كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"خطة ملادينوف السحرية" وخوف فريق عباس منها!

"خطة ملادينوف السحرية" وخوف فريق عباس منها!

تاريخ النشر: 2018-06-12 | 06:18

كتب حسن عصفور/ فتحت الصحافة العبرية جدلا سياسيا في الساحة الفلسطينية، لتضيف مسألة على عناصر "الإثارة الجدلية"، وبسرعة فائقة أصبحت تلك علامة لمزيد من "شقاق" آخر..

صحيفة عبرية، نشرت أن مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف بدأ بتجهيز خطة من أجل التوصل الى حل لـ"القضية الإنسانية" في قطاع غزة، التي سببها الحصار المشترك لسلطتي الاحتلال والحكم الذاتي في رام الله، بعد أن وصلت الى منطقة بات الصمت عليها يمثل مشاركة في الجريمة المعاصرة..

بالتأكيد، من واجبات الأمم المتحدة عدم الصمت على جريمة الحرب ضد قطاع غزة، وخاصة بعد أن أكمل رأس السلطة في رام الله محمود عباس أركان مؤامرة الحصار بوقف رواتب الموظفين، ما ينذر بكارثة مضافة تطال عشرات آلاف من الأسر ذات الدخل المحدود، وما ستتركه من "آثار سياسية - إجتماعية" مدمرة، ولذا يصبح الصمت مشاركة في جريمة العصر..

كنا نأمل أن تتحرك الجامعة العربية لتكون هي الطرف الأساسي للبحث في كيفية وضع حد لتلك الجريمة الكبرى، لكنها وأمانتها العامة وقفت تتفرج بذريعة "الشرعية"، دون أن تفكر بأن تلك "الشرعية" هي شريك في الجرم الذي لم يسبق له مثيلا سوى حملات القمع والإبادة التي ينفذها "الديكتاتور" الحاكم..

بداية شكرا للأمم المتحدة، على ما تعمل ولو من باب التفكير بالحل، وشكرا لملادينوف أحد أنشط من ممثل الأمم المتحدة في فلسطين منذ قيام السلطة الوطنية، في العمل بلا كلل لكسر حصار جريمة العصر على قطاع غزة، سكانا وأرضا..

وحتى ساعته لم تقدم تلك "الخطة السرية - السحرية"، التي اشارت لها صحيفة عبرية، لكن ما نشرته كان كافيا لكشف مواقف البعض من حقيقة الحصار، وبدلا من التفاعل الإيجابي مع عناصر الخطة، ما يمكن وما لا يمكن، بدأت بعض أوساط الرئيس عباس وأدواته التنفيذية والحركية والإعلامية بفتح النار على الشخص والهيئة التي فكرت بكسر الحصار، وكأن المطلوب هو العمل على طريقة الجامعة العربية، لا اسمع لا أرى ولا صلة لي بما حدث..

ما يشار الى "خطة ملادينوف" أنها تتناول أسسا لتحريك ملف الحل "الإنساني" للأزمة - الجريمة - الحرب المعلنة، وليس وضعا أسس لحل "سياسي"، كما تحاول أجهزة إعلام أطراف الجريمة المعاصرة التسريب..

هل يمثل إيجاد حل لأزمة الكهرباء التي تشل مناحي الحياة بل وتقصف عمر ألاف من ابناء القطاع لغيابها، وأثرها على القطاع الطبي، جزءا من "مؤامرة حل سياسي"، وكذلك البحث في كيفية حل أزمة المياه التي إرتفع منسوب تلوثها الى حد خرج عن أي مقياس بدائي ولم تعد صالحة سوى للزراعة وليس غيرها، مياه قطاع غزة هي الأكثر تلوثا في العالم، فهل العمل على إيجاد سبل للمعالجة يعتبر "جريمة سياسية"..وهل البحث في كيفية آلية عمل المعابر وإدخال البضائع جريمة سياسية!

الحقيقة التي ترعب الرئيس عباس وأعوانه هو أن تحل مشاكل القطاع، والخوف أن يتم البحث عن سبل كسر أحد أركان جريمته بوقف رواتب الموظفين، وتفرض دول الإتحاد الأوروبي آلية لصرف جزء مما تقدم للسلطة باعتبارها حق لأهل القطاع وليس لموازنة سلطة عباس تسرق وتصرف في مجالات "مجهولة"، ولرسم سياسية تمييز عنصري بين أهل القطاع وغيرهم..

المعركة ليست حول جريمة "الحل السياسي"، لأن ما يحدث في الضفة والقدس هو تنفيذ عملي للجريمة الكبرى، تهويدا وتقسيما وفرض قانون اسرائيلي دون أن نجد ردا ولا موقفا ولا فعلا من سلطة عباس وأجهزته الأمنية، لا فصيله ولا إعلامه يرى فيما يحدث جريمة تستحق الرد والمواجهة، فهدفهم فقط كيف يمكن حصار القطاع وإهانته بكل أشكال الإهانة، لأنه يساهم في تعرية موقفهم السياسي والمستسلم كليا لدولة الكيان، وبات يمثل عنصر تحريض لرفض تلك السلطة التي فقدت كل ما له صلة بالتمثيل الوطني..

خطة ملادينوف، ليس "مشروعا سياسيا"، ولكنها عناصر لتخفيف الكارثة وليس حلها كاملا، وما يناقش يعلمه عباس ورامي جيدا، وتم إعلامهم به وتفاصيله منذ فترة، والحقيقة ليست كما تروج وسائل إعلامهم المجبولة كراهية للقطاع وكل من يرفض مخطط الحصار..

المشروع السياسي بدأ التنفيذ في الضفة والقدس وسلطة عباس وفصيله وإعلامه جزء شريك..وليتهم يخرجون لتحدي تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة، وبدأ ممارسة خطة ترامب بتغيير إشارات مسميات المناطق، ولم يعد هناك ما يشير الى تعبير أراضي السلطة، بل الى رموز المرحلة القادمة..

وقاحة إستخدام "الشرعية" ضد الشعب هي السبيل الأقصر لسحبها وفقدانها..

ملادينوف شكرا..فقطاع غزة يستحق أكثر!

ملاحظة: جيد أن تقوم "تنفيذية مجلس مقاطعة رام الله" بتوزيع المناصب بين الأعضاء بشكل فردي وسري وصامت..وين "بهرجة النصر" يا شرعية آخر زمن!

تنويه خاص: هل سنقرأ ردا من ياسر محمود رضا عباس (نجل رئيس السلطة) على ما ذكرته محطة فضائية لبنانية عن "فضائحه المالية"..الصمت شكله هو الأنسب له كيف لا يتعرى أكثر.زشة رايك النتشة رفيق صحيح!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط