنسية-السعودية وتصويت دول أوروبية لصالح حل الدولتين أحدث شرخًا غير مسبوق في الموقف الغربي، واضطرت واشنطن للبحث عن مسار جديد بعدما وجدت نفسها إلى جانب إسرائيل وألمانيا وإيطاليا وهنغاريا فقط، في مواجهة غالبية دول الاتحاد الأوروبي والعالمين العربي والإسلامي وأميركا اللاتينية وآسيا.

أن التحول في مواقف دول وازنة مثل فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا والبرتغال فرض على واشنطن تقديم مبادرة جديدة تحفظ موقعها وتمنع خسارة حلفائها التقليديين، فإن خطة ترمب جاءت لتأخذ في الحسبان مطالب إسرائيل الأساسية، وعلى رأسها: نزع سلاح حماس، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وضمان حرية الحركة والسيطرة الأمنية والعسكرية داخل غزة، وتدمير قدرات حماس وخروج قياداتها خارج القطاع، وفي المقابل، تلحظ الخطة مطالب فلسطينية واضحة تتعلق بـوقف الحرب، ورفض التهجير، وإعادة الإعمار وبقاء السكان في غزة، دون أي إشارة للترحيل أو الإبعاد، وهو أمر جيد للفلسطينيين.

أن بعض بنود الخطة ما زالت غامضة أو مثيرة للجدل، مثل البند الجديد الـ19 الذي يتحدث عن "حوار بين أتباع الديانات" بهدف تشكيل وعي جديد وتغيير ثقافة التنشئة الفلسطينية، وهو ما يراه البعض محاولة لـ"كي الوعي"، وأن المعلومات المسرّبة من الإعلام الإسرائيلي تشير إلى بنود تمنح إسرائيل الحق بالعودة للعمل العسكري إذا لم تُنزَع أسلحة حماس، فضلًا عن مقترح إدارة دولية بمشاركة فلسطينية، مع رفض إسرائيلي واضح لدور السلطة الوطنية في أي صيغة لإدارة غزة.

الكن اليمين الاسرائيلي  يتجلى في موقف  الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حول ثلاثة شروط لوقف الحرب: تدمير حماس وإخراج قادتها ونزع سلاحها، ورفض قيام دولة فلسطينية، وضم الضفة الغربية ومنع مشاركة السلطة في إدارة غزة، ما يجعل الحديث عن تنفيذ خطة ترمب محل شك في ظل ما يريده اليمين الإسرائيلي.

ف الحكم على الخطة حاليًا سابق لأوانه، لأن تفاصيلها النهائية لن تتضح قبل اجتماع اعلان موقف كافة الاطراف منها وبشكل دقيق ومفصل وخاصة موقف اسرائيل وحماس  اضافة الى  التفسيرات والضمانات وآليات التطبيق.

في الواقع أن نجاح الخطة مرهون بوجود إرادة سياسية أميركية حقيقية، أما إذا كانت مجرد مناورة لوقف موجة الاعتراف بفلسطين ومجاراة خطاب نتنياهو الرافض للدولة الفلسطينية، فستلحق بمصير "خارطة الطريق" لعام 2003 التي أُفشلت بتحفظات شارون، والتي تم تبنيها من قبل مجلس الامن الدولي بالإجماع وفق القرار (1515) في العام 2003م ، وخطة ترمب هذه  لا تتضمن أي تعهد أميركي بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967، ما يضعها في إطار التأقلم التكتيكي لا التحول الاستراتيجي.

يوجد هناك تحولات كبيرة في  المشهد الدولي تغيّراً جذريًا، وواشنطن وتل أبيب لن تستطيعا مواجهة هذا التحول إلى ما لا نهاية، لكن نجاح الخطة أو فشلها سيتوقف على مواقف الأطراف بعد اجتماع نتنياهو وترمب، وضمانات التنفيذ، ورد الفعل الدولي المتنامي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط