مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة "ستيف ويتكوف"..شرعنة لِ حرب الإبادة

خطة "ستيف ويتكوف"..شرعنة لِ حرب الإبادة

تاريخ النشر: 2025-08-03 | 12:12

لقد حضر المبعوث الامريكي إلى "إسرائيل" على عجل وذلك بعد تفاقم الازمة الإنسانية والتي وصلت إلى ما بعد الكارثة في قطاع "غزة"، وفي محاولة منه لتطويق الغضب العالمي والإقليمي ضد دولة "نتنياهو"، ويبدو ان الرئيس "ترامب" و "نتنياهو" أصبحا في قارب واحد ويجدفون عكس التيار الدولي، كما ويبدو ان الرئيس "ترامب" ربط مصير خطته للشرق الاوسط بمندوبه السامي "نتنياهو"، حيث يحاولان تحقيق واقع جيوسياسي وديمغرافي يختلف جوهريا عما كان عليه قبل السابع من تشرين/اكتوبر

المبعوث "ويتكوف" حضر في مهمة إنقاذ لِ "نتنياهو"، وتقديم تقرير للرئيس "ترامب" ووفقا للمتوقع بعدم وجود مجاعة في غزة اولا، والاشادة بالمؤسسة الأمريكية ـ الإسرائيلية المسماة "مؤسسة غزة الإنسانية" وذلك لتبرير الدعم المالي المقدم لها من أموال ضرائب المواطن الامريكي أمام "الكونغرس" وحركة "MAGA"، ثانيا

أما ثالثا وهو الأهم، مناقشة خطة جديدة تهدف لتجديد شرعية حرب الإبادة على "غزة"، عبر إتهام حركة "حماس" بأنها هي من تعطل وقف الحرب بشكل نهائي، وخاصة ان خطط "نتنياهو" بمسمى صفقات جزئية فشلت فشلا ذريعا وفق النظرة الأمريكية

خطة "ويتكوف" تتمحور حول نزع سلاح المقاومة "حماس" مقابل إنهاء الحرب، صفقة تبادل شاملة لكل الأسرى، لجنة أممية برئاسة الولايات المتحدة لإدارة قطاع غزة

هذه الخطة تعني إستمرار الحرب اذا لم تستسلم "حماس"، فمعنى تسليم السلاح هو الإستسلام، وهنا يعتقد المبعوث "ويتكوف" أن لدى "إسرائيل" المبرر لإستمرار عملية التطهير العرقي والإبادة

ولو فرضنا ان "حماس" وافقت "هي لن توافق" على نزع سلاحها، فهذا يعني تبادل اسرى وفق رؤيا إسرائيلية، بحيث هي من تحدد عدد الاسرى ونوعيتهم، اي تحدد مفاتيح تبادل الاسرى، لكن الاخطر من ذلك هي مسمى "اللجنة الأممية بقيادة الولايات المتحدة" لإدارة غزة بعد وقف الحرب، أي بدء عملية ما أسموه "الهجرة الطوعية" برعاية ودعم امريكي

يعلم "ويتكوف" ان خطته مرفوضه، ويعلم ايضا ذلك رئيسه "ترامب"، لكن كان يجب إقناع "نتنياهو" بها اولا قبل تسريب بنودها، لأنه اصلا لا يريد إنهاء الحرب، ورغم ان خطة "ويتكوف" نوقشت مع "نتنياهو" ولكن لا يوجد حتى الآن موافقة عليها، اي انها لم تطرح لتصبح مبادرة جديدة، بل لا تزال في باب الافكار التي يتم مناقشتها، مما يستدعي عدم التطرق للحديث عنها او أي من بنودها، حتى تطرح بشكل رسمي، وأن المفروض هو التركيز على مسألتين، تفنيد كذب عدم وجود مجاعة وفق أدلة إسرائيلية "بيتسيلم، ومؤسسة أطباء حقوق الإنسان"، ومن جهة اخرى الحديث عن المقترح "القطري" الذي ردت عليه "حماس" بشكل مرن وإيجابي ولم يعجب ذلك لا "أمريكا" ولا "إسرائيل"

الأمور اصبحت واضحة جدا، ولا يوجد هناك شيء قابل للشك، الأمريكي إن كان "بايدن" أو "ترامب"، يريد نصر واضح لإسرائيل وهزيمة مطلقة لكل محور المقاومة وعلى راسها "حماس" في "غزة"، و "حزب الله" في "لبنان" حيث المتخصص "توم باراك" عبر إنذاراته وتهديداته

الأمريكي هو الذي يقود المعركة، وهو ليس شريك، بل هو صاحب الخطة وإسرائيل "نتنياهو" ليست سوى أداته الغليظة لتحقيق خطته، في حين من يدورون في فلكه من العربان ليسوا سوى الجزرة التي تستند لتهديد الأداة الغليظة، والخطة هي ما يقوله "نتنياهو": 

تغيير جيو سياسي، نصر مطلق، تحطيم وسحق محور المقاومة، ثم السلام بالقوة عبر الضم والتهجير وفرض النفوذ والوصاية، هذه معالم الخطة الامريكية المتوافقة كليا مع الرغبة "النتنياهوهية" والتي يدعمها الرئيس "ترامب"

الغريب ان البعض لا يزال لا يرى بعيون المصلحة الوطنية الفلسطينية والعربية، بل بعيون الخداع والتضليل الأمريكي، وهو يقبل بذلك طواعية، لأنه ليس سوى أداة لا اكثر ولا اقل، حتى لو كانت المسميات تندرج في سياقات ومفاهيم بناء الدولة، لكنهم ينسون دائما، ان في بلادنا لا يوجد سوى "اشباه دول"، فالدولة التي لا تستطيع ان تحمي مواطنها امنيا وترعاه إقتصاديا وصحيا وإجتماعيا، ليست بالتأكيد دولة

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط