كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة سياسية عسكرية للتعامل مع غزة

خطة سياسية عسكرية للتعامل مع غزة

تاريخ النشر: 2018-07-28 | 13:24

افلس نتنياهو بامتياز وخابت كل خطط حكومته في سوريا ولم تحقق سوي الخزلان وتأكل الردع والفشل اليومي بعد اندحار المعارضة السورية وتقدم المحور الرسمي واستعادة الكثير من المناطق التي تم احتلالها بل وتحرير اكثر من 70% من المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش الصناعة المسلمة لأجهزة الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية , وبعد فشل مخططات اسرائيل بقدرتها على ابعاد قوات الدعم والاسناد الايرانية للنظام السوري ما يعادل 100 كيلو متر بعيدا عن الحدود الاسرائيلية وباتت تلك القوات تعمل جنبا الى جنب مع القوات السورية بل وبات نتنياهو لا ينام الليل وهو يفكر في المستقبل القريب بعد تحقيق قوات الاسد النصر الكبير المنتظر لدرجة ان المستوي الاستراتيجي نصح الرجل بالتخلي تدريجا عن دعم المعارضة السورية وفتح قنوات مع النظام السوري الرسمي , وبعد ان فشلت خطط نتنياهو في لبنان بالمثل وبات لا يستطيع ان ينفذ خطة واحدة تبقي المخلب الاسرائيلي داخل الجنوب اللبناني وفي ذات الوقت الحد من تطور وتفوق قوات حزب الله اللبناني ,لم يعد امام نتنياهو سوي غزة ليسقط عليها فشله وينفذ خطة وهمية مبنية على الدم والقتل وهدم الابراج السكنية والبنية التحتية المدنية يصوره للجمهور الاسرائيل على انه نجاح ما ينقذ حزبه من السقوط وينقذ نفسه من ما ينتظره من محاكمات على اثر تهم الفساد والرشوة وخيانة الامانة .
اليوم انتقل التركيز والاهتمام الاسرائيلي من جبهة الشمال الى جبهة الجنوب في غزة باعتبارها الجبهة الساخنة على مدار الساعة والجبهة التي تستنزف اسرائيل اكثر وتوقع خسارة معنوية واستراتيجية ابلغ والجبهة التي تحدد مستقبل نتنياهو في الحكم ومدي رضي الجمهور الاسرائيلي والمعارضة والخصوم على ادارة المواجهة مع المقاومة الفلسطينية , الجبهة الجنوبية المتمثلة بجبهة المواجهة مع المقاومة الفلسطينية تتصدر الاهتمام الإسرائيلي والدولي اليوم فينظر الكثيرين في اسرائيل من النخب والخبراء الاستراتيجيين اليها على انها جبهة معقدة لا يمكن ضبطها واستخدامها بما يخدم مصالح اسرائيل الكبرى اكثر ويحقق لإسرائيل امن واستقرار دون دفع اثمان تساوي اثمان حل الصراع على اساس حل الدولتين , لذلك بدا كابينت نتنياهو يخوض مغامرة جديدة عبر الترويج لخطة سياسية عسكرية تؤمن مستقبل نتنياهو السياسي من خلال تحقيق هدوء طويل من خلال هدنة طويلة الامد على هذه الجبهة يتم التوصل لهذه الخطة بمشاركة كل من مصر والامم المتحدة والسلطة الفلسطينية .
ما بات واضحا ان غزة باتت وجهة نتنياهو لتجديد الردع الاسرائيلي وبقاء الجيش بمعنويات عالية بعد ان قتلت المقاومة الفلسطينية مؤخرا ضابطين من صفوفه ما ينذر بتأكل الروح القتالية التي يتمتع بها جيش الاحتلال , القضية ليست بسيطة بالمنظور الاستراتيجي بل اعمق مما يتصور الكثرين , المقاومة بعمليات القنص احدثت رعب غير مسبوق في صفوف جيش اسرائيل المتواجد على الحدود وتريد ان ترفع سقف مطالبها امام أي خطة جديدة للهدوء , اسرائيل تريد ان تخفض من سقف مطالب المقاومة مقابل بعض تسهيلات في خطة لا تسمن ولا تغني من جوع قد تحل بعض ازمات غزة مؤقتا دون التعامل معها كحلقة في معادلة الصراع الذي يتطلب حلا شاملا على اساس دولة فلسطينية مستقلة متواصلة قابلة للحياة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية , لا وأؤيد بالمطلق تحويل المواجهة على الحدود مع اسرائيل على طول حدود غزة من مقاومة شعبية الى مقاومة مسلحة لان اسرائيل تريد ذلك امام فشلها في مواجهة المقاومة الشعبية بالمعني الاجرائي والاستراتيجي , ما بات مؤكدا ان امام نتنياهو خطة سياسية لغزة تتكون من قسمين متوازيين خطة سياسية مدعومة بعمل عسكري لا يمكن لنا ان نستبعده ولن تستبعده اسرائيل باي حال من الاحوال وتعتبره مهما في مرحلة ما وخاصة بعد خسارتها ضابطين إسرائيليين بالقنص وتأثر معنويات الجنود الإسرائيليين على الحدود الى درجة كبيرة , لكن يبقي تنفيذ الخطة مطروحا لتطور المشهد على الارض وما تحققه تدخلات الوسطاء وامكانية استجابة المقاومة الفلسطينية لتلك الخطة والثمن الذي تريده مقابل التماشي مع مقترحات الوسطاء التي لم تحقق شيء حتى الان . 
قد يلجا نتنياهو إلى البند (ب) من الخطة ويشن حربا قاسية على غزة لا اعتقد ان تكون بحجم احتلال قطاع غزة او النزول لعمق المدن الكبرى لان هذا سيكلفه الكثير من المال والخسائر في الارواح والمعدات ولا اعتقد ان تكون الحرب القادمة اكثر من حدود الخطة الاسرائيلية ضربات جوية عميقة ولا استبعد تنفيذ اغتيالات ما لقيادات المقاومة باعتبار ان هذا يعيد شعبية نتنياهو وتفوقه العسكري والسياسي والنشوة في الحكم ما يعتقد انه يؤسس لولاية جديدة لحزبه في ادارة الدولة العبرية وتحقيق المشروع اليهودي الذي اسس له بالأمس من خلال قانون القومية اليهودي , لا اعتقد ان الحرب على غزة مرتبطة ايضا بمدي تقدم الخطة على المسار السياسي فقد يلجأ الكابينت الاسرائيلي لاتخاذ قرارا بالحرب في حال ضمن الكابينت ان تحقق هذه الحرب الاهداف الكبيرة واولها قبول المقاومة الفلسطينية ما يطرح في المسار السياسي وهو الهدنة طويلة الامد واستعاده جنوده الاسري دون اثمان باهظة وتحقق هذه الهدنة نجاح مؤكد في استعادة قوة الردع للجيش التي انهارت منذ حرب 2014 حتي الان , في النهاية فأننا نقول ان خطة نتنياهو الدهائية ليست الا اجراء تمهيدي لتنفيذ مخطط إنهاء الصراع على حساب غزة وحسب ما هو مخطط له دون قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس . 
[email protected]

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط