كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"خطوات حسن نوايا" من فتح وحماس..مطلوبة الآن!

"خطوات حسن نوايا" من فتح وحماس..مطلوبة الآن!

تاريخ النشر: 2017-09-25 | 05:18

كتب حسن عصفور/ منذ أن أعتبرت حركة فتح، ان حماس استجابت لـ"شروطها الثلاثة" في القاهرة، وهي تصدر البيانات "غير المتسقة" مع روح الذهاب الى تغيير المشهد السياسي نحو الخلاص من تراكم سلبي، بل تصدر تصريحات تتناقض واحدة مع الأخرى، حتى مع البيان المركزي للحركة..

وليتها تكتفي بحركة "التخبط" التي تصاحب أقوال من يتحدثون منها، وبياناتها الرسمية، فهي حتى تاريخه لم تتخذ "خطوة واحدة" يمكن إعتبارها فعلا تبحث "إزالة أسباب الإنقسام"، بل تتصرف كمن أصيب بـ"صدمة" تغيير مسار فجأة، ففقد القدرة على السيطرة على حركته، تصريحات تبحث الذهاب لـ"فحص" الجدية، وأخرى تبحث عن "شروط مضافة" تفرز "الغث من السمين"، تصريحات تعلن الذهاب الإسبوع المقبل، غيرها تعلن أنه قد يتأجل ذلك لـ"اسباب خاصة" بجدول أعمال الدكتور..

التدقيق في ذلك، انعكاس لغياب الرؤية لحركة فتح - المؤتمر السابع، في الخطوة التالية، لأنها لم تكن مستعدة سوى لفرض "العقوبات المتتالية" ضد قطاع غزة، كي تشعر "بنشوة الإنتقام" من عدم قيام أهله بشن "حرب شعبية وإنتفاضة كبرى" لـ"إسقاط حكم المرشد الحمساوي" طوال عشر سنوات..

ولعل التصريح الأكثر إثارة للسخرية ما قاله "حامل حقيبة السياحة التصالحية"، عندما كشف يوم الأحد 24 سبمبر 2017، ومن أمام مقر المقاطعة لحظات قبل عقد الجسم الهيكلي لمنظمة لتحرير - اللجنة التنفيذية - ليقدم لها الرشد كي تعلم ما تجهل من تطورات "المصالحة" بعد مرور زمن على عودته من القاهرة، حيث كشف أن القرارات التي إتخذت كانت جزءا يسيرا جدا مما كان معدا ضد قطاع غزة، وعليه تمهلوا قبل أن تطالبوا بالتراجع عما كان من قرارات..

ويبدو أنه يظن عدم استكمال "العقوبات الجماعية" المتخذة ضد القطاع وأهله، هي "رسالة إيجابية" تكفي أن تخرج الجموع زاحفة شاكرة محمود عباس على كرمه السياسي، الذي يحق لنا وصفه منذ اليوم بـ"الكرم المحمودي"، كونه أبهج الناس بعدم استكمال مسار "الذل الإنساني"..

سنعتبر كل تلك التصريحات ليست سوى جزء من حركة التخبط الفتحاوية نتيجة "الصدمة السياسية"، وشكل من اشكال "الهذيان السياسي"، لغياب "منسق ضبط الكلام والقول" في حركة فتح..

جيد، أن يقول رئيس فتح محمود عباس أن "الحكومة" ستذهب الى غزة و"تفحص" الوضع، وحقيقة نوايا حماس بتسليمها كل شي وتنفيذ الشروط، ويبدو أن حماس ستقوم بذلك خير قيام فيما هو مدني، فربما باتت تلك "معضلة لها وعليها"، لكنها تتحدث عن المسألة الأمنية بموقف مختلف..وتلك قضية تستحق وقفة خاصة، والتمييز بين "العسكري" و"الأمني"..بين القوات الخاصة بالكتائب وقوات الفصائل، والأجهزة الأمنية الخاصة بالداخلية والأمن الوطني والمخابرات..قضية تستحق متابعتها بدقة أكثر من مرور سريع..

ولأن المشهد لا زال لا يوحي بـ"الثقة السياسية"بل العكس حتى تاريخه، كلها أجواء شكوك وترقب وإحتمالات وربط هذه الخطوة بتلك، لما لا يفكر طرفي "النكبة الوطنية"، بإصدار بيان مشترك (على الهاتف أو فيديو سكايب) حول "خطوات حسن نوايا متبادلة يقوم بها كل طرف قبل أن يذهب رامي الحمدالله ومن سيرافقه الى غزة في زيارة "جس النبض"، تكون رسالة ايجابية للشعب الفلسطيني ليس في قطاع غزة فحسب، بل حيثما تواجد وطنا وشتاتا، كون "المصالحة" قضية وطنية كبرى، لم يعد امامها "عقبات كبرى" بعد رفع "الفيتو" الأمريكي..الذي يبدو بات مستعجلا على إتمام ذلك المشهد بأكثر من طرفيه..

في تزامن، تعلن فتح الغاء العقوبات المالية على كل موظفي قطاع غزة، مع وعد قاطع بالتراجع عن الاحالة للتقاعد الظالمة مدنيا وعسكريا، ومعها تعلن حركة حماس أن قوات الأمن الداخلي بكل فروعها تحت أمر الحكومة وتخضع لها ولقياداتها، وأن د.الحمدالله بصفته "وزيرا للداخلية" يمكنه اصدار ما يرى مناسبا ضمن رؤية موحدة..دون إشتراطات عليه، وايضا دون الزج منه بالمنتسبين لها الى  ردهات الطرقات والبيوت..

"إعلان حسن نوايا" يمنح الشعب الفلسطيني درجة من "الثقة"، بأن الطرفين يسيران معا لـ"تنفيذ الرغبة الأمريكية" في إنهاء الإنقسام عشية الاستعداد لـ"بلورة الصفقة السياسية الكبرى"..

هل يمكن لهما فعل ذلك، ام انه لا زال في "جراب حاوي التعطيل الكثير"..ننتظر التفكير والفعل!

ملاحظة: بيان اللجنة الإدارية لمنظمة التحرير "التنفيذية سابقا"، وعد الشعب بأن المنظمة ستقدم طلبا الى الجنائية حول الاستيطان..الصحيح هذا الطلب سبق ان تم إقراره عام 2015..وقبله احالة الجرائم كلها الى المحكمة..البيان لم يحدد متى..هل قبل "الصفقة" ام بعدها!

تنويه خاص: "كردستان تنفصل"..ليس ما حدث "جريمة كردية خالصة"، بل ربما جريمة العرب والأتراك والإيرانيين أكبر..الاضطهاد القومي عقدة تاريخية من لا يحسن فكفكتها يدفع الثمن..العسكرة ليست حلا..فكروا أحسن من البلطجة!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط