كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوات أميركية ـ أوروبية لـ "ضبط التطبيع" العربي مع دمشق

خطوات أميركية ـ أوروبية لـ "ضبط التطبيع" العربي مع دمشق

تاريخ النشر: 2019-02-04 | 06:46

أمد/ بروكسل: كثفت واشنطن وعواصم أوروبية اتصالاتها مع دول عربية لـ«ضبط التطبيع» مع دمشق، ووضع «شروط سياسية» أمام ذلك، عبر تحديد سقف مشترك خلال القمة الأوروبية - العربية المقررة في مصر يومي 24 و25 من الشهر الحالي، إضافة إلى تقديم عقد مؤتمر المانحين في بروكسل إلى قبل القمة العربية في تونس نهاية الشهر المقبل.

ويعقد في بروكسل يوم الاثنين، اجتماع مؤتمر وزاري للدول العربية والأوروبية تمهيداً لأول قمة مشتركة بعد عشرين يوماً.

وأبلغت مصادر دبلوماسية، «الشرق الأوسط» اللندنية، أن نقاشات جرت في الأيام الماضية بين العواصم المعنية للوصول إلى صيغة لمسودة البيان الوزاري الختامي، وأن إحدى «العقد» كانت الوصول إلى مواقف مشتركة من الملف السوري، إذ إن الدول الأوروبية تمسكت بوضع «بنود الحد الأدنى سياسياً» تتعلق بتنفيذ القرار الدولي 2254، ودعم المبعوث الدولي غير بيدرسون، وتحقيق تقدم بالعملية السياسية، ذلك بهدف ضبط «التطبيع العربي مع دمشق».

وتجري جهود لتبني موقف «الانخراط المشروط» خلال القمة الأوروبية - العربية، إضافة إلى تمسك الدول الأوروبية والمانحة بموقفها من «ربط المشاركة في إعمار سوريا بتحقيق تقدم بالعملية السياسية ذات الصدقية ودعم مهمة المبعوث الدولي غير بيدرسون»، خلال مؤتمر الدول المانحة في بروكسل يومي 13 و14 من الشهر المقبل.

وقالت المصادر إن الدول الأوروبية حرصت على عقد مؤتمر المانحين قبل انعقاد القمة العربية في تونس، وإن «بعض الدول اشترط التريث في مسيرة التطبيع مع دمشق لعقد القمة الأوروبية - المتوسطية، وأن دولاً أوروبية كبرى لن تقبل أن تشكل القمة المشتركة شرعية لقرار قمة تونس التطبيع مع النظام السوري».

في نهاية العام الماضي، توفرت أربعة عوامل أدت إلى تسريع التقارب بين عواصم عربية ودمشق:

 أولاً، مطالب روسية لدول عربية بضرورة رفع قرار الجامعة العربية تعليق العضوية نهاية 2011، والمطالبة بتطوير المسار الثنائي بين عواصم عربية ودمشق.

ثانياً، وجود قناعة لدى بعض الدول العربية بضرورة عدم ترك الساحة لإيران.

 ثالثاً، زيادة الانخراط الميداني العسكري والميداني التركي شمال سوريا في إدلب، والاستعداد لملء الفراغ شرق سوريا.

رابعاً، قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من سوريا وهزيمة «داعش».

وقتذاك، تبنت دول عربية موقفاً بضرورة «عودة الدور العربي إلى سوريا» وضرورة «تبني موقف واقعي من الأزمة السورية». وأعلنت الإمارات فتح سفاراتها في دمشق، كما أعلنت البحرين استمرار عملية سفارتها، بالتزامن مع زيارة الرئيس السوداني عمر حسن البشير؛ كانت الأولى لزعيم عربي منذ 2011. كما زار مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، القاهرة، وترددت أنباء عن إمكانية قيام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بزيارة دمشق.

وجال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في دول عربية في شمال أفريقيا، لطرح ملف إعادة دمشق إلى الجامعة العربية ورفع قرار التجميد، بالتزامن مع سعي دول عربية لطرح ملف رفع التجميد خلال القمة العربية الاقتصادية الأخيرة في بيروت الشهر الماضي.

لكن يبدو حالياً أن الاتجاه هو لـ «فرملة التطبيع». وأعربت مصادر دبلوماسية عن اعتقادها بأن هناك قراراً عربياً توافقياً بـ«التريث»، سواء في الصعيد الثنائي أو الجماعي إزاء التطبيع مع دمشق، مشيرة إلى أن «التريث» جاء لأسباب عدة؛ بينها «تشدد دمشق سواء فيما يتعلق بالحديث علناً أنها لن تقدم طلباً إلى الجامعة العربية للعودة إليها، أو عبر التصعيد الإعلامي بأن العرب يجب أن يعودوا إلى دمشق، وليس سوريا التي تعود إلى العرب»، إضافة إلى «التشدد في مسيرة العملية السياسية، وعدم تقديم مرونة لتشكيل لجنة دستورية بموجب اقتراحات الأمم المتحدة».

وحسب المصادر، فإن «نصائح» أميركية وأوروبية ساهمت أيضاً في «فرملة التطبيع»، سواء عبر احتجاجات قدمها سفراء غربيون في عواصم عربية، أو عبر زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى المنطقة العربية الشهر الماضي، إضافة إلى إقرار الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد شخصيات مقربة من دمشق، وإقرار الكونغرس الأميركي مشروع قرار ينتظر موافقة الرئيس دونالد ترامب يتعلق بـ «معاقبة المشاركين في الإعمار».

واستندت دول أوروبية إلى قرار الخارجية السورية بسحب الإقامات من دبلوماسيين أوروبيين مقيمين في بيروت ويترددون على دمشق، للدفع باتجاه «فرملة التطبيع، وإن كانت بعض الدول الأوروبية اتخذت مساراً ثنائياً في الانخراط مع العاصمة السورية».

وجرى التعبير عن «التريث» في إشارات عدة؛ بينها أن الإمارات لم تعين قائماً بالأعمال، كما أن وزير الخارجية المصري سامح شكري تحدث علناً عن «شروط ومعايير سياسية» يجب أن تتوفر قبل إعادة دمشق إلى الجامعة وتطوير العلاقات السياسية الثنائية، إضافة إلى حديث الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط عن ضرورة توفر «التوافق العربي» لاتخاذ قرار رفع التجميد.

وبدا أن الأردن هو الأكثر تعجلاً في التطبيع عبر فتح معبر نصيب الحدودي، وتعيين قائم بالأعمال، وتبادل زيارات لنقابات، ودعوة البرلمان السوري إلى المؤتمر البرلماني العربي في عمان، فيما اقتصرت دول عربية على زيارات لرجال أعمال. وكان الأردن استضاف، نهاية الأسبوع الماضي، اجتماعاً وزارياً عربياً سداسياً بحث في ملفات عدة، بينها تطورات الملف السوري.

ويبدو ملف «التطبيع العربي مع دمشق» حالياً بين خيارين؛ الأول، استمرار موسكو في الحشد لرفع التجميد وتطوير العلاقات الثنائية. الثاني، نصائح غربية لدول عربية بالتريث و«ربط الانخراط مع دمشق بتقدم العملية السياسية»، باعتبار أن دولاً غربية تعتقد أن «إعادة الشرعية والمساهمة في إعادة الإعمار ورفع العقوبات، هي الأوراق الوحيدة في أيدي دول غربية في التفاوض مع موسكو على الملف السوري».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط