كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوات روسيا القادمة في سورية: التقسيم او الاطاحة بالاسد

بظل التطورات الميدانية في سورية ونجاح قوى المعارضة من فرض هزائم جديدة على نظام الاسد والمليشيا الشيعية المدعومة من ايران مما جعل روسيا تتخوف من سقوط حليفها سريعا وخاصة بان روسيا على علم من ايران لم تعد تستطع الصمود في سورية بسبب التكلفة الباهظة التي تتحملها من خلال دعمها لنظام الاسد وهذه المعلومات حملها قاسم سليماني الى بوتين في 15 اب اغسطس الماضي عند زيارته السرية الى موسكو، وخاصة بانه من يشرف على سير المعارك في سورية والعراق .
وبظل التصاريح الاوروبية العالية ضد نظام الاسد بعد موجة الهجرة المصطنعة التي عملت عليها اوروبا مجتمعة لاثارة الراي العام الغربي وتجيره لصالح سياستها الهدف لضرب داعش والاسد.
ووفقا لهذه الصورة الماساوية في سورية، بدات موسكو تشعر بان نظام الاسد بات امام قوسين من الانهيار، لذلك كانت خطتها منفردة بالتدخل عسكريا في سورية من اجل دعم حليفها ريثما تبدأ عملية المفاوضات التي تسعى الى انجازها مع المعنين بالنسبة لسورية ، وقبل السماح للغرب بالتدخل في سورية واجبارها على الموافقة مرغمة بالامر الواقع .
فالاعلام الروسي يحاول الترويج لدور روسيا القادم في هذه المعركة من خلال خطة بوتين القاضية بتشكيل اوسع تحالف دولي ضد الارهاب ،وشن معركة حقيقية ضد الغرب بسبب التلاعب بقضية المهاجرين الانسانية ،والعمل على عرض اخبار مكثفة عن الحرب الدائرة في سورية، ودور الارهابيين في التهجير وعمل روسيا الدؤوب لمساعدة سورية والاشارة الى مساعي روسية الانسانية في التعامل مع الازمة الانسانية من خلال افتتاح مخيمات للاجئين في الاراضي السورية بتاريخ 18 ايلول سبتمبر الحالي، الى اجراء مقابلة مع بشار الاسد من قبل الاعلاميين الروس وعرضها على القنوات الروسية بتاريخ 17 ايلول سبتمبر، حيث كان يشرح خطة بوتين بالتفاصيل الممل من خلال وجهة نظر النظام .
ويشير الاعلام الروسي بدوره بان المعارك القادمة والمنتظرة من التحالف الدولي ،يمكن ان تحددها الخطوات والاهداف الرئيسية التي ترسمها روسيا ام جيشها المشارك في القتال، والتي تحدد طبيعة المواجهات ، وتنمية القدرات العسكرية المطلوبة لهذه الحرب الخاصة ، تحاول روسيا بحال دخولها في المعركة تلافي الاخطاء التي نفذتها قوات التحالف الدولي في حربها ضد عناصر الدولة في سورية والعراق والتي كانت نقاط استفادة مجانية لعناصر داعش .
ومن جهة اخرى صرح المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، بأنه سيتم بحث مشاركة الجيش الروسي في محاربة تنظيم الدولة الارهابي مع الجانب السوري إذا تم توجيه طلب من القيادة السورية إلى روسيا. وقال بيسكوف حول مشاركة روسيا في العمليات ضد داعش في سوريا: "إذا كان هناك طلبا، ففي إطار الاتصالات الثنائية والحوار الثنائي، من الطبيعي أن يناقش هذا والنظر فيه. حتى الآن حول هذا كله من الصعب أن نتحدث عنه نظريا".
ويحاول الاعلام الروسي رفع روح المعنويات لدى جيشه وشعبه بعد الوقوف امام ماساة افغانستان بل النظر الى كوريا وفيتنام وكوبا والى مناطق اخرى كان الروس فيها منتصرين .
فالروس يقولون بان سورية ليست افغانستان كما يحاول البعض وصفها وتخويف روسيا والروس من التجربة الافغانية لان الوضع اختلف والعدو مختلف والظروف مختلفة والتحالفات ايضا مختلفة وهدف المعركة كذلك مختلف، فان تجربة سورية ستكون مختلفة بحال قررت روسيا المشاركة في الحرب.
ويرى الكثيرين من المحللين الروس والمتابعين للازمة السورية والمطلعين على طبيعة الحرب الدائرة بان روسيا لن يكون بمقدورها القتال في سورية.
ولقد شكك الملحق السياسي السابق في السفارة الروسية في طهران "نيكولاي كوزانوف" في مفابلة مع قناة الب بي سي العربية بتاريخ 17 ايلول سبتمبر الحالي :" بقدرة جيش بلاده على القتال إلى جانب النظام السوري ضد الفصائل المقاتلة على الأراضي السورية.
واكد "كوزانوف" " ان ليس لدى روسيا خطط لإرسال قوات قتالية برية إلى سوريا، بل يقتصر الأمر على زيادة المعدات العسكرية الروسية عبر إرسال أسلحة ومدربين، لأن الاقتصاد الروسي لا يمكنه تحمل تكاليف أمر كهذا في ظل التورط الروسي الواسع في أوكرانيا".
فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يرغب بالقتال نيابة عن نظيره السوري بشار الأسد”، بل يعمل على "تنفيذ استراتيجيته بجمع أوراق للتفاوض في الأمم المتحدة من جهة، ومواجهة داعش من جهة أخرى، لأن التنظيم يشكل خطرا على الأمن الداخلي الروسي".
وحول نشر قوات عسكرية روسية في سوريا، يرى المراقبون والمتابعون للمواقف الروسية "بإن الدور العسكري الروسي في سوريا محكوم بعاملين:
- الأول تطورات الأوضاع الميدانية في سوريا خلال الربيع والصيف الماضيين، فقد تعرض النظام لخسائر ميدانية كبيرة دفعته للطلب من الروس زيادة كميات الأسلحة التي يوردونها لضمان إحداث توازن على الأرض،
- الثاني هو رغبة الرئيس بوتين في الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة قريبا وبجعبته أوراق للتفاوض حولها في اجتماع الجمعية بالذكرى السبعين في 28 ايلول القادم ".
فالروس الذين يصرون على تنفيذ القانون الدولي الذي يخالف الاستراتيجية الروسية "المعقدة" في التعانل مع الازمة ، والملفت للنظر بان بوتين "لا يقاتلون لصالح الأسد بصفته الشخصية، وإنما لأجل نظرتهم نحو الأسد ونظامه كونه عاملا أساسيا في استراتيجيتهم لمواجهة داعش التي يرون أنه تنظيم يشكل خطرا جديا على أمنهم القومي".
روسيا لاترى أمامهم أي بديل، ووترغب في إطلاق عملية لحل النزاع في سوريا، ما يبرر انفتاحهم على جميع الدول الداعمة للمعارضة السورية، ولكنهم في الوقت ذاته تريد صمود الأسد حتى بدء تلك المفاوضات" من اجل الحصول على المكاسب الخاصة لها.
موسكو تحاول ان تفرض امر واقع جديد من خلال اقامة قاعدة عسكرية جديدة في جبلة مناطق التواجد العلوي الذي لا شكل قلق لروسي وبالتالي الوجود العسكري الروسي يفرض نفسه مع اي تغيير قادم كامر واقع .
ومن هنا يمكن ان نفسر بان التدخل العسكري الروسي في سورية والذي بات واضحا بان الروس يحاولون التفاوض مع الغرب على حصتهم في حسم الصراع العسكري في سورية وتقاسم النفوذ فيها ،وهذا ما يدل الهدؤء الامريكي في التعاطي مع التواجد العسكري الروسي في دمشق
فالتدخل الروسي هو اتفاق غربي امريكي من اجل حسم المعارك عسكريا اوسياسيا وبالتالي الروس يحاولون البيع في المزاد العني ويعرضون سورية للبيع وهذا ما سوف يعمل على تسويقه بوتين في لقاءه القريب في نيويورك مع براك اوباماعلى هامش اجتماعات الامم المتحدة بالذكرى السبعون لتاسيسها في 28 ايلول سسبتمبر القادم.
لان روسيا لا تريد تقرار تجربتها في ليبيا والخروج منها بدون اية عوائد لذلك تحاول روسيا الى جانب الدول الاوروبية الاخرى ان تتقسام النفوذ في سورية .
وفي النهاية بان لم تستطع الدول المعنية في الازمة السورية حسم موضوع الحرب والتوصل الى اتفاق ينهي ماساة السوريين الذين تركوا بيلادهم وركبوا البحار وعبروا الحدود وصولا نحو الامان ، فكلمة السر بحل هذه القضية لا تزال في تل ابيب كما يبدو التي لا تزال مرتاحة جدا على تدمير سورية ، فالجميع الروسي والامريكي يتنافس وديا على حماية امن اسرائيل ، مما تعنيه الزيارة المرتقبة رئيس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتنياهو الاثنين القادم في زيارة سريعة الى موسكو من اجل لقاء الرئيس بوتين للاطلاع على اخر تطورات الموقف الروسي بالنسبة للتدخل العسكري الروسي في سورية . مما دفع رئيس الوزراء الاسرائيلي بالاطلاع شخصيا على اهداف روسيا القادمة في سورية من خلال التدخل العسكري المباشر.
فالتدخل الروسي العسكري في سورية يمكن ان نصف بان تدخل من اجل تحقيق المكاسب والمصلحة الروسية بالتوافق مع الغرب حتى لوادى ذلك لتقسيم سورية فروسيا لن تمانع بذلك بالرغم من منادتها الدائمة باستخدام القانون الدولي الذي يؤمن حماية مصالها فقط .

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط