كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطف جثامين الفلسطينيين...جريمة بلا عقاب!

خطف جثامين الفلسطينيين...جريمة بلا عقاب!

تاريخ النشر: 2022-12-25 | 04:56

كتب حسن عصفور/ في سابقة نادرة في تاريخ الإنسانية، لم تقدم عليها حكومات دول بعمليات خطف جثامين من غادروا الحياة في سجونها، لكن في دولة الكيان تختار دوما ما هو "شاذ" عن المسار الإنساني، انعكاسا لثقافة كراهية وحقدا ليس على الميت بل على هوية الميت.

منذ سنوات، تقوم دولة الفاشية المستحدثة، بتصنيف الموتى المختطفين، بين "أرقام مقابر" وثلاجات الجثامين"، وصل عددهم ما يقارب الـ 380 فلسطينيا، حرموا من احتضان تراب وطنهم، الذين ناضلوا من أجل تحريره من الغزاة الصهاينة، كي يعيش الوطن والشعب في حرية بعيدا عن محتلين، يمثلون عصارة الفكر الأسود في القرن المعاصر.

موضوعيا، تشكل عملية خطف الموتى جريمة حرب صريحة، لكنها لم تجد ما يكفي حراكا فلسطينيا شعبيا ورسميا، عدا حراك أسرهم في وقفات ينتهي أثرها بانتهاء زمن الوقفة، لا يوجد قاطرة دعم ودفع لكي تصبح جزءا من جدول أعمال الوطنية الفلسطينية.

وآخر من قررت دولة الفاشية المستحدثة، مصادرة جثمانه، الفدائي ناصر أبو حميد الذي غادر الحياة مريضا، دون أن يجد طريقا لرؤية بيته قبل الرحيل الأبدي، فقررت عائلته الصغيرة، ووالدته التي تجسد نموذج الفلسطينية، اما وأختا وزوجة، قوة تحدي وصلابة في رفضها تقبل "عزاء" الابن قبل أن يحضر ليكون تراب وطنه حاضنته الأخيرة، وليس مقبرة مجهولة أو ثلاجة تفوح منها رائحة العنصرية التي تضلل دولة العدو القومي.

منذ مغادرة ناصر أبو حميد، ورفض حكومة لابيد - غانتس تحرير جثمانه، ووالدته تقود حركة فعل متجددة، لإعادة احياء الحراك الوطني العام من أجل "إطلاق سراح جثامين" الفلسطينيين من مقابر الأرقام وثلاجات الموتى، حركة يجب أن تصبح فعل متواصل، وأن تأخذ أبعادا جديدة، محلية وعربية.

ربما، بات لزاما عل الرسمية الفلسطينية، ان تعيد التفكير بأسلوب معالجتها لقضية خطف الجثامين، والبحث عن سبل مبتكرة في التعامل مع حكومات دولة العنصرية، ولديها من الأوراق الكثيرة التي تستطيع، لو أرادت حقا تطبيق ما ينطقه لسان مسؤوليها، وتنتقل حقا من كلام الكلام الى كلام الفعل.

خطوات صغيرة يمكن أن تفرضها السلطة وحكومتها، ومنها تستطيع أن تجبر حكومات المحتلين لتغيير سلوكها الفاشي في التعامل مع جثامين حقهم الإنساني قبل الوطني، ان يدفنوا في تراب الأرض التي رفعوا راية الكفاح من أجل نيل حريتها.

ومع ما تملكه السلطة الفلسطينية من وسائل خاصة البعد الأمني، سواء ما يتعلق بالتنسيق ومظاهره، يمكنها اللجوء الى أشكال أخرى من العمل المواجه قوات العدو ومتوطنيه الإرهابيين وطريقة الردع الممكنة، خاصة مع نمو حركة تفاعل عسكري في أكثر من منطقة ومكان بالضفة والقدس، وترفع درجة التحدي الى مختلف مظاهرة.

الى جانب عناصر الفعل الداخلي الممكنة، تستطيع نقل معركة تحرير جثامين الشهداء الى بعد إقليمي ودولي، لتصبح مسألة على الجدول العام، بتشكيل وفود مختلفة من ذوي المخطوفين تبدأ من مقر الجامعة العربية، وتنطلق الى دول عربية، وبالتحديد منها من أقاموا علاقات "تطبيع" مع دولة الكيان، وأيضا الى العربية السعودية، بما لها من ثقل خاص.

وفود تطرق أبواب الأمم المتحدة ليس في رام الله وغزة فقط، بل في نيويورك وجنيف، وتذهب الى مقر الاتحاد الأوروبي مع تحضيرات شعبية للجاليات العربية ليكون الأمر عمل متكامل وليس "فزعة" استعراضية فحسب.

ليس صحيحا، غياب أدوات القوة لتحرير جثامين المخطوفين، ولكن هناك "تغييب لها"..فهل تبدأ الرسمية الفلسطينية تفعيل أدواتها كي تمنح أجساد الراحلين حضنا بتراب وطن دفعوا حياتهم ثمنا ضريبة مسار طريق التحرر والحرية.

ملاحظة: مؤسسة ماليزية تحدثت عن سوء استخدام تبرعات بقيمة 150 مليون دولار من قبل حكومة حماس..هل من مساءلة ومحاسبة..أكيد هاي تعابير لا تستقيم وثقافة الحاكمين..ويمكن يروها عيب فهم من "الصالحين جدا"..والتشكيك بذمتهم "حرام شرعا"..مسكينة يا غزة!

تنويه خاص: مقارنة أرقام المساعدات التي أقرتها إدارة أمريكا للفلسطينيين، اللي كلها مش أموال نقدية، مع ما سيكون لدولة الفاشية المستحدثة، بتكشف هم وين وأنتم وين..بس لمين تحكي اذا الدم صار مثلج!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط