كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

  خطوات الى الوراء

  خطوات الى الوراء

تاريخ النشر: 2019-10-08 | 14:18

يبدو ان حالة الغضب من السياسة الاسرائيلية التي اظهرتها السلطة الفلسطينية, ليست اكثر من تكتيك سياسي واوراق استعطاف تستخدمها السلطة لأجل التخفيف عنها, واستجداء المساعدة من الادارة الامريكية والمجتمع الدولي والدول العربية والاسلامية, فالسلطة خرجت من حالة الاستعطاف بعد ان فشلت في تمرير ما كانت تصبو اليه, فالعالم لم تعد تحكمه لغة العواطف ولا الاستجداء والتوسل, انما ينحاز الى الاقوياء, فشريعة العالم اليوم لا تختلف بأي حال من الاحوال عن شريعة الغاب شعارها قائم على قاعدة «البقاء للأقوى», لذلك عندما فشلت السلطة في استجلاب العطف ممن اسمتهم بالوسطاء والحلفاء والاصدقاء, قررت ان تتراجع خطوات الى الوراء, فمسلسل التنازلات الرسمية امام الاحتلال لا يكاد ينتهي, واصبحت سياسة الاحتلال تعتمد على ذلك, فعندما احتجزت اموال المقاصة بحجة تقديم الدعم المالي لأسر الشهداء والاسرى, خرجت السلطة بخطابات نارية انها لن تستلم أي اموال من الاحتلال, وستبقى على عهدها ولن توقف رواتب الشهداء والاسرى, لكنها في نفس الوقت قطعت رواتب المئات من الاسرى والشهداء خاصة من ينتمون لحماس والجهاد الاسلامي.

ولم ينته الامر عند هذا الحد, انما عادت السلطة الفلسطينية لتلقي اموال المقاصة من الاحتلال, بالخصومات التي فرضتها اسرائيل على السلطة, وقالت القناة العبرية (13) إن إسرائيل ستحول 1.8 مليار شيقل (518 مليون دولار) للسلطة ويأتي هذا بعد إعلان رئيس الشؤون المدنية الفلسطينية، حسين الشيخ عن لقائه وزير المالية الإسرائيلي واتفاقهما على تحويل دفعة من مستحقات السلطة المالية, وقال مسؤول صهيوني إن «إسرائيل ستواصل تطبيق القانون، واقتطاع جزء صغير من أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، وذلك احتجاجًا على استمرارا تحويل الأموال إلى الأسرى الفلسطينيين وأسر القتلى». وهذا ما كانت تراهن عليه «اسرائيل» فهي تعلم تماما ان السلطة لن تصمد طويلا في وجه اجراءاتها المالية, لأن هناك من يستفيد من هذه الاموال, وهو مستعد ان يقامر بكل شيء من اجل ان تبقى اله المال تضخ عليه الملايين التي تقتطع من أموال الفقراء والكادحين فهؤلاء تجار ميزان الربح والخسارة لديهم, مقدار ما يجنونه من مال, وما يعود به عليه من ارباح ومكاسب, وفي نفس الوقت تبقى بطاقة «vip»مفعلة وسارية وصالحة للتنقل.

ليست هذه الخطوة الوحيدة التي اخذتها السلطة للتراجع الى الوراء, انما هناتك خطوات اخرى فصلة لم تضع مبادرة الفصائل الثمانية على جدول الاعمال خلال اجتماع حركة فتح في رام الله, وتجاهلت المبادرة تماما وكأنها لم تكن, وقالت ان الوقت ليس للمبادرات, اننا نريد ان نجري انتخابات ليحكم الشعب بيننا, فوافقت الفصائل على انتخابات عامة رئاسية وتشريعية وللمنظمة, لكن السلطة تريدها انتخابات تشريعية فقط ويتم اجراؤها في الضفة على غرار الانتخابات المحلية, ولم يتوقف مسلسل التنازل عند هذا الحد, فالسلطة التي اعلنت وقف العمل بالتفاهمات الموقعة مع الاحتلال, تستجدي كل يوم لأجل الجلوس على طاولة التفاوض بلا شرط او قيد, والاحتلال هو الذي يرفض بشكل قطعي, والسلطة قالت انها اتخذت قرارا بوقف التنسيق الامني مع الاحتلال, والتنسيق على اشده وفي احسن فتراته كما صرح بذلك ضابط امني صهيوني, معترفا ان اجهزة امن السلطة قدمت معلومات عن خلايا تابعة للمقاومة تم تصفية بعضها واعتقال بعضها الاخر, ودلت على مستودع لصنع الصواريخ, واعادت جنوداً صهاينة تسللوا لمدن الضفة ومخيماتها لأغراض تخريبية, واعادت سلاح مستوطنة تم اختطافه منها, فالتنسيق الامني «المقدس» كما وصفه رئيس السلطة محمود عباس لن يتوقف ابدا, فالسلطة تناور للضغط فقط , لكنها سرعان ما تخضع للاحتلال وتذعن لإرادته لأنها لا تملك اوراق ضغط حقيقية بيدها ضد الاحتلال, واسقطت كل الخيارات الاخرى, وتمسكت فقط بخيار السلام المزعوم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط