كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطة لتقسيم سوريا مجددًا!

خطة لتقسيم سوريا مجددًا!

تاريخ النشر: 2017-03-10 | 07:24

انتهى مؤتمر جنيف السوري الرابع، ويتجه المتفاوضون الى الانتقال الى أستانة للمرة الثالثة في منتصف شهر آذار الحالي، على أن تبحث في أستانة الاستمرار في الهدنة ووقف اطلاق النار وتثبيت ما تمّ الاتفاق عليه سابقًا.
ولا شكّ، ان الانتقال بين جنيف واستانةـ لا يلغي حقيقة أن المعارضة السورية بجزأيها السياسي والعسكري، تعيش أوقاتًا صعبة جدًا، يجعلها في موقف المفاوض الضعيف وليس القوي القادر على فرض شروط تجعل بالامكان الادعاء بانتصار ما في تلك المفاوضات، وأهم ما واجهته في جنيف يبدو كما يلي:
- عدم قدرتها على التوافق مع المعارضات الأخرى، وبقاء منصة الائتلاف وكل من منصتي القاهرة وموسكو متمسكين بمواقفهم بدون تعديل أو تبديل طيلة المحادثات وعدم استطاعتهم اختراق السقوف التي وضعوها سابقًا.
- إصرار منصة الائتلاف على فرض شرط تعجيزي غير قابل للتحقق، وغير مناسب للتطورات وهو "الانتقال السياسي" بما يعنيه تنحي الأسد عن الحكم لصالح المعارضة خلال فترة انتقالية محددة. وبالرغم من أن هذا المطلب يعتبر خارج سياق التطورات العسكرية والميدانية والدولية وحتى الاقليمية، فإن إصرار وفد الرياض عليه، يشير بما لا يقبل الشكّ أن المعارضة تدرك بأنه لا إمكانية لهزيمة الأسد في أي انتخابات مقبلة لذلك يحاولون إزاحته بالضغوط الدولية قبل الوصول الى تلك الانتخابات، وهو ما لن يقبل به وفد الحكومة السورية ولا حلفاء الأسد بأي شكل من الاشكال.
- عدم القدرة على الحسم الميداني لإجبار وفد الحكومة السورية على تقديم التنازلات، علمًا أن الهدنة التي تمّ التوافق عليها في أستانة بعد انتصار الجيش السوري في حلب، جعلت من الصعب على وفد المعارضة العسكري الادعاء بانتصارات ما يريد تسييلها في جنيف.
- ويبقى الاهم، هو عدم نضوج موقف الولايات المتحدة الأميركية بإدارتها الجديدة، حول الحلّ المتصور لديها في سوريا.
لقد أعطى ترامب إشارات متناقضة في الملف السوري، ففي حين أعلن مرارًا نيته التعاون مع الروس على  ايجاد حلٍ سوري، وأشاد مرارًا بالرئيس بوتين، إلا أن الضغوط الداخلية، والحملة "المكارثية" الجديدة في الولايات المتحدة الأميركية، تجعل من الصعب عليه تخطيها والذهاب نحو أي تفاهم من هذا النوع.
أما بالنسبة للمناطق الآمنة التي اقترحها، فقد أعطت إشارات للأتراك بأن ترامب قد عاد أخيرًا ووافق على ما كانت إدارة اوباما ترفضه. لذا سارع الاتراك الى كل من السعودية وقطر، للتنسيق فيما خص تلك المناطق وتمويلها وقام أردوغان باطلاق المواقف النارية ضد ايران ليلاقي الخليجيين وترامب ويعلن نفسه في معسكرهم. لكن الأميركيين عادوا ووضعوا خطوطًا حمراء لأحلام أردوغان، من خلال دعم الاكراد، والسماح لحلفائهم من قوات سوريا الديمقراطية بتسليم بعض المناطق للروس والجيش السوري، لمنع الجيش التركي من التقدم باتجاه منبج.
المشكلة التي تواجه الاتراك، هي أن اعلان المناطق الآمنة قد يوافق عليه الأميركيين، يتجلى في تحرير الاراضي السورية من داعش وتسليمها الى المعارضة السورية، أي أنه بمعنى من المعاني، يعني تقسيم سوريا، خاصة في ظل الهدنة المعلنة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة التي وافقت على مخرجات أستانة. والتقسيم، مع استمرار الأكراد في السيطرة على جزء من الاراضي السورية،  يعني حصول كونتون كردي واقعي، سيهدد بشكل أكيد الأمن القومي التركي في الصميم، ولن يسمح به الاتراك بأي شكل من الاشكال.
أمام هذه المعضلات، تعود الكرة الى ملعب الجيش السوري، والى كل من روسيا وايران لمنع التقسيم المحتمل، والذي سيكون وصفة كارثية للجميع وحتى بالنسبة لتركيا للمعارضة السورية. وإن كان مفهومًا التوجه التركي لدعم تلك المناطق واحتلال أجزاء من سوريا، فالمستغرب أن يحلم جزء من السوريين المعارضيين باقتطاع جزء من الدولة السورية لحكمها! والاغرب، قبولهم بها مع العلم أن تاريخ السنوات الست من عمر الأزمة السورية، يشير الى عدم قدرة تلك المعارضة على فرض "سلطة فاعلة" على المناطق التي سيطروا عليها، فلا المدارس استمرت، ولا أجهزة الدولة استمرت، ولا البنى التحتية ولا أمن ولا استقرار، وبالرغم من كل الجهود التي بذلها الاتحاد الاوروبي، لإمداد تلك المناطق المقتطعة من سيطرة الدولة السورية وتأمين بنى تحتية لسلطة مقبولة، باءت كل محاولاتهم بالفشل.
في المحصلة، قد تكون تصريحات ترامب قد حفزت الاحلام الخليجية والاردوغانية باقتطاع أجزاء من سوريا، لكن تبقى في النهاية، أكلاف هذا الاحتمال، أعلى بكثير من فوائده سواء للمعارضة أو للأتراك.

عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط