كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوات أكثر ضرورة لاتخاذها قبل "وصايا عريقات"!

كتب حسن عصفور/ بدأت ترتفع حرارة اللغة الكلامية لبعض مسؤولين فلسطينيين ردا على الفعل الاسرائيلي بايقاف استحقاق اطلاق سراح آخر دفعة من الأسرى، رغم ان الرئيس عباس وحركة فتح دفعوا الثمن مسبقا، من رصيد قضية فلسطين، ثقة في الوسيط الأميركي..وارتفاع حرارة الكلام، صاحبها اتخاذ خطوة توقيع 15 معاهدة واتفاقية دولية، ما يعزز حضور اسم "دولة فلسطين" عالميا، وجاء الرد الاسرائيلي أسرع من توقع البعض الفلسطيني، ليس بالغاء صفقة الافراج عن الأسرى فحسب، بل قررت تخفيض سقف الاتصال الى السقف الأدنى – الضروري، من خلال هيئات الارتباط، وكأنها تقول للسلطة أن لا قيمة سياسية لها في الاتصال وان كل صلتها بها صلة خدمية لا اكثر، فيما عادت للتهديد التقليدي في الابتزاز بعقوبات الخدمات والأموال..

ارتفاع حرارة الرد الفلسطيني خطوة ايجابية عما كان سائدا منذ أكثر من عام كامل، خسرت به القضية الفلسطينية أكثر بكثير مما حاول البعض تجاهله، واعتبارهم الخسائر السياسية وكأنها عمل بلا قيمة، حتى وصل الحال بأن يعتبر ذلك "التأخير المتعمد عن سابق اصرار ومعرفة" وكأنه عمل "بطولي"، في مشهد تزييف قلما يحدث في العمل السياسي العام، ولأن المسألة لم تعد تعرية للقصور أو الانبطاح أمام الرغبة الأميركية، بل هل هناك اصرار حقيقي على الخلاص من القيد السياسي المفروض على "دولة فلسطين" بقرار ذاتي، وهل ستغادر قيادة فتح منطق "مقايضة الحقوق" باجراءات "حسن نوايا"، ام انها ستبقى في حالة انتظار ما سيأتي من البيت الأبيض من "حسنات"، بينما تقوم دولة الكيان بفعل مباشر على الأرض، استيطان وتهويد، وآخر منتجاتها ما اسمته متحف يهودي كمقصد سياحي في سلوان العربية بالقدس الشرقية، وقبلها بايام افتتاح فندق عالمي فوق أرض المتحف الاسلامي..

الرد الفلسطيني العملي، لمغادرة مربع "مقايضة الحقوق باجراءات حسن النوايا" يجب أن يبدأ بقرارات لا تحتاج لأي لقاء أو اجتماع لمجلس وطني أو مركزي، بل هي قرارات متخذة وسبق للرئيس محمود عباس أن وقعها ولكنها تحولت الى "الخزنة الحديدية" في مقر "المقاطعة – الرئاسة"، وتستبق كثيرا "وصايا عريقات السبعة"، بافتراض أن ارسال الرسائل للعالم وصية، وعقد اجتماع عربي وصية، والمطالبة بتحقيق المصالحة وصية، وأن المطالبة بالعمل مع اوروبا لمقاطعة المنتجات الاستيطانية وصية، مع أنها تسير منذ زمن دون طلب من السلطة، لنفترضها كلها "وصايا نافعة"..لكن ما يجب فعله قبلها بل وأهم كثيرا منها، هو البدء بما سبق تحديده من اجراءات وخطوات:

**اعلان رسمي فلسطيني بالغاء مسمى "السلطة الوطنية" وتحويل كل ما لها وعليها الى "دولة فلسطين"، لتصبح حقيقة واقعية، وليس مسمى اعترفت به الأمم المتحدة، ولم تعترف به قيادة الشعب الفلسطيني، وسبق للرئيس عباس أن اصدر مجموعة مراسيم تتصل بتلك المسألة، لكنها تأجلت كي لا تغضب أمريكا، رغم انها خطوة محلية وليس ذهابا لمؤسسات دولية.. البداية هذه ستكون مفتاحا لفحص "مصداقية" الرد الفلسطيني نحو اعادة "التوازن السياسي" لقواعد الاشتباك العام مع الاحتلال ودولته..

ومن هذه الخطوة يتم اشتقاق عدد من الاجراءات منها، اصدار جواز سفر "دولة فلسطين" والرقم القومي والهوية الوطنية التي تكون حقا لكل فلسطيني داخل الوطن والشتات، وهي خطوة تعيد الاعتبار لتكريس وحدة الشعب وهويته، وتلغي أول خطوة نتجت عن الاتفاق الانتقالي، وترتقي بتعزيز الهوية الوطنية في أرجاء المعمورة..

**وبعد الاعلان الرسمي عن انتهاء وجود السلطة لصالح "دولة فلسطين"، تعلن ان "دولة فلسطين" دولة تحت الاحتلال، وعليه ينتهي العمل بكل الالتزامات التي نصت عليها الاتفاقيات الانتقالية والانتهاء من كل التزامات "المرحلة الانتقالية، وأولها "التنسيق الأمني" الذي كان جزءا من "الثمن المتبادل" لتسوية  توقفت عمليا منذ العام 2000، ولذا فلا تنسيق بين "دولة ومحتلها"..

**وبعد ذلك تسمى اللجنة التنفيذية القائمة، كحكومة فلسطينية مؤقتة، تتولى بصفتها حكومة "دولة فلسطين" ادارة العمل اليومي لدولة بصفة مؤقتة، الى حين انتخاب حكومة جديدة للدولة من "المجلس التأسيسي" – البرلمان المؤقت لدولة فلسطين..

**اعتبار المجلس المركزي والمجلس التشريعي بكامل هيئته، البرلمان الفلسطيني التأسيسي، يقوم بالاعداد لانجاز دستور "دولة فلسطين" وانتخاب حكومة وطنية جديدة تشارك بها كل قوى الشعب، واستكمال وضع قواعد اجراء الانتخابات العامة، ومراقبة عمل الحكومة المؤقتة، ووضع قواعد العمل بين اطر الدولة ومنظمة التحرير..

**استكمال الهجوم السياسي بالانضمام الفوري الى مؤسسات الأمم المتحدة، وخاصة الـ15 منظمة التي لم تتقدم لعضويتها فلسطين بعد، والتوقيع على معاهدة روما، التي تتيح لفلسطين الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، والعضوية حق فلسطيني لا يجب المساس به أو المقايضة عليه، لكن استخدام هذا الحق يكون بحساب سياسي وبالتنسيق مع المجموعة العربية، والفرق كبير بأن تكون جزءا من الانضمام للمحكمة واستخدام ما لك من حقوق بها، بما في ذلك ملاحقة دولة الاحتلال بصفتها دولة راهابية ومرتكبة لجرائم حرب بلا حدود..

القضية هنا  لا تخضع للتلاعب، التوقيع حق وضرورة لفلسطين، واستخدامه ورقة ضغط للقيادة الفلسطينية تتعامل به بما يخدم الرؤية الشاملة للحركة السياسية وبالتنسيق مع المجموعة العربية وأصداقء فلسطين الحقيقيين، ولذا لا يجب الخلط بين الحق واستخدام الحق لو أريد حقا الحديث عن الهجوم السياسي..

**ولا نعتقد أن كل ذلك يجب أن يكون بمعزل عن العودة لفعل المواجهة الشعبية – المقاومة السلمية، التي يدعو لها الرئيس عباس دوما، خاصة وان حركة فتح أظهرت قدرتها على "الحشد الشعبي" لو أرادت، وتبين أن المسألة هي قرار وإرادة لا أكثر، ولا يجب أن تصبح المقاومة الشعبية وسيلة تلويح لتحسين شروط التفاوض العقيمة أصلا..

**وقبل كل ذلك يجب الاقتناع بمغادرة مربع "المفاوضات" السابقة بقواعدها البائسة كليا، وأن يتم الالتزام بقواعد أنها ستكون مفاوضات بين "دولة فلسطين" و"دولة الاحتلال" لترسيم الحدود، واستكمال العمل نحو تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص باللاجئين، وتحديدا قرار 194، بما يعني كسر كل قواعد التيه السياسي المستمر منذ سنوات، وحق منحته الأمم المتحدة لدولة فلسطين، فلا يجب اضاعته كي ترضى أمريكا..

** بالتأكيد،  المصالحة الوطنية خطوة هامة وضرورية ولكن عدم تحقيقها لا يشكل قيدا على تلك الخطوات كونها ترتبط بالقيادة الرسمية والشرعية، وافقت حماس أم رفضت..لذا لا يجب تعليق عدم اتخاذها في "رقبة المصالحة والانقسام"، بل أن اتخاذ تلك الخطوات سيكون عاملا جوهريا لكسر الانقسام..

الجدية الوطنية تبدأ من هنا، وليس بخطابات وتصريحات قد يفهم منها أنه شكلا من اشكال "التهديد" لتحسين "شروط الذات التفاوضية"، وليس كسر قواعدها والانطلاق لمرحلة التحرر العملي من كل الواقع الاحتلالي..الاختبار لا زال قائما!

ملاحظة: ترشيح سمير جعجع لرئاسة لبنان يشكل اهانة لدماء كل شهيد سقط في مجزرة صبرا وشاتيلا..هل تقوم منظمة التحرير بكشف دوره الاجرامي للجامعة العربية قبل أن "تقع الفاس في الراس".

تنويه خاص: صمت حركة حماس على تقرير صحفي عن تورط محتمل لمخابرات قطر باغتيال احمد الجعبري يمثل حالة ريبة..هل الأموال القطرية أعز من دماء الجعبري!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط