كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوات ضارة

خطوات ضارة

تاريخ النشر: 2018-10-29 | 09:58

مدرستان رسميتان في العالم العربي، الأولى ترى ضرورة التعامل مع العدو الإسرائيلي، لعلها تعط نتائج بعودة الجزء اليسير المتاح من حقوق الشعب الفلسطيني، والثانية ترى أن ذلك مستحيلاً في ظل المعطيات القائمة وأبرزها الضعف الفلسطيني بسبب الانقلاب والانقسام، مقابل التفوق الإسرائيلي الذي يجعل الفجوة كبيرة بين الطرفين المتناقضين المتصارعين، مما يحول دون استعادة الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية .
المدرسة الأولى بدأت مع مباردة السلام العربية التي قدمت تنازلين جوهريين للعدو الإسرائيلي، أولهما : ربط عودة اللاجئين إلى مناطق الاحتلال الأولى عام 1948 واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها بالموافقة الإسرائيلية المسبقة وليس استجابة لحق الفلسطينيين بالعودة، وهذا يعني مساساً بالحق المطلق لعودة اللاجئين وأولادهم وأحفادهم إلى بيوتهم التي طردوا منها وفق القرار الأممي 194، وتمت مصادرتها ونهبها وسرقتها من قبل حكومة العدو الإسرائيلي، وثانيهما الموافقة على التبادلية في الأراضي وهو مساس بقرار الأمن 242، الذي يستوجب الانسحاب وعدم الضم .
سلطنة عُمان من هذه المدرسة وفي طليعتها، وعلى أرضية هذا الفهم استقبل السلطان قابوس على التوالي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزراء حكومة العدو الإسرائيلي نتنياهو، بهدف معالجة قضية التسوية والسلام وفرش أرضية تساعد على زحزحة الأطراف على تمسكها بمواقفها، إضافة وهذا هو الأرجح فتح بوابات التفاوض بين طهران وتل أبيب والتي من الممكن أن يحقق نجاحات في هذه القضية نظراً لعدم قدرة أحدهما على إيذاء الآخر، وكلاهما لديه من القوة والقدرة لجعل التوازن هو أساس المعاملة بينهما، بينما تفتقد المعادلة الفلسطينية الإسرائيلية أي توازن ولا تُسهل تقديم التنازلات المتبادلة، فالعدو متفوق والطرف الفلسطيني ضعيف مهلل غير قادر على لملمة صفوفه بشكل واقعي ومتماسك .
فريق العدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى امتلاكه القوة والتفوق، فهو يملك رؤية سياسية ودينية متطرفة تستهدف ابتلاع كامل أرض فلسطين، باستثناء قطاع غزة، ولذلك لا أمل يُرتجى من فتح أي بوابة للتفاوض مع فريق نتنياهو المتطرف، وليس لدى نتنياهو أي استعداد عملي للمساومة أو الاستعداد للتعامل مع الطرف الفلسطيني من موقع الند والاحترام والبحث عن القواسم المشتركة، لهذا فالعلاقة مع نتنياهو وفريقه تصب لمصلحته، وتعمل على تعزيز برنامجه، وإظهار سياسته لدى المجتمع الإسرائيلي، على أن أنها السياسة المقبولة التي تعط نتائج لصالح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي .
النوايا الطيبة من قبل بعض الأطراف العربية نحو العدو الإسرائيلي، لم تزحزحه عن عنجهيته وتطرفه ووقف فم التمساح التي تُطالب بالمزيد، خاصة في ظل سياسة أميركية يقودها الرئيس ترامب وفريقه الصهيوني الداعم حتى نخاع العظم لسياسة التوسع الاستعمارية الإسرائيلية، النوايا الطيبة لدى الأشقاء العرب عليها أن تُسخر لمصلحة دعم وإسناد الموقف الفلسطيني الذي يحتاج لروافع لحماية أهل القدس وصمودهم، وفك الحصار عن قطاع غزة حتى يستكمل خطوات تحرره من نير الحصار الإسرائيلي وظلمه، ويحتاج لتطويق العدو الإسرائيلي وعزله وليس فتح بوابات استقباله واختراقه لصفوف العرب وتفكيكهم، خاصة وأن نتنياهو محاط وزوجته بقضايا فساد ستساعد على الإطاحة به وبسياسته، مما يتطلب عدم تقديم قوارب نجاة له ولها.
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط