كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوات الضم الاسرائيلى المحسوبة فى الأيام القادمة.. وسبل مواجهتها

خطوات الضم الاسرائيلى المحسوبة فى الأيام القادمة.. وسبل مواجهتها

تاريخ النشر: 2020-06-16 | 08:30

الرغم من إدراك حكام إسرائيل الائتلافيين لمخاطر خطوة الضم؛ والتى هى فى الحقيقة لن تغير فى الواقع المفروض على الأرض الكثير كون كل الأراضي الفلسطينية فى كامل فلسطين التاريخية هى تحت السيادة العسكرية الاسرائيلية منذ ما يزيد على نصف قرن؛ وتتصرف فيها عسكريا ومدنيا كيفما تشاء وتفرض واقعها التهويدى على الأرض دون مراعاة لأى قرارات دولية ذات صلة تجرم سياستها الاستيطانية الكولونيالية فى الضفة والقدس، وذلك على اعتبار أنها أراضي محتلة.

ولكن حكام إسرائيل مدفوعين بهوسهم اليمينى المتطرف وبتشبثهم بالسلطة وصراعهم فيما بينهم على أصوات الناخب الاسرائيلي الذى يتصدرها جمهور مؤيد للأحزاب اليمينية القومية الصهيونية والمتطرفة للغاية فيما يخص قضايا الصراع الفلسطينى الإسرائيلي؛ خاصة أن كلا قطبي الائتلاف يدركان جيدا أن الانتخابات القادمة لا تعدو كونها مسألة وقت؛ وورقة الضم وإن كانت لن تكسب أى من أطراف الائتلاف أوارقا انتخابية تمايز فيما بينهم فى الانتخابات القادمة، وعدم الضم سيعنى فقدان أصوات مهمة من كليهما لصالح أحزاب يمينية أصغر فى ظل خارطة حزبية شهدت خلال ربع قرن من الزمن تحولات دراماتيكية تحولت من خلالها أحزاب عريقة إلى أحزاب أقلية لا تتعدى مقاعدها فى الكنيست أصابع اليدين.

من هنا ندرك الأزمة أو المعضلة التى تواجه الائتلاف الحكومى الاسرائيلي بسبب الشجرة التى صعد عليها كلاً من جزبى الائتلاف عبر تعهدهما باكرا بالضم ضمن حملاتهم الانتخابية وتوافقهم على الضم ضمن اتفاق تشكيل الإئتلاف الحكومى الحالي، وعليه فإن عملية الضم التى روجت لها الحكومة الاسرائيلية باكرا لتجس نبض المجتمع الدولى والاقليمى والفلسطينى؛ والتى قوبلت بردة فعل دولية وفلسطينية حاسمة، ومن الواضح أن ردود الأفعال تلك قد أزعجت للغاية دوائر صنع القرار فى إسرائيل لأن التهديدات التى تضمنتها سيكون من الصعب على إسرائيل مواجهتها كونها قد تؤدى إلى خسائر لن يكون بمقدور إسرائيل تعويضها.

وعليه فإن عملية الضم الواسعة التى كان مخطط لها قد تؤجل لأجل غير مسمى فى مقابل ضم مركز واستراتيجى ومحدود فى مناطق بعينها كمنطقة شرق القدس الشرقية وتحديدا مستوطنة معالى أدوميم وإلى الشرق منها؛ وتكمن استراتيجية ضم من هذا القبيل فى تحقيق حلم يمينى صهيونى واستراتيجى فى إقامة القدس الكبرى؛ والتى ستحقق هدف استراتيجى آخر عبر فصل شمال الضفة عن جنوبها ومزيد من التدمير الاستراتيجى لفكرة قيام دولة فلسطينية ذات معنى بعد وصول حدود القدس الكبرى إلى البحر الميت.

وخطوة من هذا القبيل ستكون بمثابة السلم الذى ستنزل من خلاله الحكومة الاسرائيلية من على الشجرة بأمان وبأقل إصابات من حجارة المستوطنين الذين قد يرون فى الخطوة ترضية مؤقتة لأحلامهم فى إلتهام كل الضفة الغربية والأغوار.

وتتوقع إسرائيل أن لا تكون ردة الفعل الدولية والفلسطينية والعربية بنفس الحدة التى ستكون لو أنها ضمت 30% من الضفة الغربية كما كانت تخطط. وتعتقد إسرائيل أن ردة الفعل الفلسطينية تلك سيكون بإمكانها احتوائها مع الوقت وأن تعود الأمور سريعا إلى ما كانت عليه سابقا. وهى تراهن فى ذلك على ردة فعل إقليمية هزيلة وعلى ضعف الطرف الفلسطينى وبراغماتيتهم فى الرد المتوقع منهم؛ وعلى أن كلا الردود الإقليمية والفلسطينية سيمثلان دافع قويا لكلا من الاتحاد الأوروبى والروسي والصين إلى تخفيف أى رد متوقع منهم.

وبناءً على ذلك علينا كفلسطينيين أن ندرك جيداً أن ردة قعلنا على أى خطوة للضم ستكون حاسمة فى مستقبل هذا الصراع؛ على الأقل على المدى المنظور وبكل موضوعية فلم تُبقى إسرائيل للفلسطينيين إلا خيار واحدا هو خيار الجنون الثورى؛ وهو خيار ذو أثمان باهظة للجميع لكن جنون ثوريا مدروس سيمثل خطر فادح على اسرائيل وحدها لأنه سيكون نهاية ربع قرن من إدارة اسرائيل الناجحة  للصراع؛ والذى تحول خلاله الاحتلال ليس إلى احتلال مجانى بل إلى مشروع تجارى استراتيجى يدر على خزينة اسرائيل مئات المليارات من الدولارات التى منحها العالم للسلطة الفلسطينية واستقرت فى نهاية المطاف شواكل فى خزينة بنك هابوعليم ودعمت ركائز الاقتصاد الاسرائيلى.

ولممارسة هذا الجنون الثورى في ظل حالتنا الفلسطينية الحالية ولكبح جماح إسرائيل ووقف ممارساتها الاستيطانية؛ علينا أن نتيقن أن خيارنا الأهم هو وحدة الصف الفلسطينى وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني ومؤسساته؛ فهو المدخل الحقيقى لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ولمواجهة مخططات إسرائيل التهويدية الساعية لتصفية قضيتنا.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط